Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 30

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 30 — original page scan

Arabic text · النص

الْأُمُورُ سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ مُورٌ وَمُصَرِّفُهَا، يُعْطِي وَيَمْنَعُ وَيَخْفِضُ، وَيَرْفَعُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ أَقَرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ (١)، كَمَا قَالَ - سُبْحَانَهُ -: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [(٨٧) سُورَةُ الزُّخْرُفِ]، وَقَالَ - سُبْحَانَهُ -: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [(٢٥) سُورَةُ لُقْمَانَ، (٣٨) سُورَةُ الزُّمَرِ]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [(٣١) سُورَةُ يُونُسَ]، فَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ؛ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَفِيدُوا مِنْ هَذَا الْإِقْرَارِ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ وَإِخْلَاصِهَا لَهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بَلِ اتَّخَذُوا مَعَهُ وَسَائِطَ وَزَعَمُوا أَنَّهَا شُفَعَاءُ وَأَنَّهَا تُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى... فَبَيَّنَ [اللَّهُ] أَنَّهُمْ كَذَبَةٌ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ يُقَرِّبُونَهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [وَهِيَ لَا تُقَرِّبُهُمْ بَلْ تُبْعِدُهُمْ مِنَ اللَّهِ وَسَمَّاهُمْ] (٢) كَفَرَةً بِهَذَا الْعَمَلِ وَهُوَ عِبَادَتُهُمُ إِيَّاهُمْ بِالذَّبْحِ وَالنَّذْرِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (٣) وَهَذَا النَّوْعُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ... وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ بِأَفْعَالِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ فِي إِنْكَارِهِمْ تَوْحِيدَ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُوجِبُهُ، فَلِهَذَا أَقَامَ اللَّهُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ فَقَالَ: ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [(٣١) سُورَةُ يُونُسَ] (٤)، وَفِي الْآيَاتِ الْأُخْرَى: أَفَلَا تَتَّقُونَ (١) مُرَادُ ابْنِ بَازٍ: فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ، وَأَنَّ طَاعَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ فِيمَا عَلِمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ. مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى (٦/٢). (٢) زِيَادَةٌ مِنْ «دُرُوسٍ بَعْدَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» [٩٠ / ب / التَّقْوَى]. (٣) لَا أَعْلَمُ دَلِيلًا مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ كَانُوا يَسْجُدُونَ لِلْأَصْنَامِ، بَلْ عَابَ بَعْضُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ بِسَبَبِ السُّجُودِ. (٤) قَالَ ابْنُ بَازٍ: (الْمَعْنَى: فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ الْإِشْرَاكَ بِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْفَاعِلُ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، اهـ مِنْ مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى (٣٥/٢)

Line-by-line translation · المعاني

الْأُمُورُ
The matters.
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
مُورٌ وَمُصَرِّفُهَا، يُعْطِي وَيَمْنَعُ وَيَخْفِضُ، وَيَرْفَعُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ أَقَرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ (١)، كَمَا قَالَ - سُبْحَانَهُ -: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [(٨٧) سُورَةُ الزُّخْرُفِ]، وَقَالَ - سُبْحَانَهُ -: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [(٢٥) سُورَةُ لُقْمَانَ، (٣٨) سُورَةُ الزُّمَرِ]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [(٣١) سُورَةُ يُونُسَ]، فَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ؛ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَفِيدُوا مِنْ هَذَا الْإِقْرَارِ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ وَإِخْلَاصِهَا لَهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بَلِ اتَّخَذُوا مَعَهُ وَسَائِطَ وَزَعَمُوا أَنَّهَا شُفَعَاءُ وَأَنَّهَا تُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى...
The matters and their disposer; He gives and withholds, lowers and raises, honors and humiliates, gives life and causes death, and He is capable of all things. In general, the polytheists acknowledged this (1), just as He - Glory be to Him - said: 'And if you ask them who created them, they will surely say, Allah' [Surah Az-Zukhruf: 87], and He - Glory be to Him - said: 'And if you ask them who created the heavens and the earth, they will surely say, Allah' [Surah Luqman: 25, Surah Az-Zumar: 38]. The Exalted also said: 'Say, who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight? And who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living? And who arranges [every] matter? They will say, Allah. So say, will you not then fear Him?' [Surah Yunus: 31]. They were acknowledging these matters, but they did not benefit from this acknowledgment in terms of unifying Allah in worship and dedicating it solely to Him - Glory be to Him and Exalted is He. Rather, they took intermediaries alongside Him and claimed that they were intercessors and that they would bring them closer to Allah in status...

…5 more translated lines, 26 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 32 nouns)