Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 6

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 6 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَا أَعْلَمُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا). وَالتَّجْدِيدُ هُوَ إِحْيَاءُ مَا انْدَرَسَ مِنَ الْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَمْيِيزُ السُّنَّةِ مِنَ الْبِدْعَةِ. وَالْمُجَدِّدُ يُعْرَفُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ مِمَّنْ عَاصَرُوهُ. وَاعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّ نَوَاقِضَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ ضَرَرًا مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَحْدَهَا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَلَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا إِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ مَاتَ كَافِرًا عِيَاذًا بِاللَّهِ. وَلَمَّا كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ حَمِدَ اللَّهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ؛ دَعَانِي ذَلِكَ إِلَى جَمْعِ شَرْحٍ لَهُ عَلَى هَذِهِ النَّوَاقِضِ يَكُونُ تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِئِينَ وَتَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِينَ. وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَضَعَ لِهَذَا الشَّرْحِ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ. عَمَلِي فِي الْكِتَابِ: تَتَبَّعْتُ كَلَامَ الشَّيْخِ مِن كُتُبِهِ الْمَطْبُوعَةِ، مِنْهَا: كِتَابُ «مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَمَقَالَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ» جَمْعُ الشَّيْخِ الشُّوَيْعِرِ، وَقَدْ بَلَغَتْ مُجَلَّدَاتُهُ الثَّلَاثِينَ، وَأُشِيرُ إِلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ بِقَوْلِي: «مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى» لِلِاخْتِصَارِ، وَكِتَابُ «نُورٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: (١١/٤٢٧٠/عَوْن) وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ: «رَأْسُ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ»، أَيْ: عِنْدَ انْتِهَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمُجَدِّدِينَ وَهُوَ فِي آخِرِ الْمِائَةِ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: قَدْ يَكُونُ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْمُجَدِّدِ عَلَى رَأْسِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُجَدِّدُ فِي رَأْسِ الْمِائَةِ؛ لِكَوْنِ رَأْسِ الْمِائَةِ مَظِنَّةً لِانْخِرَامِ الْعُلَمَاءِ غَالِبًا وَظُهُورِ الْبِدَعِ.

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَا أَعْلَمُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا).
Ibn Wahb reported to me, from Sa'id ibn Abi Ayyub, from Shurahbil ibn Yazid al-Ma'afiri, from Abu Alqamah, from Abu Hurayrah—as far as I know—that the Messenger of Allah (peace be upon him) said: 'Indeed, Allah will send for this nation at the turn of every hundred years someone who will renew its religion for it.'
وَالتَّجْدِيدُ هُوَ إِحْيَاءُ مَا انْدَرَسَ مِنَ الْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَمْيِيزُ السُّنَّةِ مِنَ الْبِدْعَةِ.
Renewal is the revival of what has faded away of acting upon the Book and the Sunnah, and the distinguishing of the Sunnah from innovation.
وَالْمُجَدِّدُ يُعْرَفُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ مِمَّنْ عَاصَرُوهُ.
The renewer is known by the prevailing opinion of those who were his contemporaries.
وَاعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّ نَوَاقِضَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ ضَرَرًا مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَحْدَهَا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَلَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا إِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ مَاتَ كَافِرًا عِيَاذًا بِاللَّهِ.
Know—may Allah have mercy on you—that the nullifiers of Islam are greater in harm than the nullifiers of ablution; for if a Muslim's ablution is nullified, only his prayer is invalidated, and he is required to repeat it, but he does not exit Islam because of that. However, if he commits one of the nullifiers of Islam, he has exited the entire religion, and if he dies before repenting, he dies as a disbeliever, may Allah protect us.
وَلَمَّا كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ حَمِدَ اللَّهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ؛ دَعَانِي ذَلِكَ إِلَى جَمْعِ شَرْحٍ لَهُ عَلَى هَذِهِ النَّوَاقِضِ يَكُونُ تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِئِينَ وَتَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِينَ.
Since our Sheikh Ibn Baz—may Allah praise him—was among the scholars firmly grounded in knowledge, this prompted me to compile an explanation of his regarding these nullifiers, to serve as an insight for beginners and a reminder for those who are advanced.
وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَضَعَ لِهَذَا الشَّرْحِ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ.
I ask Allah to grant this explanation acceptance on earth.
عَمَلِي فِي الْكِتَابِ: تَتَبَّعْتُ كَلَامَ الشَّيْخِ مِن كُتُبِهِ الْمَطْبُوعَةِ، مِنْهَا: كِتَابُ «مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَمَقَالَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ» جَمْعُ الشَّيْخِ الشُّوَيْعِرِ، وَقَدْ بَلَغَتْ مُجَلَّدَاتُهُ الثَّلَاثِينَ، وَأُشِيرُ إِلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ بِقَوْلِي: «مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى» لِلِاخْتِصَارِ، وَكِتَابُ «نُورٌ».
My work on the book: I tracked the Sheikh's words from his printed books, among them: the book 'Collection of Various Fatwas and Articles,' compiled by Sheikh al-Shuway'ir, which has reached thirty volumes, and I refer to it in the footnote as 'Majmu' al-Fatawa' for brevity, and the book 'Nur'.
حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: (١١/٤٢٧٠/عَوْن) وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ: «رَأْسُ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ»، أَيْ: عِنْدَ انْتِهَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمُجَدِّدِينَ وَهُوَ فِي آخِرِ الْمِائَةِ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: قَدْ يَكُونُ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْمُجَدِّدِ عَلَى رَأْسِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُجَدِّدُ فِي رَأْسِ الْمِائَةِ؛ لِكَوْنِ رَأْسِ الْمِائَةِ مَظِنَّةً لِانْخِرَامِ الْعُلَمَاءِ غَالِبًا وَظُهُورِ الْبِدَعِ.
A Sahih (authentic) Hadith narrated by Abu Dawud in his Sunan (11/4270/Awn) and others. His saying 'at the turn of every hundred years,' meaning at the completion of one hundred years, is evidenced by their consensus that Umar ibn Abd al-Aziz was among the renewers, and he was at the end of the century, for he passed away in the year 101. The scholars said: There may be someone during the century who is better than the renewer at its turn, but the renewer was at the turn of the century because the turn of the century is often a time for the passing of scholars and the emergence of innovations.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 63 nouns)