Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 56
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِلْمُسْلِمِينَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ - وَفِي لَفْظٍ: (لَكَفَرْتُمْ) - وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ أَوْ مَرِيضٌ. فَقَوْلُهُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ عَدَمَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مِنْ أَسْبَابِ أَنَّهُ لَا يَلْقَى اللَّهَ مُسْلِمًا، وَأَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْهَا مِنْ أَسْبَابِ سُوءِ الْخَاتِمَةِ وَأَنَّهُ لَا يَلْقَى رَبَّهُ مُسْلِمًا بَلْ يَلْقَاهُ كَافِرًا كَالْمُنَافِقِينَ، فَالْأَمْرُ عَظِيمٌ وَالْخَطَرُ جَسِيمٌ. أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَالَ: يَلْزَمُ مَنْ لَا يَرَى كُفْرَ تَارِكِ الصَّلَاةِ أَنْ يُبِيحَ الْخُرُوجَ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ الْمُسْلِمِ الْفَاسِقِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عِنْدَهُ فِسْقٌ أَصْغَرُ وَقَدْ أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْخُرُوجِ لِأَجْلِهِ وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ لِمُعَارَضَةِ مَا تَوَاتَرَ مِنْ وُجُوبِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْعَاصِي، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مِنْهَاجِ السُّنَّةِ: «تَوَاتَرَتِ السُّنَنُ عَنِ النَّبِيِّ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَقِتَالِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ» انْتَهَى. قَالَ السُّلَمِيُّ الْمَنَاوِيُّ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ: فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي بَلَغَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ أَوْ كَادَتْ أَنْ تَبْلُغَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ. وَقَالَ الْقَنُّوجِيُّ فِي الْعِبْرَةِ: (وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ وَمُحَاكَمَتُهُ إِلَى السَّيْفِ فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الْمُتَوَاتِرَةَ قَدْ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ دَلَالَةً أَوْضَحَ مِنْ شَمْسِ النَّهَارِ) اهـ. فَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ الْمَلْزُومِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ. الثَّانِي: الْكُفْرُ الْبَوَاحُ هُوَ الْكُفْرُ الظَّاهِرُ لَيْسَ مَعْنَاهُ (إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ) كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ، فَإِنَّ هَذَا لَا شَاهِدَ لَهُ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى هَذَا الْبَاطِلِ بَاطِلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ فِي الْكُفْرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَجَعَلَ هَذَا مِنْ قَوَاعِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ!!! وَكَأَنَّهُ نَسِيَ أَنَّ الَّذِي أَذِنَ بِالْخُرُوجِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ هُوَ نَبِيُّ الْأُمَّةِ وَفَسَادُ الْأُصُولِ يُنْتِجُ فَسَادَ الْفُرُوعِ.
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ؛
- Elsewhere, he mentioned the hadith of Ibn Mas'ud narrated by Muslim in his Sahih: "Whoever wishes to meet Allah tomorrow as a Muslim should be diligent in performing these five prayers where the call to prayer is made."
- فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِلْمُسْلِمِينَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى،
- Allah has ordained these practices as paths of guidance for the Muslims, and they are indeed among the hallmarks of that guidance.
…11 more translated lines, 31 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (34 verbs · 55 nouns)
- قَالَ — to say
- رَوَى — to narrate
- سَرَّ — to please
- سَبِيل — path
- سَلَام — peace
- شَرْح — explanation