Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 114

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 114 — original page scan

Arabic text · النص

٢ - بَابُ التَّوْبَةِ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الَّذِي فِيهِ الثَّنَاءُ وَالْمَدْحُ، وَالْحَثُّ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الدِّينَ قَامَ بِأَمْرَيْنِ: قَامَ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَبِالسِّلَاحِ: بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ. حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: «إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالسِّلَاحِ»؛ لِأَنَّ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْعِلْمِ، وَالْجِهَادُ بِالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعِلْمِ، لَا يَسِيرُ الْمُجَاهِدُ، وَلَا يُقَاتِلُ، وَلَا يُحْجِمُ، وَلَا يَقْسِمُ الْغَنِيمَةَ، وَلَا يَحْكُمُ بِالْأَسْرَى، إِلَّا عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ، فَالْعِلْمُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ. وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [الْمُجَادَلَةُ: ١١]، وَوَضْعُ الْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، وَاحْتِرَامًا لَهُ، وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ: أَنَا لَا أُحِسُّ بِذَلِكَ؟ لِأَنَّهُ إِذَا صَحَّ الْخَبَرُ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَإِنَّهُ كَالْمُشَاهَدِ عِيَانًا. أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ) (١). نَحْنُ لَا نَسْمَعُ هَذَا الْكَلَامَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكِنْ لَمَّا صَحَّ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ صَارَ كَأَنَّنَا نَسْمَعُ، وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ، وَبِمَا صَحَّ عَنْهُ مِمَّا يُذْكَرُ فِي أُمُورِ الْغَيْبِ، وَأَنْ نَكُونَ مُتَيَقِّنِينَ لَهَا كَأَنَّمَا نُشَاهِدُهَا بِأَعْيُنِنَا وَنَسْمَعُهَا بِآذَانِنَا. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ رَقْمُ (١١٤٥)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَالْإِجَابَةِ فِيهِ، رَقْمُ (٧٥٨)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَالْإِجَابَةِ فِيهِ، رَقْمُ (٧٥٨)،
(from previous page) ⟵ It was narrated by Ahmad (4/240), and Al-Tirmidhi: Book of Supplications, Chapter on the Virtue of Repentance and Seeking Forgiveness, Hadith No. (3535), and Al-Nasa'i: Book of Purification, Chapter on Ablution from Feces and Urine, Hadith No. (158), and Ibn Majah in the Introduction, Chapter on the Virtue of Scholars and Encouragement to Seek Knowledge, Hadith No. (223), and Muslim: Book of Traveler's Prayer, Chapter on Encouragement to Supplicate and Remember Allah in the Last Part of the Night and the Response Therein, Hadith No. (758).
الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الَّذِي فِيهِ الثَّنَاءُ وَالْمَدْحُ، وَالْحَثُّ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
That which the Prophet (peace be upon him) brought is that which contains praise and commendation, and encouragement for it in the Quran and the Sunnah.
وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الدِّينَ قَامَ بِأَمْرَيْنِ: قَامَ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَبِالسِّلَاحِ: بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ.
It is a type of Jihad in the path of Allah, because this religion was established upon two matters: it was established upon knowledge and clarification, and upon weaponry: the sword and the spearhead.

10 more translated lines, 29 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 48 nouns)