Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 161

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 161 — original page scan

Arabic text · النص

حَتَّى إِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا صَارَ الْإِمَامُ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَصَلَّى جَالِسًا، فَإِنَّ الْمَأْمُومِينَ يُصَلُّونَ جُلُوسًا، وَلَوْ كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ؛ لِئَلَّا يُشْبِهُوا الْأَعَاجِمَ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ. فَالْقِيَامُ عَلَى الرَّجُلِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ، كَأَنْ يُخَافَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْقَائِمُ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ إِكْرَامًا لَهُ فِي حَالٍ يَقْصِدُ فِيهِ إِكْرَامَهُ وَإِهَانَةَ الْعَدُوِّ، مِثْلُ مَا حَصَلَ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تُرَاسِلُ النَّبِيَّ ﷺ لِلْمُفَاوَضَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ، تَعْظِيمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِهَانَةً لِرُسُلِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلْمُفَاوَضَةِ. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لَنَا - نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ - أَنْ نَغِيظَ الْكُفَّارَ بِالْقَوْلِ وَبِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾، وَمِنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّ مِنَّا مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمُ السُّرُورَ وَالْفَرَحَ، وَرُبَّمَا يُشَارِكُهُمْ فِي أَعْيَادِهِمُ الْكُفْرِيَّةِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ، بَلْ يَسْخَطُ عَلَيْهَا، وَالَّتِي يُخْشَى أَنْ يُنْزِلَ الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِهَذِهِ الْأَعْيَادِ. يُوجَدُ مِنَ النَّاسِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مَنْ لَا قَدْرَ لِلدِّينِ عِنْدَهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (أَحْكَامُ أَهْلِ الذِّمَّةِ): «مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ قَدْرٌ لِلدِّينِ».

Line-by-line translation · المعاني

حَتَّى إِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا صَارَ الْإِمَامُ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَصَلَّى جَالِسًا، فَإِنَّ الْمَأْمُومِينَ يُصَلُّونَ جُلُوسًا، وَلَوْ كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ؛ لِئَلَّا يُشْبِهُوا الْأَعَاجِمَ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ.
Even during prayer, if the Imam is unable to stand and leads while seated, the congregation should also pray seated, even if they are physically able to stand, so as not to imitate the non-Arabs who stand for their kings.
فَالْقِيَامُ عَلَى الرَّجُلِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ،
Standing over a person is forbidden, unless there is a genuine need to do so.
كَأَنْ يُخَافَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْقَائِمُ،
For instance, if there is a fear that someone might assault him, then it is acceptable for someone to stand guard over him.

10 more translated lines, 28 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 48 nouns)