Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى) — Page 519
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
مَوَانِعُ الصَّرْفِ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ إِذْ وُجِدَ فِيهِ عِلَّتَانِ مِنْ عِلَلٍ تِسْعٍ، أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا تَقُومُ مَقَامَهُمَا. وَقَدْ جَمَعَ الْعِلَلَ التِّسْعَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مَنْ قَالَ: اجْمَعْ، وَزِنْ، عَادِلاً، أَنَّتْ، بِمَعْرِفَةٍ، رَكِّبْ، وَزِدْ عُجْمَةً، فَالْوَصْفُ قَدْ كَمُلَا. (١) الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّتَانِ تَرْجِعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى اللَّفْظِ وَتَرْجِعُ الْأُخْرَى إِلَى الْمَعْنَى، فَإِنْ وُجِدَتْ عِلَّتَانِ - أَوْ أَكْثَرُ - تَرْجِعَانِ كِلْتَاهُمَا إِلَى اللَّفْظِ لَمْ يَمْنَعَاهُ مِنَ الصَّرْفِ، وَذَلِكَ نَحْوُ (أَذْرَبِيجَانَ) فَإِنَّ فِيهِ التَّأْنِيثَ وَزِيَادَةَ الْأَلِفِ وَالنُّونِ وَالتَّرْكِيبَ وَالْعُجْمَةَ. وَأُرِيدُ أَنْ أُوَضِّحَ لَكَ أَمْرَ الْمَمْنُوعِ مِنَ الصَّرْفِ فِي إِيجَازٍ: أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ الِاسْمَ إِذَا أَشْبَهَ الْحَرْفَ فِي لَفْظِهِ أَوْ فِي مَعْنَاهُ أَوْ فِي اسْتِعْمَالِهِ يُبْنَى؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُشَابَهَةَ تُعْطِيهِ حُكْمَ الْحَرْفِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ الْبِنَاءُ، وَاعْلَمِ الْآنَ أَنَّ الْفِعْلَ يَشْتَمِلُ عَلَى عِلَّتَيْنِ فَرْعِيَّتَيْنِ عَنِ الِاسْمِ، وَإِحْدَاهُمَا رَاجِعَةٌ إِلَى لَفْظِهِ وَالْأُخْرَى رَاجِعَةٌ إِلَى مَعْنَاهُ، أَمَّا الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى لَفْظِ الْفِعْلِ فَهِيَ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَصْدَرِ، وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ دَلَالَتُهُ عَلَى مَعْنًى مُرَكَّبٍ مِنَ الْحَدَثِ وَالزَّمَانِ فِي حِينِ أَنَّ الْمَصْدَرَ دَالٌّ عَلَى الْحَدَثِ وَحْدَهُ وَالْمُرَكَّبُ فَرْعُ مَا لَا تَرْكِيبَ فِيهِ، وَأَمَّا الْعِلَّةُ الرَّاجِعَةُ إِلَى الْمَعْنَى فِي الْفِعْلِ فَهِيَ افْتِقَارُهُ إِلَى الِاسْمِ؛ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْحَدَثِ، وَكُلُّ حَدَثٍ لَا بُدَّ مِنْ فَاعِلٍ، وَلَا يَكُونُ الْفَاعِلُ إِلَّا اسْمًا، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ أَحْكَامِ الْفِعْلِ أَنَّهُ لَا يُجَرُّ وَلَا يُنَوَّنُ، فَإِذَا وُجِدَ فِي الِاسْمِ عِلَّتَانِ فَرْعِيَّتَانِ وَكَانَتْ إِحْدَى هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ تَرْجِعُ إِلَى اللَّفْظِ كَالتَّرْكِيبِ وَالْأُخْرَى تَرْجِعُ إِلَى الْمَعْنَى كَالْعَلَمِيَّةِ كَانَ هَذَا الِاسْمُ قَدْ أَشْبَهَ الْفِعْلَ فِي وُجُودِ عِلَّتَيْنِ تَرْجِعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى اللَّفْظِ وَالْأُخْرَى تَرْجِعُ إِلَى الْمَعْنَى، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ جَرَوْا فِي أَسَالِيبِ كَلَامِهِمْ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْمُشَبَّهَ حُكْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ نَمْنَعَ الِاسْمَ صَاحِبَ الْعِلَّتَيْنِ مِنَ الْجَرِّ وَمِنَ التَّنْوِينِ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْعُ مِنَ الصَّرْفِ.
Line-by-line translation · المعاني
- مَوَانِعُ الصَّرْفِ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ إِذْ وُجِدَ فِيهِ عِلَّتَانِ مِنْ عِلَلٍ تِسْعٍ، أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا تَقُومُ مَقَامَهُمَا.
- (from previous page) ⟵ The fundamental rule for a noun inflected with vowels is that it is diptote (sarf); it only deviates from this principle when there are two of the nine causes for non-diptotic declension present in it, or one that takes the place of two.
- وَقَدْ جَمَعَ الْعِلَلَ التِّسْعَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مَنْ قَالَ: اجْمَعْ، وَزِنْ، عَادِلاً، أَنَّتْ، بِمَعْرِفَةٍ، رَكِّبْ، وَزِدْ عُجْمَةً، فَالْوَصْفُ قَدْ كَمُلَا.
- He who said [the following] has collected the nine causes in one verse: 'Combine, weigh, be just, feminize, with definiteness, compose, and add foreignness, for the description has been completed.'
- الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّتَانِ تَرْجِعُ إِحْدَاهُمَا إِلَى اللَّفْظِ وَتَرْجِعُ الْأُخْرَى إِلَى الْمَعْنَى،
- The intent is that there should be two causes in it, one of which returns to the wording and the other returns to the meaning.
…16 more translated lines, 23 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 47 nouns)
- وَجَدَ — to find
- قَامَ — to serve as
- جَمَعَ — to collect
- مَانِعٌ — preventer
- صَرْفٌ — declension
- أَصْلٌ — origin