Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى) — Page 385

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى), page 385 — original page scan

Arabic text · النص

وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ شَيْئًا ؛ فَعَلَى قَوْلِهِ يَجُوزُ الْعَطْفُ ؛ وَلِهَذَا قُلْتُ : « عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا » . وَالثَّانِيَةُ : أَنْ يَتَرَجَّحَ الْمَفْعُولُ مَعَهُ عَلَى الْعَطْفِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِكَ : كُنْ أَنْتَ وَزَيْدًا كَالْأَخِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّكَ لَوْ عَطَفْتَ « زَيْدًا » عَلَى الضَّمِيرِ فِي « كُنْ » لَزِمَ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ مَأْمُورًا ، وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَهُ ، وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَ مُخَاطَبَكَ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ كَالْأَخِ . هَهُنَا أَمْرَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِهَذَا الْمِثَالِ وَالتَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَهُ : الْأَمْرُ الْأَوَّلُ : أَنَّهُ قَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَطْفُ أَصْلًا لِأَنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى غَيْرَ الْمَعْنَى الَّذِي يُرِيدُهُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَذَا الْمِثَالِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ هَذَا الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَلِّلَ لِمَا يَجُوزُ وَلِمَا يَمْتَنِعُ مِنْ جِهَةِ الصِّنَاعَةِ ، وَالصِّنَاعَةُ النَّحْوِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِالْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمُحَصَّلُ التَّعْلِيلِ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّ الصِّنَاعَةَ لَا تَأْبَى جَوَازَ الْعَطْفِ ؛ إِذْ لَا مَانِعَ فِي اللَّفْظِ مِنْهُ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ جِهَةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ . الْأَمْرُ الثَّانِي : أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ إِذَا جَازَ الْعَطْفُ فِي هَذَا الْمِثَالِ كَانَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُفْرَدِ ، نَعْنِي أَنْ يَكُونَ « زَيْدٌ » مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي « كُنْ » وَهَذَا يُخَالِفُ مَا جَعَلَهُ النُّحَاةُ كَالْأَصْلِ فِي جَوَازِ الْعَطْفِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الِاسْمُ الْمَعْطُوفُ صَالِحًا لِأَنْ يُبَاشِرَ الْعَامِلَ ، وَهَهُنَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِعْلُ أَمْرٍ ، وَهَذَا الْمَعْطُوفُ اسْمٌ ظَاهِرٌ ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ فِعْلَ الْأَمْرِ لَا يَكُونُ فَاعِلُهُ اسْمًا ظَاهِرًا فَلَا تَقُولُ « قُمْ زَيْدٌ » وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ ، وَقَدْ قَرَّرُوا أَنَّ « زَوْجَكَ » فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ اسْكُنْ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِمُبَاشَرَةِ الْعَامِلِ .

Line-by-line translation · المعاني

وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ شَيْئًا ؛ فَعَلَى قَوْلِهِ يَجُوزُ الْعَطْفُ ؛ وَلِهَذَا قُلْتُ : « عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا
Among the grammarians are those who did not stipulate anything for the two issues; according to his view, conjunction is permissible; and for this reason I said: 'According to the most correct view regarding both of them'.
وَالثَّانِيَةُ : أَنْ يَتَرَجَّحَ الْمَفْعُولُ مَعَهُ عَلَى الْعَطْفِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِكَ : كُنْ أَنْتَ وَزَيْدًا كَالْأَخِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّكَ لَوْ عَطَفْتَ « زَيْدًا » عَلَى الضَّمِيرِ فِي « كُنْ » لَزِمَ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ مَأْمُورًا ، وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَهُ ، وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَ مُخَاطَبَكَ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ كَالْأَخِ
The second [case] is that the object of accompaniment (maf'ul ma'ahu) is preferred over conjunction, and that is like your saying: 'Be you and Zayd like a brother,' and that is because if you were to conjoin 'Zayd' to the pronoun in 'Be' (kun), it would necessitate that Zayd be commanded, and you do not intend to command him; rather, you only intend to command your interlocutor to be with him like a brother.
هَهُنَا أَمْرَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِهَذَا الْمِثَالِ وَالتَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَهُ : الْأَمْرُ الْأَوَّلُ : أَنَّهُ قَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَطْفُ أَصْلًا لِأَنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى غَيْرَ الْمَعْنَى الَّذِي يُرِيدُهُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَذَا الْمِثَالِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ هَذَا الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَلِّلَ لِمَا يَجُوزُ وَلِمَا يَمْتَنِعُ مِنْ جِهَةِ الصِّنَاعَةِ ، وَالصِّنَاعَةُ النَّحْوِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِالْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمُحَصَّلُ التَّعْلِيلِ عَلَى هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّ الصِّنَاعَةَ لَا تَأْبَى جَوَازَ الْعَطْفِ ؛ إِذْ لَا مَانِعَ فِي اللَّفْظِ مِنْهُ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ جِهَةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ
There are two matters here that relate to this example and the reasoning the commentator mentioned for it: The first matter is that this has been objected to on the grounds that the implication of this reasoning is that conjunction is not permissible at all, because it conveys a meaning other than the meaning the speaker intends with this example. This objection can be answered by saying that he only intended to provide reasoning for what is permissible and what is prohibited from the perspective of grammatical craft, and grammatical craft relates to Arabic expressions. The gist of the reasoning according to this interpretation is that the craft does not reject the permissibility of conjunction, since there is no obstacle to it in the wording, and this does not contradict that it is prohibited from the perspective of preserving the intended meaning.

1 more translated lines, 25 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 37 nouns)