Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 271

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 271 — original page scan

Arabic text · النص

مَوَانِعُ تَكْفِيرِ الْمُعَيَّنِ. مَانِعُ التَّأْوِيلِ. قَالَ ابْنُ بَازٍ: "الَّذِي يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ قَدْ أَتَى الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُرْبَةٌ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ دِينٌ وَأَنَّهُ يَنْفَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَالْجَاهِلُ يُعَلَّمُ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَظُنُّونَ أَنَّهُ قُرْبَةٌ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾، ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾، فَظَنُّوا أَنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ لَا بِسَبَبِ الْجَهْلِ. فَأَمَّا مَا نَافَى الْإِيمَانَ فَذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَافَى الْإِيمَانَ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فِي الْحَقِيقَةِ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِينَ فَلَا يَجِبُ أَنْ يُعْفَى عَمَّا فِي نَفْسِهِ مِنْ كَلَامِهِ أَوْ عَمَلِهِ، وَهَذَا فَرْقٌ بَيِّنٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَبِهِ تَأْتَلِفُ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ. وَهَذَا كَمَا عَفَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ عُفِيَ لَهُ عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ كَمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ؛ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ الْإِيمَانُ فَإِنَّ هَذَا لَمْ تَدُلَّ النُّصُوصُ عَلَى تَرْكِ مُؤَاخَذَتِهِ بِمَا فِي نَفْسِهِ وَخَطَئِهِ وَنِسْيَانِهِ. الِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكَ الْجَاهِلَ مَعْذُورٌ؛ لِأَنَّهُ مُخْطِئٌ، فَالْآيَةُ فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى قَبْلَهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمُشْرِكَ الْجَاهِلَ الَّذِي لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ مَعْذُورٌ وَحُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ الْفَتْرَةِ، لَكِنْ لَا يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُسَمَّى مُوَحِّدًا، بَلْ هُوَ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا الْمُوَحِّدُونَ الْمُؤْمِنُونَ بِتَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي مَجْمُوعِ مُؤَلَّفَاتِهِ: "التَّأْوِيلُ الْفَاسِدُ فِي النُّصُوصِ لَيْسَ عُذْرًا لِصَاحِبِهِ، كَمَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعْذِرْ إِبْلِيسَ فِي شُبْهَتِهِ الَّتِي أَبْدَاهَا، كَمَا لَمْ يَعْذِرْ مَنْ خَالَفَ النُّصُوصَ مُتَأَوِّلًا مُخْطِئًا، بَلْ كَانَ ذَلِكَ التَّأْوِيلُ زِيَادَةً فِي الْكُفْرِ". وَقَالَ: "وَمِنْهَا: أَنَّ الشُّبْهَةَ إِذَا كَانَتْ وَاضِحَةَ الْبُطْلَانِ لَا عُذْرَ لِصَاحِبِهَا". وَقَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي مِنْهَاجِ التَّأْسِيسِ: "التَّأْوِيلُ وَالِاجْتِهَادُ فِيمَا قَدْ يَخْفَى وَأَيُّ خَفَاءٍ فِيمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَرْكِ الشِّرْكِ بِهِ". وَقَالَ: "وَلَا يُقَاسُ الْخَطَأُ فِي أَصْلِ الدِّينِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِالْخَطَأِ فِي غَيْرِهِ".

Line-by-line translation · المعاني

مَوَانِعُ تَكْفِيرِ الْمُعَيَّنِ.
Impediments to declaring a specific individual a disbeliever.
مَانِعُ التَّأْوِيلِ.
The impediment of misinterpretation.
قَالَ ابْنُ بَازٍ: "الَّذِي يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ قَدْ أَتَى الشِّرْكَ الْأَكْبَرَ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُرْبَةٌ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ دِينٌ وَأَنَّهُ يَنْفَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَالْجَاهِلُ يُعَلَّمُ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَظُنُّونَ أَنَّهُ قُرْبَةٌ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾، ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾، فَظَنُّوا أَنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ لَا بِسَبَبِ الْجَهْلِ.
Ibn Baz said: 'Whoever calls upon other than Allah has committed major shirk, even if he thinks it is an act of devotion, and even if he thinks it is religion and that it will benefit him with Allah; the ignorant person must be taught. The polytheists used to think that it was an act of devotion by which they could draw closer to Allah—Exalted and Majestic is He—saying: "These are our intercessors with Allah," and "We do not worship them except that they may bring us closer to Allah in position." Thus, they thought the greatest of sins was an act of devotion to Allah, not because of ignorance.'

…7 more translated lines, 27 more verbs and 67 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 70 nouns)