Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 24

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 24 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. عَبْدُهُ فَقَالَ: الطَّاعَةُ أَوْسَعُ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَكُلُّ عِبَادَةٍ لِلَّهِ مُوَافِقَةٌ لِشَرِيعَتِهِ تُسَمَّى طَاعَةً، وَلَيْسَ كُلُّ طَاعَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تُسَمَّى عِبَادَةً، بَلْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ؛ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - فَهِيَ عِبَادَةٌ لَهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهَا وَجْهَهُ، لَكِنْ قَدْ تَكُونُ صَحِيحَةً، وَقَدْ تَكُونُ فَاسِدَةً عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهَا عَلَى الشُّرُوطِ الْمَرْعِيَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَتَخَلُّفِ بَعْضِ الشُّرُوطِ عَنْهَا. وَمِمَّا يَزِيدُ الْأَمْرَ وُضُوحًا: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِالشِّرْكِ يَسْتَحِقُّ أَنْ تُنْفَى عَنْهُ الْعِبَادَةُ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - فِي حَقِّ الْمُشْرِكِينَ: ﴿وَلَا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾، فَنَفَى عَنْهُمُ الْعِبَادَةَ مِنْ أَجْلِ شِرْكِهِمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبِالصَّدَقَاتِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْعِبَادَةُ مَشُوبَةً بِالشِّرْكِ فِي الرَّخَاءِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِالْآخِرَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ جَازَ أَنْ تُنْفَى عَنْ أَصْحَابِهَا. وَمِمَّا يَزِيدُ الْأَمْرَ بَيَانًا أَيْضًا: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الْأُمَرَاءَ وَغَيْرَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ لَا يُسَمَّى عَابِدًا لَهُمْ إِذَا لَمْ يَعْتَقِدْ جَوَازَ طَاعَتِهِمْ فِيمَا يُخَالِفُ شَرْعَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أَطَاعَهُمْ خَوْفًا مِنْ شَرِّهِمْ أَوْ اتِّبَاعًا لِلْهَوَى - وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَاصٍ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ -؛ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا يُعْتَبَرُ عَاصِيًا بِهَذِهِ الطَّاعَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ مُشْرِكًا إِذَا كَانَتِ الطَّاعَةُ فِي غَيْرِ الْأُمُورِ الشِّرْكِيَّةِ، كَمَا لَوْ أَطَاعَهُمْ فِي ضَرْبِ أَحَدٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ قَتْلِ أَحَدٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ أَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْأَمْثِلَةُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ. وَقَالَ: فَيَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ الْعِبَادَةَ قِسْمَانِ: ١ - عِبَادَةٌ لِغَيْرِ اللَّهِ كُبْرَى يَحْصُلُ بِهَا الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ.

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
عَبْدُهُ فَقَالَ: الطَّاعَةُ أَوْسَعُ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَكُلُّ عِبَادَةٍ لِلَّهِ مُوَافِقَةٌ لِشَرِيعَتِهِ تُسَمَّى طَاعَةً، وَلَيْسَ كُلُّ طَاعَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تُسَمَّى عِبَادَةً، بَلْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ؛ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - فَهِيَ عِبَادَةٌ لَهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهَا وَجْهَهُ، لَكِنْ قَدْ تَكُونُ صَحِيحَةً، وَقَدْ تَكُونُ فَاسِدَةً عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهَا عَلَى الشُّرُوطِ الْمَرْعِيَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَتَخَلُّفِ بَعْضِ الشُّرُوطِ عَنْهَا.
His servant said: Obedience is broader than worship; for every act of worship to Allah that conforms to His Sharia is called obedience, but not every act of obedience in relation to other than Allah is called worship; rather, there is detail in that. As for in relation to Allah—Glory be to Him—it is worship of Him for whoever intends His Countenance by it, but it may be valid and it may be corrupt, depending on whether it includes the conditions observed in worship or if some of those conditions are missing.
وَمِمَّا يَزِيدُ الْأَمْرَ وُضُوحًا: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِالشِّرْكِ يَسْتَحِقُّ أَنْ تُنْفَى عَنْهُ الْعِبَادَةُ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - فِي حَقِّ الْمُشْرِكِينَ: ﴿وَلَا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾، فَنَفَى عَنْهُمُ الْعِبَادَةَ مِنْ أَجْلِ شِرْكِهِمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبِالصَّدَقَاتِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْعِبَادَةُ مَشُوبَةً بِالشِّرْكِ فِي الرَّخَاءِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِالْآخِرَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ جَازَ أَنْ تُنْفَى عَنْ أَصْحَابِهَا.
Among the things that make the matter clearer is that whoever obeys Allah in some matters while being involved in polytheism (shirk) deserves to have worship denied of him; just as Allah—Glory be to Him—said regarding the polytheists: 'Nor will you be worshippers of what I worship,' so He denied them worship because of their polytheism. It is known that they worship Allah in times of hardship through monotheism, pilgrimage (Hajj), the minor pilgrimage (Umrah), charity at times, and the like, but since this worship was tainted with polytheism during times of ease and a lack of belief in the Hereafter, along with other types of disbelief, it was permissible for it to be denied of its practitioners.

…2 more translated lines, 18 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 62 nouns)