Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 87

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 87 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الثَّانِي بِكَسْبِهِ ؛ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّارِعُ، فَلَا يَجُوزُ إِلْحَاقُهُ بِذَلِكَ (١) ، لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَيٌّ حَيَاةً بَرْزَخِيَّةً أَكْمَلَ مِنْ حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ حَيَاتِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَا مِنْ جِنْسِ حَيَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ حَيَاةٌ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا وَكَيْفِيَّتَهَا إِلَّا اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - ، وَلِهَذَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ قَوْلُهُ : (مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ)(٢) فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ (١) مِنْ شُبَهِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُبَّادِ الْقُبُورِ: عَدَمُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، قَالَ ابْنُ سَحْمَانَ فِي الْأَسِنَّةِ الْحِدَادِ ص: (١٧٦) : « قَدْ كَانَ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَفَارَقَتْ رُوحُهُ جَسَدَهُ وَذَهَبَتْ حَوَاسُّهُ وَحَرَكَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَصَارَ رَهِينًا فِي الثَّرَى جَسَدًا بِلَا رُوحٍ الْحَيِّ وَلَا يُجِيبُ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ وَلَا يُغِيثُهُ إِذَا اسْتَغَاثَ بِهِ وَإِذَا كَانَ ت ] أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَكْمَلُ النَّاسِ وَكَذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَيَمْتَنِعُ عَقْلًا وَشَرْعًا وَفِطْرَةً وَقَدَرًا أَنَّ الْأَرْوَاحَ الَّتِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَفِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ أَنَّهَا تَسْمَعُ دُعَاءَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَتَنْفَعُهُمْ وَتَتَصَرَّفُ فِيهِمْ هَذَا مُحَالٌ قَطْعًا وَضَلَالٌ مُبِينٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ : وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ، فَكُلُّ مَنْ دَعَا أَحَدًا مِنَ الْأَمْوَاتِ وَالْغَائِبِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَمِنْ دُونِهِمْ [ فَالْمَدْعُوُّ ] غَافِلٌ عَنْ دُعَاءِ دَاعِيهِ بِنُصُوصِ الْقُرْآنِ.. فَكَيْفَ يَسُوغُ عَقْلُ عَاقِلٍ أَنَّهُمْ يُغِيثُونَ مَنِ اسْتَغَاثَ أَوْ يَنْفَعُونَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا رُفَاتًا لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُونَ عَنْهَا ضَرًّا، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ ؟ هَذَا مِنْ أَمْحَلِ الْمُحَالِ، لَكِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَدْ فَسَدَتْ عُقُولُهُمْ وَفِطَرُهُمْ.. أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَجْسَادُهُمْ رُفَاتًا.. فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ دُعَاءَ مَنْ يَدْعُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ أَكْلِ الْأَرْضِ لُحُومَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَنْ دَعَاهُمْ ». وَقَالَ ابْنُ سَحْمَانَ أَيْضًا فِي الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ : ص : (٢٩٨) : ( وَأَمَّا مَا زَعَمَهُ هَذَا الرَّافِضِيُّ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ فَمَمْنُوعٌ شَرْعًا وَعَقْلًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ .. وَنَحْوُهُ فِي ( الْبَيَانِ الْمُبْدِي » لَهُ ص : (١٠٢). (٢) حَدِيثٌ حَسَنٌ ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢٠٢٥ / عَوْنٌ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي الصَّارِمِ الْمُنْكِي لِابْنِ عَبْدِ الْهَادِي ص : (١١٤ ، ١٥٦) وَالرَّدِّ عَلَى الْإِخْنَائِيِّ (١٢٩)، وَقَاعِدَةٍ جَلِيلَةٍ ص ١١٧ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي الصَّارِمِ (١٩٧) : ( حَدِيثٌ -

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الثَّانِي
The second nullifier.
بِكَسْبِهِ ؛ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّارِعُ، فَلَا يَجُوزُ إِلْحَاقُهُ بِذَلِكَ (١) ، لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَيٌّ حَيَاةً بَرْزَخِيَّةً أَكْمَلَ مِنْ حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ حَيَاتِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَا مِنْ جِنْسِ حَيَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ حَيَاةٌ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا وَكَيْفِيَّتَهَا إِلَّا اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - ، وَلِهَذَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ قَوْلُهُ : (مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ)(٢) فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ
By his earning; except for what the Lawgiver has excepted, so it is not permissible to append it to that (1). There is no doubt that the Prophet, after his death, is alive with a barzakh life more perfect than the life of the martyrs, but it is not of the same kind as his life before death, nor of the same kind as his life on the Day of Resurrection; rather, it is a life whose reality and modality no one knows except Allah—Glory be to Him. For this reason, in the noble hadith, it is said: 'There is no one who greets me but that Allah returns my soul to me so that I may return the greeting to him' (2). This indicates that it does not benefit.
مِنْ شُبَهِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُبَّادِ الْقُبُورِ: عَدَمُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، قَالَ ابْنُ سَحْمَانَ فِي الْأَسِنَّةِ الْحِدَادِ ص: (١٧٦) : « قَدْ كَانَ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَفَارَقَتْ رُوحُهُ جَسَدَهُ وَذَهَبَتْ حَوَاسُّهُ وَحَرَكَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَصَارَ رَهِينًا فِي الثَّرَى جَسَدًا بِلَا رُوحٍ الْحَيِّ وَلَا يُجِيبُ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ وَلَا يُغِيثُهُ إِذَا اسْتَغَاثَ بِهِ وَإِذَا كَانَ ت ] أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَكْمَلُ النَّاسِ وَكَذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَيَمْتَنِعُ عَقْلًا وَشَرْعًا وَفِطْرَةً وَقَدَرًا أَنَّ الْأَرْوَاحَ الَّتِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَفِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ أَنَّهَا تَسْمَعُ دُعَاءَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَتَنْفَعُهُمْ وَتَتَصَرَّفُ فِيهِمْ هَذَا مُحَالٌ قَطْعًا وَضَلَالٌ مُبِينٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ : وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ، فَكُلُّ مَنْ دَعَا أَحَدًا مِنَ الْأَمْوَاتِ وَالْغَائِبِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَمِنْ دُونِهِمْ [ فَالْمَدْعُوُّ ] غَافِلٌ عَنْ دُعَاءِ دَاعِيهِ بِنُصُوصِ الْقُرْآنِ.. فَكَيْفَ يَسُوغُ عَقْلُ عَاقِلٍ أَنَّهُمْ يُغِيثُونَ مَنِ اسْتَغَاثَ أَوْ يَنْفَعُونَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا رُفَاتًا لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُونَ عَنْهَا ضَرًّا، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ ؟ هَذَا مِنْ أَمْحَلِ الْمُحَالِ، لَكِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَدْ فَسَدَتْ عُقُولُهُمْ وَفِطَرُهُمْ.. أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَجْسَادُهُمْ رُفَاتًا.. فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ دُعَاءَ مَنْ يَدْعُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ أَكْلِ الْأَرْضِ لُحُومَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَنْ دَعَاهُمْ
(1) Among the misconceptions of the later grave-worshippers is the failure to distinguish between the living and the dead. Ibn Sahman said in Al-Asinna al-Hidad (p. 176): 'It was known that when the deceased dies, his soul departs from his body, his senses and movement vanish entirely, and he becomes a hostage in the soil, a body without a living soul, and he does not answer the one who calls him, nor does he hear him, nor does he aid him if he seeks his aid. And since the souls of the prophets, who are the most perfect of people, as well as the saints and the righteous, are in the highest of the high (Illiyyin), it is impossible—rationally, legally, naturally, and by divine decree—that the souls which are above the seven heavens and in the highest of the high hear the supplication of the people of the earth, benefit them, or act upon them; this is absolutely impossible and a manifest misguidance. For Allah said: "And they are unaware of their supplication." So, whoever calls upon any of the dead, the absent, the prophets, or the righteous, then [the one called upon] is unaware of the supplication of the one calling him, according to the texts of the Quran. How, then, can the mind of a rational person allow that they aid those who seek their aid or benefit them after they have become remains, not possessing for themselves any benefit nor warding off any harm, so how could they do so for others? This is the most impossible of impossibilities, but these polytheists have had their minds and natural dispositions corrupted. As for the prophets—peace and blessings be upon them—even if their bodies are not remains, they do not hear the supplication of those who call upon them, for they are in the Highest Companion (Al-Rafiq al-A'la) in the highest of the high, so it does not follow from the fact that the earth does not consume their flesh that they hear those who call upon them.'

…2 more translated lines, 30 more verbs and 76 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (33 verbs · 79 nouns)