Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 260

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 260 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. هَذَا كُفْرٌ، وَلَكِنَّ الرَّسُولَ مَا كَفَّرَ عَائِشَةَ، وَأَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ، يَقُولُ: إِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَيَعْتَقِدَ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ كُفْرٌ، أَمَّا أَنَّهُ يُكَفَّرُ مُبَاشَرَةً وَيُحْكَمُ بِكُفْرِهِ وَيَكُونُ كَافِرًا فَلَا. فَأَجَابَ: هَذَا مَا عِنْدَهُ خَبَرٌ، مَنْ أَظْهَرَ الْكُفْرَ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ، مَا دَامَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْكُفَّارِ حَتَّى يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ، لَكِنْ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، أَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَمُعَاذٍ لَهَا أَشْيَاءُ أُخْرَى، قَدْ يَكُونُ لَهَا أَسْبَابٌ لَيْسَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْوَاضِحَةِ، أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ، لَكِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ وَقَالَ: السُّجُودُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ، إِنْكَارُهُ هَذَا يَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. يَوْمَ قَاتَلَ النَّبِيُّ النَّاسَ فِي بَدْرٍ كُلُّهُمْ يَفْهَمُونَ، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَمَا قَبِلُوا الْحَقَّ، فَقَاتَلَهُمْ مَا شَرَطَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ فَهِمْتَ.. قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ فِيهِمُ الْجَاهِلُ وَفِيهِمُ الْمُتَبَصِّرُ وَفِيهِمُ الْقَائِدُ، تَبِعُوا قَادَتَهُمْ. عَصْرُنَا: إِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كُفْرٌ وَعَذَرَ النَّبِيُّ لَهُ بِالْجَهْلِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ الْحُجَّةَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ الْغَضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ حُرُمَاتُ اللَّهِ، بَلْ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ قَالَ لِفَاطِمَةَ لَمَّا أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ: يَا بُنَيَّةُ أَتُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، ارْجِعِي إِلَيْهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، فَأَرْسَلَتْ زَيْنَبَ.. الْحَدِيثُ، أَفَكَانَ النَّبِيُّ يَتَعَامَلُ بِمَنْ يَجْهَرُ عِنْدَهُ بِقَوْلِ الْكُفْرِ بِمِثْلِ هَذَا، وَاللَّهِ مَا أَسْعَدَ الرَّافِضَةَ بِسَمَاعِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِنَّ - وَاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهَا كُفْرٌ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ: قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْأَعْرَافِ: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ أَيِ احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
هَذَا كُفْرٌ، وَلَكِنَّ الرَّسُولَ مَا كَفَّرَ عَائِشَةَ، وَأَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ، يَقُولُ: إِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَيَعْتَقِدَ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ كُفْرٌ، أَمَّا أَنَّهُ يُكَفَّرُ مُبَاشَرَةً وَيُحْكَمُ بِكُفْرِهِ وَيَكُونُ كَافِرًا فَلَا.
This is disbelief, but the Messenger did not declare Aisha a disbeliever, and there are many proofs; he says: The intention behind this is that one is not declared a disbeliever until the proof is established against him and he believes that this act is disbelief, but as for him being declared a disbeliever immediately, having his disbelief judged, and being a disbeliever, then no.
فَأَجَابَ: هَذَا مَا عِنْدَهُ خَبَرٌ، مَنْ أَظْهَرَ الْكُفْرَ فَهُوَ كَافِرٌ، لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ، مَا دَامَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْكُفَّارِ حَتَّى يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ، لَكِنْ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، أَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَمُعَاذٍ لَهَا أَشْيَاءُ أُخْرَى، قَدْ يَكُونُ لَهَا أَسْبَابٌ لَيْسَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْوَاضِحَةِ، أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ، لَكِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ وَقَالَ: السُّجُودُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ، إِنْكَارُهُ هَذَا يَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
He replied: This person has no knowledge; whoever manifests disbelief is a disbeliever, there is no doubt in that; as long as he is among the Muslims, his ruling is the ruling of the disbelievers until he repents to Allah, but he is not to be killed until he is asked to repent. As for what is narrated regarding Aisha and Mu'adh, there are other matters that may have reasons which are not among the clear things. As for the hadith of Mu'adh, there is a view regarding its authenticity, but the Messenger, peace and blessings be upon him, rebuked him and said: Prostration is only for Allah; his rebuke of this is sufficient, and praise be to Allah.

…3 more translated lines, 37 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (40 verbs · 54 nouns)