Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 105

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 105 — original page scan

Arabic text · النص

كَيْفَ تَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعْصِيَةٍ، وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَيْهَا، أَوْ تَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعْصِيَةٍ، وَأَنْتَ عَازِمٌ عَلَى فِعْلِهَا؟! الْإِنْسَانُ لَوْ عَامَلَ بَشَرًا مِثْلَهُ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ لَقَالَ: هَذَا يَسْخَرُ بِي، وَيَسْتَهْزِئُ بِي، كَيْفَ يَتَنَصَّلُ مِنْ أَمْرٍ عِنْدِي وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ؟ مَا هَذَا إِلَّا هُزْءٌ وَلَعِبٌ، فَكَيْفَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ؟! إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ تَائِبٌ مِنَ الرِّبَا، وَلَكِنَّهُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مُصِرٌّ عَلَيْهِ، يُمَارِسُ الرِّبَا صَرِيحًا، وَيُمَارِسُ الرِّبَا مُخَادَعَةً، وَقَدْ مَرَّ بِنَا كَثِيرًا أَنَّ الَّذِي يُمَارِسُ الرِّبَا مُخَادَعَةً أَعْظَمُ إِثْمًا وَجُرْمًا مِنَ الَّذِي يُمَارِسُ الرِّبَا بِالصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُمَارِسُ الرِّبَا بِالْمُخَادَعَةِ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ مَرَّتَيْنِ: أَوَّلًا: الْوُقُوعُ فِي الرِّبَا. وَثَانِيًا: مُخَادَعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَعْلَمُ، وَهَذَا يُوجَدُ كَثِيرًا فِي النَّاسِ الْيَوْمَ الَّذِينَ يَتَعَامَلُونَ فِي الرِّبَا صَرِيحًا، أَمْرُهُمْ وَاضِحٌ، لَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَامَلُ فِي الرِّبَا خِيَانَةً وَمُخَادَعَةً؛ تَجِدُ عِنْدَهُ أَمْوَالًا لَهَا سَنَوَاتٌ عَدِيدَةٌ فِي الدُّكَّانِ، فَيَأْتِي الْغَنِيُّ بِشَخْصٍ فَقِيرٍ يَقُودُهُ لِلْمَذْبَحَةِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَيَأْتِي إِلَى صَاحِبِ الدُّكَّانِ الَّذِي عِنْدَهُ هَذِهِ الْبِضَاعَةُ، وَيَبِيعُهَا عَلَى الْفَقِيرِ بِالدَّيْنِ بَيْعًا صُورِيًّا. وَكُلٌّ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا حَقِيقِيًّا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمُشْتَرِيَ - الْمَدِينَ - لَا يَقْلِبُ الْمَالَ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا يُهِمُّهُ، بَلْ لَوْ كَانَ أَكْيَاسًا مِنَ الرَّمْلِ وَبِيعَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهَا أَرُزٌّ أَوْ سُكَّرٌ أَخَذَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَهُمُّهُ، الَّذِي يُهِمُّهُ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةً فَيَبِيعَهَا عَلَيْهِ - مَثَلًا - بِعَشَرَةِ آلَافٍ لِمُدَّةِ سَنَةٍ، وَيَنْصَرِفُ بِدُونِ أَنْ يَنْقُلَهَا مِنْ مَكَانِهَا، ثُمَّ يَبِيعُهَا هَذَا الْمَدِينُ عَلَى صَاحِبِ الدُّكَّانِ بِتِسْعَةِ آلَافٍ.

Line-by-line translation · المعاني

كَيْفَ تَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعْصِيَةٍ، وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَيْهَا، أَوْ تَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعْصِيَةٍ، وَأَنْتَ عَازِمٌ عَلَى فِعْلِهَا؟!
How can you say, "I repent to Allah for a sin," while you persist in it, or claim to repent while you are already planning to commit it again?
الْإِنْسَانُ لَوْ عَامَلَ بَشَرًا مِثْلَهُ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ لَقَالَ: هَذَا يَسْخَرُ بِي، وَيَسْتَهْزِئُ بِي،
If a person treated another human being this way, the other would surely say, "He is mocking and ridiculing me."
كَيْفَ يَتَنَصَّلُ مِنْ أَمْرٍ عِنْدِي وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ؟
How can someone deny a matter I know about while they are still actively engaged in it?

11 more translated lines, 27 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 46 nouns)