Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 268

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 268 — original page scan

Arabic text · النص

الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ عَالِمٌ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ، وَلَكِنْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ قَدْ يَغْلَطُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ.. فَلَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ، الْأَوَّلُ فِي الْجَاهِلِ الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَالثَّانِي فِي الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ وَهُوَ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ وَلَكِنْ قَدْ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْأُمُورِ. وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ فَسَادَ الِاحْتِجَاجِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُذْرِ الْجَاهِلِينَ مِنْ عُبَّادِ الْقُبُورِ وَتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ الْحَاكِمِ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ وَلَازِمُ قَوْلِهِمْ هَذَا أَنْ يُؤْجَرَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ جَهْلًا أَجْرًا وَاحِدًا فِي كُلِّ شِرْكٍ يَقْتَرِفُهُ، ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ، وَلَوْ وُفِّقَ هَؤُلَاءِ لَعَلِمُوا أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي حَاكِمٍ عَالِمٍ أَهْلٍ لِلْحُكْمِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَبَائِرِ: رَتَّبَ النَّبِيُّ الْأَجْرَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْحُكْمِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُقَلِّدًا فِيمَا يَقْضِي بِهِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْخَبَرِ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّبْصِيرِ فِي مَعَالِمِ الدِّينِ، حَدِيثَ الِاجْتِهَادِ هَذَا، وَخَصَّ الْخَطَأَ فِيهِ لِلْمُجْتَهِدِ بِمَا كَانَتِ الْأَدِلَّةُ فِيهِ مُخْتَلِفَةً وَالْأُصُولُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ مُفْتَرِقَةً وَغَامِضَةً غُمُوضًا يَخْفَى وَيَلْتَبِسُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ طُلَّابِهِ وَبُغَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْآخَرُ مِنْهُمَا غَيْرُ مَعْذُورٍ بِالْخَطَأِ فِيهِ مُكَلَّفٌ قَدْ بَلَغَ حَدَّ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَمُكَفَّرٌ بِالْجَهْلِ فِيهِ الْجَاهِلُ وَذَلِكَ مَا كَانَتِ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِحَّتِهِ مُتَّفِقَةً غَيْرَ مُفْتَرِقَةٍ وَمُؤْتَلِفَةً غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ ظَاهِرَةٌ لِلْحَوَاسِّ.. فَلِذَلِكَ افْتَرَقَ الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ فِي التَّوْحِيدِ وَحُكْمِ الْخَطَأِ فِي شَرَائِعِ الدِّينِ وَفَرَائِضِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ عَالِمٌ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ، وَلَكِنْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ قَدْ يَغْلَطُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي وَالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ..
This is the correct view, as the individual is a scholar qualified to judge, yet may still err in certain matters despite his diligent research, investigation, and sincere intentions.
فَلَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ، الْأَوَّلُ فِي الْجَاهِلِ الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَالثَّانِي فِي الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ وَهُوَ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ وَلَكِنْ قَدْ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْأُمُورِ.
There is no conflict between these two hadiths. The first concerns an ignorant person who judges without knowledge, while the second refers to one who possesses knowledge and is qualified to judge, yet finds some matters ambiguous.
وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ فَسَادَ الِاحْتِجَاجِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُذْرِ الْجَاهِلِينَ مِنْ عُبَّادِ الْقُبُورِ وَتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ الْحَاكِمِ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ
This demonstrates the fallacy of using this hadith to excuse the ignorance of grave-worshippers or to equate them with a qualified judge who has exerted effort but failed to reach the truth.

…6 more translated lines, 19 more verbs and 63 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 66 nouns)