Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 66
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. النَّاقِضُ الثَّانِي. قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (الثَّانِي: مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمُ الشَّفَاعَةَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ كَفَرَ إِجْمَاعًا). الشَّرْحُ: قَالَ ابْنُ بَازٍ: (مِنْ أَقْبَحِ الِاعْتِقَادَاتِ التَّعَلُّقُ بِالْأَصْنَامِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَحْجَارِ وَالْقُبُورِ وَالْكَوَاكِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَدَعْوَتُهَا مِنْ دُونِ اللهِ وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهَا وَالنَّذْرُ لَهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَقَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ إِيمَانَهُمْ بِأَنَّ اللهَ رَبُّهُمْ يَكْفِي، وَأَنَّهُ لَا يُعْبَدُ إِلَّا بِوَاسِطَةٍ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الرَّدِيئَةِ وَالصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ مَا تَجْعَلُهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِأَنْ يُبَاشِرُوا عِبَادَةَ اللهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَاسِطَةٍ كَمَا يَتَوَسَّطُ الْوُزَرَاءُ وَالْأُمَرَاءُ فِي الْأُمُورِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ الْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ، فَيُشَبِّهُونَ اللهَ بِخَلْقِهِ ثُمَّ يُشْرِكُونَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَمِمَّنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ: ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى، وَقَالَ: فَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ وَسَائِطَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ كَالْوَسَائِطِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُلُوكِ وَالرَّعِيَّةِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، بَلْ هَذَا دِينُ الْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا تَمَاثِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَإِنَّهَا وَسَائِلُ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللهِ، وَهُوَ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي أَنْكَرَهُ اللهُ عَلَى النَّصَارَى. ثُمَّ قَالَ: فَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ الَّتِي أَثْبَتَهَا الْمُشْرِكُونَ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ حَتَّى صَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ وَقَالُوا: اسْتِشْفَاعُنَا بِتَمَاثِيلِهِمُ اسْتِشْفَاعٌ بِهِمْ، وَكَذَلِكَ قَصَدُوا قُبُورَهُمْ وَقَالُوا نَحْنُ نَسْتَشْفِعُ بِهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ لِيَشْفَعُوا لَنَا عِنْدَ اللهِ وَصَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ كَذَلِكَ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ أَبْطَلَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَذَمَّ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهَا وَكَفَّرَهُمْ بِهَا. قُلْتُ: هَذِهِ الشُّبْهَةُ الَّتِي قَاسُوا فِيهَا الْخَالِقَ عَلَى الْمَخْلُوقِ مِنْ أَكْبَرِ الشُّبَهِ الَّتِي وَقَعُوا بِسَبَبِهَا فِي الشِّرْكِ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ يَضْرِبُونَ لِلَّهِ تَعَالَى الْمَثَلَ بِالْمَلِكِ وَالْأَمِيرِ مَعَ الرَّعِيَّةِ.
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- النَّاقِضُ الثَّانِي.
- The Second Nullifier.
- قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (الثَّانِي: مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمُ الشَّفَاعَةَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ كَفَرَ إِجْمَاعًا).
- Imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab, may Allah the Exalted have mercy upon him, said: (The second: Whoever sets up intermediaries between himself and Allah, calling upon them, asking them for intercession, and relying upon them, has committed an act of disbelief by consensus).
…4 more translated lines, 26 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 53 nouns)
- جَعَلَ — to make
- دَعَا — to call
- سَأَلَ — to ask
- سَبِيل — path
- سَلَام — peace
- شَرْح — explanation