Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 204

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 204 — original page scan

Arabic text · النص

٣- بَابُ الصَّبْرِ قَدْ مَلَأَ قُلُوبَهُمْ مَحَبَّةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهَلْ طَابَتْ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّهَا طَابَتْ؛ لِأَنَّ هَذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ شَرْعُ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُفْدَى بِكُلِّ الْأَرْضِ لَفَدَاهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي لَهُ الْحُكْمُ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزُّمَر: ٣٠-٣١]. الْفَوَائِدُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ: بَيَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَغَيْرِهِ مِنَ الْبَشَرِ، يَمْرَضُ وَيَجُوعُ، وَيَعْطَشُ، وَيَبْرُدُ، وَيَحْتَرُّ، وَجَمِيعُ الْأُمُورِ الْبَشَرِيَّةِ تَعْتَرِي النَّبِيَّ ﷺ، كَمَا قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ». وَفِيهِ: رَدٌّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُشْرِكُونَ بِالرَّسُولِ ﷺ؛ يَدْعُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيَسْتَغِيثُونَ بِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ، بَلْ إِنَّ بَعْضَهُمْ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَسْأَلُ الرَّسُولَ ﷺ؛ كَأَنَّ الَّذِي يُجِيبُ هُوَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَقَدْ ضَلُّوا فِي دِينِهِمْ وَسَفَهُوا فِي عُقُولِهِمْ؛ فَإِنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَكَيْفَ يَمْلِكُ لِغَيْرِهِ؟! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمِرًا نَبِيَّهُ: ﴿قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ رَقَمُ (٤٠١)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ رَقَمُ (٥٧٢)، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الصَّبْرِ
3. Chapter on Patience
قَدْ مَلَأَ قُلُوبَهُمْ مَحَبَّةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَهَلْ طَابَتْ؟
The love of the Messenger, peace and blessings be upon him, filled their hearts. Was it not then made pure?
وَالْجَوَابُ: أَنَّهَا طَابَتْ؛ لِأَنَّ هَذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ شَرْعُ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُفْدَى بِكُلِّ الْأَرْضِ لَفَدَاهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
The answer is that it was indeed made pure, for this is what Allah, the Almighty and Majestic, willed, and it is His law. Had the Prophet, peace and blessings be upon him, been able to be ransomed with the entire earth, the Companions, may Allah be pleased with them, would have gladly given it.

6 more translated lines, 20 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 37 nouns)