Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 120

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 120 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ التَّوْبَةِ. فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكْرَهَ الْكُفَّارَ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لَهُ مَهْمَا أَبْدَوْا مِنَ الصَّدَاقَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيْكَ إِلَّا لِمَصْلَحَةِ أَنْفُسِهِمْ وَمَضَرَّتِكَ أَيْضًا، أَمَّا أَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيْكَ لِمَصْلَحَتِكَ فَهَذَا شَيْءٌ بَعِيدٌ، إِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالنَّارِ، فَيُمْكِنُ أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ مَحَبَّةِ الْكُفَّارِ لَنَا وَعَدَاوَتِهِمْ لَنَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُمْ أَعْدَاءً. قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾. فَكُلُّ كَافِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لَهُ، وَكُلُّ كَافِرٍ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لَنَا، وَكُلُّ كَافِرٍ فَإِنَّهُ لَا يُضْمِرُ لَنَا إِلَّا الشَّرَّ. وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَكْرَهَ مِنْ قَلْبِكَ كُلَّ كَافِرٍ مَهْمَا كَانَ جِنْسُهُ، وَمَهْمَا كَانَ تَقَرُّبُهُ إِلَيْكَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَدُوُّكَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، إِذَنْ نَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ قَاعِدَةً أَصَّلَهَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَلَا وَهِيَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، فَعَلَيْكَ يَا أَخِي أَنْ تَشُدَّ قَلْبَكَ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرَسُولِهِ، وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْكِرَامِ، وَأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ بَعْدِهِمْ؛ لِتَكُونَ مَعَهُمْ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحَقِّقَ لَنَا ذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ».

Line-by-line translation · المعاني

فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكْرَهَ الْكُفَّارَ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لَهُ مَهْمَا أَبْدَوْا مِنَ الصَّدَاقَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ؛
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of the Companions of the Prophet, Chapter on the Virtues of Umar ibn al-Khattab, number (3688), and Muslim: Book of Piety, Goodness and Connecting with Relatives, Chapter on a Person Being with Whom He Loves, so it is obligatory upon the Muslim to hate the disbelievers and to know that they are enemies to him no matter how much friendship and affection they show.
فَإِنَّهُمْ لَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيْكَ إِلَّا لِمَصْلَحَةِ أَنْفُسِهِمْ وَمَضَرَّتِكَ أَيْضًا،
For they will not approach you except for the interest of themselves and your harm as well.
أَمَّا أَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيْكَ لِمَصْلَحَتِكَ فَهَذَا شَيْءٌ بَعِيدٌ،
As for them approaching you for your interest, this is a far-fetched thing.

13 more translated lines, 17 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 43 nouns)