Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 67
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
النَّاقِضُ الثَّانِي. فَجَمَعُوا بَيْنَ التَّشْبِيهِ وَالشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ الْعِلْمِ وَكَثَافَةِ الْجَهْلِ وَتَقْلِيدِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ. فَكُلُّ هَذَا مِنْ أَسْبَابِ الْجَهْلِ، وَقِلَّةِ الْبَصِيرَةِ بِهَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، فَعُبَّادُ الْبَدَوِيِّ، وَعُبَّادُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَعُبَّادُ الْحُسَيْنِ، وَعُبَّادُ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ، أَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ مِنْ هَذَا السَّبِيلِ جَهِلُوا حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ، وَجَهِلُوا دَعْوَةَ الرُّسُلِ، وَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ، فَوَقَعُوا فِي الشِّرْكِ وَاسْتَحْسَنُوهُ، وَجَعَلُوهُ دِينًا وَقُرْبَةً وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، وَقَلَّ أَنْ تَجِدَ فِي غَالِبِ الْأَمْصَارِ الْعَالِمَ الْبَصِيرَ بِهَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ، بَلْ تَجِدُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الْعَالِمُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِمَّنْ يُعَظِّمُ الْقُبُورَ التَّعْظِيمَ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ، وَيَدْعُو أَهْلَهَا. يَقُولُ مُخْتَارُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَظْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ جَلَاءُ الْأَفْهَامِ: وَأَزِيدُكَ إِقْنَاعًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِمِثْلٍ أَضْرِبُهُ لَكَ مِنْ نَفْسِكَ، وَهُوَ: لَوْ قَالَ لَكَ السُّلْطَانُ: قَدْ أَمَرْتُ وَزِيرِي فُلَانًا أَنْ يَرْفَعَ لِي حَوَائِجَكَ فَأَقْضِيَ مِنْهَا مَا أُرِيدُ وَأَرُدَّ مَا أُرِيدُ، فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ وَهُوَ يَرْفَعُهَا إِلَيَّ، فَهَلْ تَرَى مِنَ الْأَدَبِ وَالطَّاعَةِ وَالْحَزْمِ امْتِثَالَ أَمْرِهِ وَطَاعَةَ مَرْسُومِهِ أَمْ رَدَّهُ وَمُخَالَفَتَهُ بِقَوْلِكَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَاسِطَةٌ؛ لِأَنِّي أَعْتَقِدُ أَنَّ فِيهِ شِرْكًا بِسُلْطَانِكَ؟! إِخَالُكَ تُدْرِكُ مَا فِي هَذَا الرَّدِّ مِنَ الْقُبْحِ؛ لِأَنَّكَ خَالَفْتَ الْأَمْرَ وَتَمَرَّدْتَ عَنِ الطَّاعَةِ وَاسْتَحْقَرْتَ مَقَامَ الْوَزِيرِ، وَزَعَمْتَ أَنَّكَ أَعْلَمُ مِنَ السُّلْطَانِ بِمَا يُحْسَبُ شِرْكًا فِي سُلْطَانِهِ وَمَا لَا يُحْسَبُ. فَانْظُرْ كَيْفَ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ، وَهَذَا هُوَ اعْتِقَادُ الْمُشْرِكِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ: تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ جَهْلِهِمْ حِينَ شَبَّهُوا اللَّهَ بِالظَّلَمَةِ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ أَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ عَنْ مَصَالِحِ الرَّعِيَّةِ وَلَمْ يَعْبَأُوا بِهَا فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الرَّعِيَّةِ حِجَابًا فَلَا يَتَمَكَّنُونَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِالْوَسَائِطِ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ بِالرَّشَاوَى وَالْهِبَاتِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ.
Line-by-line translation · المعاني
- النَّاقِضُ الثَّانِي.
- The second nullifier.
- فَجَمَعُوا بَيْنَ التَّشْبِيهِ وَالشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ الْعِلْمِ وَكَثَافَةِ الْجَهْلِ وَتَقْلِيدِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ.
- They combined anthropomorphism with polytheism, all stemming from a lack of knowledge, profound ignorance, and the blind imitation of forefathers.
- فَكُلُّ هَذَا مِنْ أَسْبَابِ الْجَهْلِ، وَقِلَّةِ الْبَصِيرَةِ بِهَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ،
- These are all causes of ignorance and a lack of insight into this fundamental principle.
…8 more translated lines, 38 more verbs and 72 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (41 verbs · 75 nouns)
- جَمَعَ — to gather
- أَصَابَ — to afflict
- جَهِلَ — to be ignorant
- نَاقِض — nullifier
- تَشْبِيه — anthropomorphism
- شِرْك — polytheism