Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 94
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
إِلَّا بِشَيْءٍ جَاءَ بِهِ الدَّلِيلُ وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى ثَلَاثِ وَسَائِلَ شَرْعِيَّةٍ، الْوَسِيلَةُ
الْأُولَى: أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، الْوَسِيلَةُ
الثَّانِيَةُ: التَّوَسُّلُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ وَالْإِيمَانِ بِهِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ) كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَرَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا
مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا [ فَهَذَا ] تَوَسُّلٌ بِالْإِيمَانِ (١)،
الْوَسِيلَةُ الثَّالِثَةُ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ، سَائِرُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ
الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ [٥] أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبِرِّي لِوَالِدَيَّ بِعِفَّتِي
عَمَّا حَرَّمْتَ عَلَيَّ، بِأَدَائِي لِلْأَمَانَةِ، بِمُحَافَظَتِي عَلَى الصَّلَاةِ، بِأَدَائِي الزَّكَاةَ،
بِحُبِّي لَكَ وَلِنَبِيِّكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَهَذِهِ الْوَسَائِلُ
الَّتِي جَاءَتْ بِهَا النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ... أَمَّا أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ أَوْ بِجَاهِ أَنْبِيَائِكَ أَوْ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ أَوْ بِحَقِّ أَنْبِيَائِكَ أَوْ بِحَقِّ
أَوْلِيَائِكَ فَهَذَا مَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ فَوَجَبَ تَرْكُهُ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ وَسِيلَةً إِلَى الْغُلُوِّ فِي
الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَذَرِيعَةً إِلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَوَجَبَ تَرْكُهُ هَذَا هُوَ
الثَّلَاثُ
هِيَ
(١) قَالَ ابْنُ بَازٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ التَّوَسُّلَ بِالتَّوْحِيدِ مِنْ بَابِ الْعَمَلِ فَيَكُونُ
قِسْمَيْنِ وَهُنَا قِسْمٌ ثَالِثٌ إِذَا جَعَلْنَا الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ كُلَّهُ قِسْمًا وَاحِدًا، فِيهِ قِسْمٌ ثَالِثٌ
وَهُوَ التَّوَسُّلُ بِدُعَاءِ الشَّخْصِ الْحَيِّ وَشَفَاعَتِهِ... فَهِيَ أَقْسَامٌ أَرْبَعَةٌ عِنْدَ الْبَسْطِ وَالْإِيضَاحِ
وَثَلَاثَةٌ عِنْدَ دَمْجِ التَّوَسُّلِ بِالتَّوْحِيدِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ)
قَالَ السَّائِلُ: الْخَامِسُ التَّوَسُّلُ بِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَفَقْرِهِ.
فَأَجَابَ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ بِفَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ عَمَلٌ
صَالِحٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَاجَتِي وَافْتِقَارِي إِلَيْكَ وَظُلْمِي لِنَفْسِي وَتَقْصِيرِي كُلُّ هَذَا عَمَلٌ
صَالِحٌ، فَانْكِسَارُ الْعَبْدِ إِلَى اللَّهِ وَاعْتِرَافُهُ بِضَعْفِهِ وَتَقْصِيرِهِ وَظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَمَلٌ
صَالِحٌ، وَإِذَا جُعِلَ قِسْمًا خَامِسًا مِنْ بَابِ الْإِيضَاحِ مَا فِيهِ مَانِعٌ لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ " اهـ.
مِنْ دُرُوسٍ بَعْدَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ: [١/٦٢]. وَنَحْوُهُ فِي: [١/٧٧] «دُرُوسٌ بَعْدَ
صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ».
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
- Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- إِلَّا بِشَيْءٍ جَاءَ بِهِ الدَّلِيلُ وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى ثَلَاثِ وَسَائِلَ شَرْعِيَّةٍ، الْوَسِيلَةُ الْأُولَى: أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾،
- Except by something for which there is evidence, and evidence has been established for three legitimate means of intercession (tawassul). The first means: The Names of Allah and His Attributes, 'And to Allah belong the best names, so invoke Him by them.'
- الْوَسِيلَةُ الثَّانِيَةُ: التَّوَسُّلُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ وَالْإِيمَانِ بِهِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ) كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَرَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا [ فَهَذَا ] تَوَسُّلٌ بِالْإِيمَانِ
- The second means: Interceding through the Oneness of Allah (Tawhid), sincerity to Him, and faith in Him, such as saying, 'O Allah, I ask You by the fact that You are Allah, there is no god but You, the One, the Eternal Refuge,' as mentioned in the Hadith, and 'Our Lord, indeed we have heard a caller calling to faith, [saying], "Believe in your Lord," and we have believed'—this is intercession through faith (1).
…6 more translated lines, 9 more verbs and 60 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (12 verbs · 63 nouns)
- جَاءَ — to come
- قَامَ — to be established
- دَعَا — to call
- سَبِيل — path
- سَلَام — peace
- شَرْح — explanation