Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 85

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 85 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الثَّانِي. بَيَّنَ أَنَّهُ مِنَ الْبِدَعِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَلَمْ يَجْزِمْ فِيهِ بِأَنَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَجَزَمَ آخَرُونَ بِأَنَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْمَيِّتِ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، طَلَبُ شَيْءٍ مِنَ الْمَيِّتِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا لَوْ طَلَبَهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، أَوْ يَرْحَمَهُ، أَوْ يُنْجِيَهُ مِنْ كَذَا، فَكَوْنُهُ يَدْعُو لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ الدُّعَاءُ فِي الْبَرْزَخِ، كَوْنُهُ يَدْعُو أَوْ يَشْفَعُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ، وَقَدْ طَلَبَهُ مَا لَا يَمْلِكُ فَيَكُونُ مِنْ جِنْسِ طَلَبِهِ الْأَشْيَاءِ الْأُخْرَى، وَقَدْ جَزَمَ بِهَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدَّعْوَةِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي شَرَحَ فِيهَا دِينَ الْإِسْلَامِ وَقَاعِدَتَهُ أَمْرَانِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَطَلَبِ الْغَوْثِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَلَا يَمْلِكُهُ الْمَسْئُولُ. سُئِلَ: قِيلَ لَهُ: مُنَادَاةُ الرَّسُولِ بَعْدَ مَوْتِهِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنْتَ كَذَا وَفَعَلْتَ كَذَا وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي هَلْ يَصِحُّ هَذَا؟ فَأَجَابَ: إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْضَارِ مِثْلُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَلَا بَأْسَ، أَمَّا عَلَى وَجْهٍ كَأَنَّهُ يَدْعُوهُ أَوْ يُنَادِيهِ فَيُخْشَى مِنْهُ أَنْ يُفْتَنَ أَوْ يَفْتِنَ النَّاسَ، لَكِنْ إِذَا مَا كَانَ فِيهِ دُعَاءٌ لَا يَكُونُ شِرْكًا لَكِنْ تَرْكُهُ أَوْلَى. الْأَسْبَابُ الْعَادِيَّةُ الَّتِي يَسْتَطِيعُهَا الْإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ تَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَبِذَلِكَ تَصِيرُ مُلْحَقَةً فِي الْحُكْمِ وَالشَّرْعِ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُهُ فِي حَيَاتِهِ كَهِدَايَةِ الْقُلُوبِ وَشِفَاءِ الْمَرِيضِ وَإِنْبَاتِ النَّبَاتِ وَطَلَبِ الذُّرِّيَّةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَسِيحِ بَعْدَ رَفْعِهِ أَعْطِنِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْقُوتِ وَنَحْوِهِ وَقَوْلِهِ: اهْدِ قَلْبِي اغْفِرْ ذَنْبِي وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ النَّصَارَى يَا وَالِدَةَ الْمَسِيحِ اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ الْإِلَهِ شِرْكٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ طَلَبَ مِنْهَا فِي حَيَاتِهَا أَنْ تَشْفَعَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ مَعَ أَصْحَابِهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ.

Line-by-line translation · المعاني

بَيَّنَ أَنَّهُ مِنَ الْبِدَعِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ،
He clarified that it is from the innovations, and that it is not from the work of the righteous predecessors.
وَلَمْ يَجْزِمْ فِيهِ بِأَنَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَجَزَمَ آخَرُونَ بِأَنَّهُ مِنَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ؛
He did not decide regarding it that it is from the greater polytheism, while others decided that it is from the greater polytheism.
لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْمَيِّتِ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ،
Because it is a supplication to the dead for what he is not capable of.

…14 more translated lines, 23 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 64 nouns)