Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 1018
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَهْرَسُ الْفَوَائِدِ. هَؤُلَاءِ الْمُحَكِّمُونَ لِلْقَوَانِينِ لَا يُحَكِّمُونَهَا فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ خَالَفُوا فِيهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، لِوًى أَوْ لِظُلْمٍ. كَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ يَظُنُّونَ أَنَّ الشَّرِيعَةَ خَاصَّةٌ بِالْعِبَادَةِ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَطْ، أَوْ فِي الْأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ مِنْ نِكَاحٍ وَمِيرَاثٍ وَشِبْهِهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَخْطَئُوا فِي هَذَا الظَّنِّ، فَالشَّرِيعَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ. الطَّاعَةُ: مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ فِي تَرْكِ الْمَحْذُورِ. الَّذِي يُطِيعُ النَّبِيَّ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، أَيْ: إِذَا أَمَرَهُ امْتَثَلَ، وَإِذَا نَهَاهُ اجْتَنَبَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. مَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ كَالَّذِي ثَبَتَ فِي الْقُرْآنِ، أَيْ: أَنَّهُ مِنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ وَيَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَهْدِي النَّاسَ إِلَى الصِّرَاطِ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْهِ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِي سُلُوكِهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ مُخَالَفَتِهِ. عَلَيْنَا أَنْ نَدْعُوَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى دِينِ اللَّهِ، وَأَنْ نُرَغِّبَهُمْ فِيهِ، وَأَنْ نُبَيِّنَهُ لَهُمْ، ثُمَّ إِنِ اهْتَدَوْا فَلَنَا وَلَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَهْتَدُوا فَلَنَا وَعَلَيْهِمْ. وُجِدَ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ مَنْ يَقُولُ: لَا نَقْبَلُ السُّنَّةَ، لَا نَقْبَلُ إِلَّا الْقُرْآنَ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُمْ كَذَبَةٌ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا لَا السُّنَّةَ وَلَا الْقُرْآنَ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ. الْهَلَاكُ الدِّينِيُّ أَشَدُّ مِنَ الْهَلَاكِ الْبَدَنِيِّ، الْهَلَاكُ الْبَدَنِيُّ مَالُ كُلِّ حَيٍّ، طَالَتْ بِهِ الْحَيَاةُ أَمْ قَصُرَتْ، لَكِنَّ الْهَلَاكَ الدِّينِيَّ خَسَارَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. بَعْضُ الصَّحَابَةِ مِنْ حِرْصِهِمْ عَلَى الْعِلْمِ وَمَعْرِفَةِ السُّنَّةِ، كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ عَنْ أَشْيَاءَ قَدْ لَا تَكُونُ حَرَامًا فَتُحَرَّمُ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِمْ.
Line-by-line translation · المعاني
- هَؤُلَاءِ الْمُحَكِّمُونَ لِلْقَوَانِينِ لَا يُحَكِّمُونَهَا فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ خَالَفُوا فِيهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، لِوًى أَوْ لِظُلْمٍ.
- Those who judge by laws do not apply them in a specific case where they have opposed the Book and the Sunnah, out of distortion or injustice.
- كَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ يَظُنُّونَ أَنَّ الشَّرِيعَةَ خَاصَّةٌ بِالْعِبَادَةِ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَطْ، أَوْ فِي الْأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ مِنْ نِكَاحٍ وَمِيرَاثٍ وَشِبْهِهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَخْطَئُوا فِي هَذَا الظَّنِّ، فَالشَّرِيعَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
- Many of the ignorant think that the Sharia is only for the worship between you and Allah, or in personal matters like marriage and inheritance, but they have erred in this thought, for the Sharia is general in everything.
- الطَّاعَةُ: مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ فِي تَرْكِ الْمَحْذُورِ.
- Obedience: is the agreement with the command, whether that is in doing what is commanded or in leaving what is forbidden.
…7 more translated lines, 28 more verbs and 63 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (31 verbs · 66 nouns)
- حَكَّمَ — to judge
- خَالَفَ — to oppose
- ظَنَّ — to think
- فَهْرَس — index
- فَائِدَة — benefit
- مُحَكِّم — judge