Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى) — Page 407

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى), page 407 — original page scan

Arabic text · النص

الِاسْتِثْنَاءُ. قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ بِالرَّفْعِ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنْ أَحَدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَحَدٍ، وَجَاءَتْ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْقِرَاءَةِ الرِّوَايَةُ لَا الرَّأْيُ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَهْلِكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّصْبُ وَاجِبًا. وَمِثَالُ الِاسْتِفْهَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾. قَرَأَ الْجَمِيعُ بِالرَّفْعِ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي (يَقْنَطُ)، وَلَوْ قُرِئَ «إِلَّا الضَّالِّينَ» بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ لَجَازَ، وَلَكِنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ. وَإِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُوجِبُونَ النَّصْبَ فَيَقُولُونَ: مَا فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا حِمَارًا، وَبِلُغَتِهِمْ جَاءَ التَّنْزِيلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾. عُلَمَاءُ الْبَصْرَةِ يُقَدِّرُونَ «إِلَّا» فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ بِـ«لَكِنْ» الِاسْتِدْرَاكِيَّةِ، فَإِذَا قُلْتَ: مَا رَأَيْتُ الْقَوْمَ إِلَّا حِمَارًا فَكَأَنَّكَ قَدْ قُلْتَ: مَا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَكِنْ حِمَارًا. وَكَثِيرًا مَا تَرَى فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ التَّعْبِيرَ بِمِثْلِ قَوْلِهِمْ: «الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا بِمَعْنَى لَكِنْ»، فَإِذَا رَأَيْتَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ أَوْ نَحْوَهَا فَاعْلَمْ أَنَّ قَائِلَهَا يُرِيدُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، وَأَمَّا عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ فَيُقَدِّرُونَ «إِلَّا» فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ بِـ«سِوَى»، وَنَحْنُ نَرَى تَقْدِيرَ الْبَصْرِيِّينَ أَدَقَّ وَأَقْرَبَ إِلَى قَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ تَقْدِيرِ الْكُوفِيِّينَ، لِأَرْبَعَةِ أَسْبَابٍ، أَوَّلُهَا: أَنَّ «إِلَّا» وَ«لَكِنْ» يَشْتَرِكَانِ فِي الْحَرْفِيَّةِ بِخِلَافِ «سِوَى» فَإِنَّهَا اسْمٌ، وَتَقْدِيرُ حَرْفٍ بِحَرْفٍ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ حَرْفٍ بِاسْمٍ، وَالثَّانِي: أَنَّ «إِلَّا» وَ«لَكِنْ» يَشْتَرِكَانِ فِي أَنَّهُمَا لَا مَحَلَّ لَهُمَا مِنَ الْإِعْرَابِ، أَمَّا «سِوَى» فَهِيَ بِسَبَبِ كَوْنِهَا اسْمًا ذَاتُ مَحَلٍّ مِنَ الْإِعْرَابِ، وَتَقْدِيرُ مَا لَا مَحَلَّ لَهُ بِمَا لَا مَحَلَّ لَهُ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ مَا لَا مَحَلَّ لَهُ بِمَا لَهُ مَحَلٌّ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ «إِلَّا» وَ«لَكِنْ» يَشْتَرِكَانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقْتَضِي نَصْبَ مَا بَعْدَهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الِاسْتِثْنَاءُ.
Exception.
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ بِالرَّفْعِ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنْ أَحَدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَحَدٍ، وَجَاءَتْ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْقِرَاءَةِ الرِّوَايَةُ لَا الرَّأْيُ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَهْلِكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّصْبُ وَاجِبًا.
Abu Amr and Ibn Kathir read it in the nominative case as a substitution for 'anyone', while the others read it in the accusative as an exception. This allows for two interpretations: the first treats it as an exception from 'anyone', though the majority reading follows the less preferred path because Quranic recitation relies on transmission rather than opinion. The second treats it as an exception from 'your family', which makes the accusative case mandatory.
وَمِثَالُ الِاسْتِفْهَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾.
He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

4 more translated lines, 9 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (12 verbs · 51 nouns)