Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 171

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 171 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِقْرَارِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا؛ مِنْ أَجْلِ تَطْهِيرِهِ بِالْحَدِّ لَا مِنْ أَجْلِ فَضْحِهِ نَفْسَهُ. فَالْإِنْسَانُ الَّذِي يَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى، عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، مِنْ أَجْلِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، هَذَا لَا يُلَامُ وَلَا يُذَمُّ. وَأَمَّا الْإِنْسَانُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ زَنَى، يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَامَّةَ النَّاسِ، فَهَذَا فَاضِحٌ نَفْسَهُ، وَهُوَ مِنْ غَيْرِ الْمُعَافَيْنَ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ». قَالُوا: مَنِ الْمُجَاهِرُونَ؟ قَالَ: «الَّذِي يَفْعَلُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَسْتُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصْبِحُ يَتَحَدَّثُ بِهِ». إِذَا قَالَ قَائِلٌ: هَلِ الْأَفْضَلُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا زَنَى أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْقَاضِي لِيُقِرَّ عِنْدَهُ، فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، أَوِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتُرَ نَفْسَهُ؟ فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا: قَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا، وَنَدِمَ، وَعَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَنْ يَعُودَ؛ فَهَذَا الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَذْهَبَ وَلَا يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ، بَلْ يَجْعَلُ الْأَمْرَ سِرًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ أَنْ لَا تَكُونَ تَوْبَتُهُ نَصُوحًا، وَخَافَ أَنْ يَعُودَ وَيَرْجِعَ إِلَى الذَّنْبِ مَرَّةً أُخْرَى؛ فَهَذَا الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ، أَوْ إِلَى الْقَاضِي أَوْ غَيْرِهِ لِيُقِرَّ عِنْدَهُ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ سِتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ، رَقْمُ (٦٠٦٩)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ هَتْكِ الْإِنْسَانِ سِتْرَ نَفْسِهِ، رَقْمُ (٢٩٩٠)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ هَتْكِ الْإِنْسَانِ سِتْرَ نَفْسِهِ، رَقْمُ (٢٩٩٠)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
And Muslim: Book of Zuhd (Asceticism) and Ar-Raqaiq (Heart-Softening Narrations), Chapter on the Prohibition of a Person Exposing His Own Faults, Hadith No. (2990), from the narration of Abu Hurairah, may Allah be pleased with him.
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
An explanation of Riyad al-Salihin (The Meadows of the Righteous) from the words of the Master of the Messengers, may Allah's peace and blessings be upon him.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِقْرَارِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا؛ مِنْ أَجْلِ تَطْهِيرِهِ بِالْحَدِّ لَا مِنْ أَجْلِ فَضْحِهِ نَفْسَهُ.
In this hadith is evidence for the permissibility of a person confessing to adultery against himself, for the sake of his purification through the legal punishment, not for the sake of exposing himself.

8 more translated lines, 19 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 33 nouns)