Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 216

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 216 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ فِعْلُ كُفْرٍ، لَكِنَّ حَاطِبًا مَنَعَهُ [ مِنَ ](١) الْكُفْرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، هَلْ هُوَ وَجِيهٌ؟ يَقُولُ: لِأَنَّ هَذِهِ مُوَالَاةٌ؟ فَأَجَابَ: ( الظَّاهِرُ الشُّبْهَةُ مَنَعَ مِنْ تَكْفِيرِهِ وَقَتْلِهِ، شُبْهَةُ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَوْنِهِ تَأَوَّلَ، فَاجْتَمَعَ لَهُ التَّأْوِيلُ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ) فَصَارَ شُبْهَةً فِي قَتْلِهِ وَكُفْرِهِ جَمِيعًا، وَإِلَّا لَا شَكَّ أَنَّ التَّجَسُّسَ تَوَلٍّ لِلْمُشْرِكِينَ، رِدَّةٌ يُوجِبُ الْقَتْلَ وَلِهَذَا لَمَّا جَاءَ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ يَتَجَسَّسُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. قَالَ السَّائِلُ: إِذًا: لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ فَأَجَابَ: «نَعَمْ» اهـ (١) زِيَادَةٌ لِلْإِيضَاحِ لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ. (٢) «شَرْحُ زَادِ الْمَعَادِ»: [١/٧/الْبَرْدَيْنِ] وَنَحْوُهُ فِي التَّعْلِيقَاتِ الْبَازِيَّةِ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (٢٩٥/٣) لِابْنِ مَانِعٍ. فَائِدَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الرَّاجِحِيُّ - وَفَّقَهُ اللَّهُ -: « فَالَّذِي فَعَلَهُ حَاطِبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا مِنْ بَابِ التَّوَلِّي لِلْكُفَّارِ، وَتَوَلِّي الْكُفَّارِ رِدَّةٌ، وَالْمَانِعُ مِنْ رِدَّةِ حَاطِبٍ وَقَتْلِهِ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ: الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: الشُّبْهَةُ الَّتِي عَرَضَتْ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَتَّخِذَ يَدًا عِنْدَ الْكُفَّارِ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتَهُ. وَالثَّانِي: كَوْنُهُ شَهِدَ بَدْرًا. فَهَذَانِ الْأَمْرَانِ مَنَعَا حَاطِبًا مِنَ الْقَتْلِ وَمِنَ الْكُفْرِ، فَعَلَ هَذَا مُتَأَوِّلًا، وَهُوَ صَادِقٌ لَيْسَ بِكَاذِبٍ، وَقَالَ: ( فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْأَمْرَانِ فِيمَنْ بَعْدَهُ؟! مَا يَجْتَمِعَانِ، فَمَنْ تَجَسَّسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَمْرَانِ ) اهـ انْظُرْ: [ شَرْحُ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ/كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ لِلرَّاجِحِيِّ / ش١٥٢ / ب وَ ١٥٣/أَ الرَّايَةُ بِالرِّيَاضِ ]. وَقَالَ شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّجْمِيُّ: " مُظَاهَرَةُ الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُظَاهَرَةِ سَوَاءٌ كَانَ بِإِفْشَاءِ أَسْرَارِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِإِعْطَائِهِمُ السِّلَاحَ أَوْ بِإِعَانَتِهِمْ فِي الْقِتَالِ أَوْ بِخِدْعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِلْكُفَّارِ كُلُّ ذَلِكَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يُعَدُّ رِدَّةً - وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ - وَمَا عُذْرُ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي كَتَبَ لِلْمُشْرِكِينَ إِلَّا لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَكَ فِي بَدْرٍ... ثُمَّ إِنَّهُ أَبْدَى عُذْرَهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمُعَذِّرٍ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ يَكُنْ

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
فِعْلُ كُفْرٍ، لَكِنَّ حَاطِبًا مَنَعَهُ [ مِنَ ](١) الْكُفْرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، هَلْ هُوَ وَجِيهٌ؟
It is an act of disbelief, but Hatib was prevented from [being considered] a disbeliever because he was one of the people of Badr; is this [reasoning] valid?
يَقُولُ: لِأَنَّ هَذِهِ مُوَالَاةٌ؟
He says: Is it because this is allegiance [to the disbelievers]?

…10 more translated lines, 20 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 53 nouns)