Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 263
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَيَجِبُ عَلَيْنَا - نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ - أَنْ نَكْرَهَ الْكُفَّارَ كُرْهًا عَظِيمًا، وَأَنْ نُعَادِيَهُمْ، وَأَنْ
تَعْلَمَ أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا مَهْمَا تَزَيَّنُوا لَنَا وَتَقَرَّبُوا لَنَا، فَهُمْ أَعْدَاؤُنَا حَقًّا، وَأَعْدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
وَأَعْدَاءُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَعْدَاءُ الصَّالِحِينَ، فَهُمْ أَعْدَاءٌ وَلَوْ تَلَبَّسُوا بِالصَّدَاقَةِ
أَوْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَصْدِقَاءُ، فَإِنَّهُمْ وَاللَّهِ هُمُ الْأَعْدَاءُ، فَيَجِبُ أَنْ نُعَادِيَهُمْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ
الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَهُمْ شَأْنٌ وَقِيمَةٌ فِي الْعَالَمِ أَوِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ شَأْنٌ، حَتَّى الْخَدَمُ
وَالْخَادِمَاتُ، يَجِبُ أَنْ نَكْرَهَ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِنَا خَادِمٌ أَوْ خَادِمَةٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ،
لَا سِيَّمَا وَأَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»،
وَيَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا»،
وَيَقُولُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ وَهُوَ يُوَدِّعُ الْأُمَّةَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ
الْعَرَبِ» (٣).
وَبَعْضُ النَّاسِ الْآنَ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - يُخَيَّرُ بَيْنَ عَامِلٍ مُسْلِمٍ وَعَامِلٍ كَافِرٍ
فَيَخْتَارُ الْكَافِرَ. قُلُوبٌ زَائِغَةٌ ضَالَّةٌ، لَيْسَتْ إِلَى الْحَقِّ مَائِلَةً، يَخْتَارُونَ الْكُفَّارَ، يُزَيِّنُ
لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ، يَقُولُونَ كَذِبًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا إِنَّ الْكَافِرَ أَخْلَصُ فِي عَمَلِهِ مِنَ
الْمُسْلِمِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ.
يَقُولُونَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَا يُصَلِّي، بَلْ يَسْتَغِلُّ وَقْتَ الصَّلَاةِ فِي الْعَمَلِ، وَلَا يَطْلُبُ
الذَّهَابَ إِلَى الْعُمْرَةِ أَوِ الْحَجِّ، وَلَا يَصُومُ، وَهُوَ دَائِمًا فِي عَمَلٍ.
(١) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ رَقْمُ (٢٣٠)، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٢) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، رَقْمُ
(١٧٦٧)، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٣) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟، رَقْمُ (٣٠٥٣)، وَمُسْلِمٌ:
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ، بَابُ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، رَقْمُ (١٦٣٧)، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- وَيَجِبُ عَلَيْنَا - نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ - أَنْ نَكْرَهَ الْكُفَّارَ كُرْهًا عَظِيمًا، وَأَنْ نُعَادِيَهُمْ، وَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا مَهْمَا تَزَيَّنُوا لَنَا وَتَقَرَّبُوا لَنَا، فَهُمْ أَعْدَاؤُنَا حَقًّا، وَأَعْدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْدَاءُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَعْدَاءُ الصَّالِحِينَ، فَهُمْ أَعْدَاءٌ وَلَوْ تَلَبَّسُوا بِالصَّدَاقَةِ أَوْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَصْدِقَاءُ، فَإِنَّهُمْ وَاللَّهِ هُمُ الْأَعْدَاءُ، فَيَجِبُ أَنْ نُعَادِيَهُمْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَهُمْ شَأْنٌ وَقِيمَةٌ فِي الْعَالَمِ أَوِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ شَأْنٌ، حَتَّى الْخَدَمُ وَالْخَادِمَاتُ، يَجِبُ أَنْ نَكْرَهَ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِنَا خَادِمٌ أَوْ خَادِمَةٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»، وَيَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا»، وَيَقُولُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ وَهُوَ يُوَدِّعُ الْأُمَّةَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (٣).
- It is incumbent upon us Muslims to harbor intense hatred for the disbelievers and to treat them as enemies. You must realize they are our foes, regardless of how they present themselves or attempt to draw close to us. They are truly our enemies, as well as the enemies of Allah the Almighty, the angels, the prophets, and the righteous. Even if they feign friendship or claim to be our allies, they remain our enemies; by Allah, they are the very definition of the enemy. We must oppose them. There is no distinction between disbelievers of high status and those of none, including servants and maids. We must detest the presence of any non-Muslim servant in our country, especially since our Prophet Muhammad, peace be upon him, commanded: 'Expel the Jews and the Christians from the Arabian Peninsula.' He also declared: 'I will surely expel the Jews and the Christians from the Arabian Peninsula until I leave none but a Muslim.' Furthermore, during his final illness, as he bade farewell to the nation, he said: 'Expel the polytheists from the Arabian Peninsula' (3).
- وَبَعْضُ النَّاسِ الْآنَ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - يُخَيَّرُ بَيْنَ عَامِلٍ مُسْلِمٍ وَعَامِلٍ كَافِرٍ فَيَخْتَارُ الْكَافِرَ.
- Some people today—we ask Allah for protection—are given a choice between a Muslim worker and a non-Muslim one, and they choose the latter.
…5 more translated lines, 18 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 47 nouns)
- وَجَبَ — to be necessary
- كَرِهَ — to hate
- عَادَى — to treat as an enemy
- مُسْلِم — Muslim
- كَافِر — disbeliever
- كُرْه — hatred