Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 31

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 31 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الْأَوَّلُ. تَعْقِلُونَ [ (٦٧) سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ ]، أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [(٨٥) سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ]، وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَقَرُّوا بِهِ اسْتَفَادَ - لَوْ عَقَلَ - أَنَّ هَذَا الْمُتَّصِفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُعْبَدَ مَا دَامَ هُوَ الْخَلَّاقُ، وَهُوَ الرَّزَّاقُ، وَهُوَ الْمُحْيِي، وَهُوَ الْمُمِيتُ، وَهُوَ الْمُعْطِي، وَهُوَ الْمَانِعُ، وَهُوَ الْمُدَبِّرُ لِلْأُمُورِ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَكَيْفَ تُصْرَفُ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ؟! بَلْ كَيْفَ يُرْجَى غَيْرُهُ وَيُخَافُ غَيْرُهُ لَوْ عَقَلَ أُولَئِكَ الْكُفَّارُ؟؟!! وَلَكِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ... هَؤُلَاءِ هُمُ الْغَافِلُونَ حَقًّا، وَهُمْ أَشْبَاهُ الْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ مِنْهَا كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَفْهَمُوهَا وَلَمْ يَعْقِلُوهَا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ حَتَّى حَارَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ -، اسْتَمَرُّوا فِي كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَلَمْ تَنْفَعْ فِيهِمُ الْآيَاتُ وَلَمْ يَسْتَفِيقُوا مِنْ غَفْلَتِهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ، وَلِلَّهِ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي: تَوْحِيدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، قَدْ أَقَرُّوا بِهِ وَعَرَفُوهُ. وَتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ يَسْتَلْزِمُهُ؛ لِأَنَّ الْخَلَّاقَ الرَّزَّاقَ وَالْمَالِكَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْعُلَى، وَهُوَ الْكَامِلُ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ لَهُ. النَّوْعُ الثَّالِثُ: هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ، وَهُوَ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِنَّ قَالَ ابْنُ بَازٍ: وَلَمْ يُنْكِرْهُ الْمُشْرِكُونَ سِوَى مَا ذُكِرَ عَنْهُمْ مِنْ إِنْكَارِ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [(٣٠) سُورَةُ الرَّعْدِ]، وَهَذَا مِنْهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْمُكَابَرَةِ وَالْعِنَادِ، وَإِلَّا فَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ - سُبْحَانَهُ - هُوَ الرَّحْمَنُ، كَمَا وُجِدَ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَشْعَارِهِمْ. قَالَ ابْنُ بَازٍ: النِّزَاعُ وَالْخُصُومَةُ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ.

Line-by-line translation · المعاني

تَعْقِلُونَ
Will you not use your reason?
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
Will you not take heed?
وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَقَرُّوا بِهِ اسْتَفَادَ - لَوْ عَقَلَ - أَنَّ هَذَا الْمُتَّصِفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُعْبَدَ
Anyone who reflects on this truth they already acknowledge would realize—if they used their reason—that the One possessing these attributes is the only One worthy of worship.

…16 more translated lines, 28 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 55 nouns)