Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 261
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
مَوَانِعُ تَكْفِيرِ الْمُعَيَّنِ. إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ. مَسْأَلَةٌ: وَمِمَّا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ: السَّمَاعُ بِالتَّوْحِيدِ. قَالَ ابْنُ بَازٍ: (مَاذَا عِنْدَكُمْ فِي أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهَا الْعِلْمُ بِالدِّينِ؟). شَرْحُ الْقَوَاعِدِ الْأَرْبَعِ: قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي شَرْحِ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ: (وَلَوْ كَانَ فَهْمُهَا شَرْطًا لَمَا كَانَ الْكُفْرُ إِلَّا قِسْمًا وَاحِدًا وَهُوَ كُفْرُ الْجُحُودِ، بَلِ الْكُفْرُ أَنْوَاعٌ، مِنْهُ الْجَهْلُ وَغَيْرُهُ) اهـ. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَبَا بُطَيْنٍ: "فَإِنْ كَانَ مُرْتَكِبُ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ مَعْذُورًا لِجَهْلِهِ فَمَنْ هُوَ الَّذِي لَا يُعْذَرُ؟ وَلَازِمُ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ حُجَّةٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا الْمُعَانِدُ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا يُمْكِنُهُ طَرْدُ أَصْلِهِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَتَنَاقَضَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَوَقَّفَ فِي تَكْفِيرِ مَنْ شَكَّ فِي رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ أَوْ شَكَّ فِي الْبَعْثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَالشَّاكُّ جَاهِلٌ" اهـ مِنَ الدُّرَرِ السَّنِيَّةِ. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ حَمْدُ بْنُ مَعْمَرٍ فِي النُّبْذَةِ الشَّرِيفَةِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقِيَامِ الْحُجَّةِ أَنْ يَفْهَمَهَا الْإِنْسَانُ فَهْمًا جَلِيًّا كَمَا يَفْهَمُهَا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ وَانْقَادَ لِأَمْرِهِ؛ فَإِنَّ الْكُفَّارَ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ حُجَّةُ اللَّهِ مَعَ إِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوا كَلَامَهُ. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي مِصْبَاحِ الظَّلَامِ: (إِنَّمَا يُشْتَرَطُ فَهْمُ الْمُرَادِ لِلْمُتَكَلِّمِ وَالْمَقْصُودِ مِنَ الْمُخَاطَبِ لَا أَنَّهُ الْحَقُّ) اهـ أَيْ: يُشْتَرَطُ فَهْمُ الْخِطَابِ، لَا فَهْمُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَقَالَ فِي مِنْهَاجِ التَّأْسِيسِ: (وَلَا يُشْتَرَطُ فِي قِيَامِ الْحُجَّةِ أَنْ يَفْهَمَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يَفْهَمُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْقَبُولِ وَالِانْقِيَادِ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ) اهـ. فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْإِيمَانِ الْأَوْسَطِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ...: "فَأُولَئِكَ الْمُسْتَكْبِرُونَ الْمُتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ مَصْرُوفُونَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَعْلَمُونَ وَلَا يَفْهَمُونَ، لَمَّا تَرَكُوا الْعَمَلَ بِمَا عَلِمُوهُ اسْتِكْبَارًا وَاتِّبَاعًا لِأَهْوَائِهِمْ عُوقِبُوا بِأَنْ مُنِعُوا الْفَهْمَ وَالْعِلْمَ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ حَرْبٌ لِلْمُتَعَالِي" اهـ، وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي مَجْمُوعِ مُؤَلَّفَاتِهِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ أَيْ: حِرْصًا عَلَى تَعَلُّمِ الدِّينِ لَأَسْمَعَهُمْ أَيْ: لَأَفْهَمَهُمْ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْفَهْمِ فِي أَكْثَرِ النَّاسِ الْيَوْمَ عَدْلٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ؛ لِمَا يَعْلَمُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ عَدَمِ الْحِرْصِ عَلَى تَعَلُّمِ الدِّينِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِكَوْنِ الْإِنْسَانِ مِنْ شَرِّ الدَّوَابِّ هُوَ عَدَمُ الْحِرْصِ عَلَى تَعَلُّمِ الدِّينِ اهـ، وَانْظُرِ الْإِيمَانَ الْكَبِيرَ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ وَمِفْتَاحَ دَارِ السَّعَادَةِ. فَائِدَةٌ: سُئِلَ ابْنُ بَازٍ عَنْ كَرَاهَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْخَوْضَ فِي أَبَوَيِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَأَجَابَ: هَذَا.
Line-by-line translation · المعاني
- مَوَانِعُ تَكْفِيرِ الْمُعَيَّنِ.
- Impediments to declaring a specific individual a disbeliever.
- إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ.
- Indeed, we found our forefathers upon a path.
- مَسْأَلَةٌ: وَمِمَّا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ: السَّمَاعُ بِالتَّوْحِيدِ.
- Issue: Among the things by which the proof is established is hearing about monotheism.
…8 more translated lines, 34 more verbs and 93 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (37 verbs · 96 nouns)
- وَجَدَ — to find
- قَامَ — to be established
- سَمِعَ — to hear
- مَانِع — preventer
- تَكْفِير — declaring someone an infidel
- مُعَيَّن — specific person