Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 75

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 75 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الثَّانِي فَأَجَابَ: «هَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ، يُحْكَى عَنِ امْرَأَةٍ وَلَا يُعْرَفُ صِحَّتُهُ، إِذَا كَانَ جَرَى عَلَى لِسَانِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مَا يَكُونُ مِنَ الدُّعَاءِ لِغَيْرِ اللَّهِ (١)، أَمَّا إِذَا كَانَ جَرَى عَلَى لِسَانِهَا عَنْ قَصْدٍ تَدْعُوهُ تَسْتَغِيثُ بِهِ يَكُونُ شِرْكًا أَكْبَرَ (٢). وَسُئِلَ قِيلَ لَهُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَرِّخُونَ مِنْ قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَتْ: «وَا مُعْتَصِمَاهُ» وَهُوَ غَائِبٌ فَأَجَابَ: «إِنْ صَحَّتْ فَفِعْلُهَا مَا هُوَ بِحُجَّةٍ، إِنْ صَحَّتْ فَفِعْلُهَا مُنْكَرٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْهَا لِشِدَّةِ مَا غَلَبَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهَا وَقَدْ تَعَذَّرَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ وَمِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا بَصِيرَةٍ بِسَبَبِ مَا رَأَتْ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ». قَالَ السَّائِلُ: هَلْ يَكُونُ هَذَا شِرْكًا؟ فَأَجَابَ: الْأَصْلُ أَنَّهُ مِنْ دُعَاءِ الْغَائِبِينَ، مِنْ دُعَاءِ غَيْرِ دُعَاءِ الْغَائِبِينَ، مِنْ دُعَاءِ غَيْرِ اللَّهِ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ (٣). وَقَالَ: «إِذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، يَعْنِي: وَقْتَنَا الْحَاضِرَ [ لَيْسَ ] (١) بَلْ أَرَادَتْ أَنْ يَسْمَعَ نِدَاءَهَا آحَادُ الْمُسْلِمِينَ فَيُخْبِرُوا الْمُعْتَصِمَ لِيُنْقِذَهَا. (٢) «أَسْئِلَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ»: [٨٥/ب]. (٣) «دُرُوسٌ بَعْدَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»: [١٧/ب]، قُلْتُ: قَوْلُهَا «وَا مُعْتَصِمَاهُ» مَحْمُولٌ عَلَى النُّدْبَةِ وَهِيَ لِلتَّفَجُّعِ وَالتَّوَجُّعِ وَلَيْسَتْ دُعَاءً كَقَوْلِكَ: «وَا رَأْسَاهُ وَا رِجْلَاهُ»، فَإِنْ كَانَ قَصْدُهَا ذَلِكَ مِنَ التَّأَلُّمِ وَالْحُزْنِ وَوَصْفِ الْحَالِ فَلَيْسَ بِشِرْكٍ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُ يَسْمَعُهَا وَيُغِيثُهَا فَهَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ كَمَا يَفْعَلُ الرَّافِضَةُ فِي اسْتِغَاثَتِهِمْ بِالْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ: «وَا حُسَيْنَاهُ وَا إِمَامَاهُ»، ثُمَّ كَلِمَةُ «وَا مُعْتَصِمَاهُ» أَصْبَحَتْ فِي الْعُرْفِ مِنْ بَابِ النُّدْبَةِ وَتَحْرِيكِ الْغَيْرَةِ فِي قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الِاسْتِغَاثَةَ. وَالنُّدْبَةُ لَيْسَتْ مِنَ النِّدَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَوَجُّعٌ وَالنُّحَاةُ يُدْخِلُونَهَا فِي بَابِ النِّدَاءِ أَوْ بَعْدَ بَابِهِ مُبَاشَرَةً؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَدَوَاتِهَا وَهِيَ «يَا» تُسْتَعْمَلُ فِي النِّدَاءِ وَفِي النُّدْبَةِ أَيْضًا، وَأَمَّا «وَا» فَهِيَ لِلنُّدْبَةِ خَاصَّةً.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الثَّانِي
The second nullifier.
فَأَجَابَ: «هَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ، يُحْكَى عَنِ امْرَأَةٍ وَلَا يُعْرَفُ صِحَّتُهُ، إِذَا كَانَ جَرَى عَلَى لِسَانِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مَا يَكُونُ مِنَ الدُّعَاءِ لِغَيْرِ اللَّهِ (١)، أَمَّا إِذَا كَانَ جَرَى عَلَى لِسَانِهَا عَنْ قَصْدٍ تَدْعُوهُ تَسْتَغِيثُ بِهِ يَكُونُ شِرْكًا أَكْبَرَ
He replied: 'This is a matter for consideration; it is narrated about a woman, though its authenticity is unknown, that if something in the form of supplication to other than Allah slipped from her tongue without intent (1), then as for if it occurred on her tongue with intent, calling upon him and seeking his aid, it would be major shirk (2).'
وَسُئِلَ قِيلَ لَهُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَرِّخُونَ مِنْ قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَتْ: «وَا مُعْتَصِمَاهُ» وَهُوَ غَائِبٌ
He was asked, it was said to him: 'What about what the historians mention regarding the story of the woman who said, "Wa Mu'tasimah" (Oh, Mu'tasim), while he was absent?'

…8 more translated lines, 33 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 50 nouns)