Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 83

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 83 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الثَّانِي. قَالَ السَّائِلُ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، صَحِيحٌ هَذَا يَا شَيْخُ؟ فَأَجَابَ: نَعَمْ؛ مَا كَذَبَ مِثْلَ مَا صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّهُ شِرْكٌ أَكْبَرُ. قَالَ لَهُ: وَالْوَلِيُّ لَا يَسْتَجِيبُ لِمَنْ نَادَاهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِمَوْتِهِ وَعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِغَاثَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَإِجَابَةِ السَّائِلِينَ. وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ، وَالْوَلِيُّ غَافِلٌ عَمَّنْ قَالَ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَوْ لَا تُخَيِّبْ رَجَاءَنَا أَوْ لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ أَوْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ عَلَيْكَ، فَصَحَّ أَنَّهُ مِمَّنْ يَشْمَلُهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾. وَلِذَلِكَ مَنْ قَالَ لِلْمَيِّتِ: اغْفِرْ لِي أَوِ ارْحَمْنِي أَوِ أَغِثْنِي أَوِ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ أَوْ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَنَوَى بِقَوْلِهِ أَغِثْنِي وَنَحْوَهُ أَنَّهُ لَا يُغِيثُ وَلَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَلَا يُنَجِّي أَحَدًا وَلَا يَرْحَمُ أَحَدًا مُسْتَقِلًّا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ بِدُعَائِهِ عِنْدَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ هَذَا مُشْرِكٌ فِي الْأُلُوهِيَّةِ، وَهَذِهِ النِّيَّةُ لَا تُخْرِجُهُ مِنَ الشِّرْكِ فِي الْأُلُوهِيَّةِ، لَكِنْ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا فِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ إِلَّا إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ يُغِيثُ وَيَرْحَمُ وَيُعَذِّبُ بِذَاتِهِ. فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَاعِدَةٍ جَلِيلَةٍ: وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ يَقُولُونَ: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِهِمْ، أَيْ: نَطْلُبُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا، فَإِذَا أَتَيْنَا قَبْرَ أَحَدِهِمْ طَلَبْنَا مِنْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَنَا، فَإِذَا صَوَّرْنَا تِمْثَالَهُ وَالتَّمَاثِيلُ إِمَّا مُجَسَّدَةٌ وَإِمَّا تَمَاثِيلُ مُصَوَّرَةٌ كَمَا يُصَوِّرُهَا النَّصَارَى فِي كَنَائِسِهِمْ قَالُوا فَمَقْصُودُنَا بِهَذِهِ التَّمَاثِيلِ تَذَكُّرُ أَصْحَابِهَا وَسِيَرِهِمْ وَنَحْنُ نُخَاطِبُ هَذِهِ التَّمَاثِيلَ وَمَقْصُودُنَا خِطَابُ أَصْحَابِهَا لِيَشْفَعُوا لَنَا إِلَى اللَّهِ. فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا سَيِّدِي فُلَانًا أَوْ يَا سَيِّدِي جِرْجِيسَ أَوْ بُطْرُسَ أَوْ يَا سِتِّي الْحَنُونَةَ مَرْيَمَ أَوْ يَا سَيِّدِي الْخَلِيلَ أَوْ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، اشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّكَ. وَقَدْ يُخَاطِبُونَ الْمَيِّتَ عِنْدَ قَبْرِهِ: سَلْ لِي رَبَّكَ، أَوْ يُخَاطِبُونَ الْحَيَّ وَهُوَ غَائِبٌ، كَمَا يُخَاطِبُونَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا حَيًّا وَيُنْشِدُونَ قَصَائِدَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ فِيهَا: يَا سَيِّدِي فُلَانًا! أَنَا فِي حَسْبِكَ، أَنَا فِي جِوَارِكَ، اشْفَعْ لِي إِلَى اللَّهِ، سَلِ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَنْصُرَنَا عَلَى عَدُوِّنَا، سَلِ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنَّا هَذِهِ الشِّدَّةَ، أَشْكُو إِلَيْكَ كَذَا وَكَذَا فَسَلِ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ هَذِهِ الْكُرْبَةَ. أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: سَلِ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي. وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الثَّانِي.
The second nullifier.
قَالَ السَّائِلُ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، صَحِيحٌ هَذَا يَا شَيْخُ؟
The questioner said: Some people claim that this is the opinion of Ibn Taymiyyah; is this correct, O Sheikh?
فَأَجَابَ: نَعَمْ؛ مَا كَذَبَ مِثْلَ مَا صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّهُ شِرْكٌ أَكْبَرُ.
He replied: Yes; no one has lied like the way Ibn Taymiyyah has explicitly stated; Ibn Taymiyyah explicitly stated that it is major shirk (polytheism).

…8 more translated lines, 33 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 64 nouns)