Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 204
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
سُبْحَانَهُ -: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن
يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ ﴾ [(٥١) سُورَةُ الْمَائِدَةِ ] (١).
وَقَالَ أَيْضًا : « مَنْ نَصَرَ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ لِأَجْلِ مُرَاعَاةِ أَرْحَامٍ
لَهُ وَأَوْلَادٍ لَهُ لَا يَنْفَعُهُ هَذَا لِأَنَّ مُظَاهَرَةَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمُسَاعَدَتَهُمْ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ تَوَلٍّ لَهُمْ وَرِدَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٢)
وَقَالَ أَيْضًا : « وَالْمُوَالَاةُ لَهُمْ مُصَادَقَتُهُمْ وَمَحَبَّتُهُمْ وَالْأُنْسُ بِهِمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ
فَهَذِهِ مُوَالَاتُهُمْ، فَإِذَا جُعِلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَفَوْقَ الْمُسْلِمِينَ صَارَ هَذَا مِنْ أَشَدِّ
الْمُوَالَاةِ وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَرِ، أَمَّا تَوَلِّيهِمْ فَهُوَ مُنَاصَرَتُهُمْ وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا يَكُونُ كُفْرًا وَرِدَّةً ؛ لِأَنَّ مُظَاهَرَةَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
وَمُسَاعَدَتَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَكُونَ فِي صَفِّهِمْ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ هَذَا مِنْ
نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ وَلَهَذَا قَالَ [ تَعَالَى ] : ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾
قَالَ السَّائِلُ : مَحَبَّتُهُمْ مَا تَكُونُ تَوَلِّيًا ؟
فَأَجَابَ : ( الْمَحَبَّةُ الطَّبِيعِيَّةُ مِنَ الْمُوَالَاةِ مَا هِيَ مِنَ التَّوَلِّي، أَمَّا مَحَبَّةُ
دِينِهِمْ [فَ] كُفْرٌ ، لَكِنَّ الْمَحَبَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ لِأَنَّهُ أَبٌ أَوْ قَرِيبٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لَا
تَجُوزُ ؛ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ (٣)
(١) انْظُرْ مَجْمُوعَ فَتَاوَى وَمَقَالَاتٍ : (٢٦٩/١).
(٢) مِنْ : ( دُرُوسٍ بَعْدَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ » [٢/٦٨] قَوْلُهُ : «وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ لِأَجْلِ مُرَاعَاةِ
أَرْحَامٍ لَهُ قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ فِي مِصْبَاحِ الظَّلَامِ (٢٤٧) :
فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي النِّسَاءِ (٩١) ﴿ سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ﴾ :
الْآيَةُ ظَاهِرَةُ الدَّلَالَةِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يَعْتَزِلْ أَهْلَ الْكُفْرِ بَلْ
صَارَ مَعَهُمْ وَقَاتَلَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ لِغَرَضٍ مِنْ أَغْرَاضِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ تَنَاوَلَتْهُ الْآيَةُ وَشَمِلَهُ نَصُّهَا
الصَّرِيحُ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِحَقْنِ دَمِهِ حَدًّا وَفِعْلًا يَتَمَيَّزُ بِهِ إِسْلَامُهُ وَهُوَ اعْتِزَالُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ
وَمَتَى لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَنْقَادُوا لَهُ فَقِتَالُهُمْ وَاجِبٌ . اهـ .
(٣) ( تَفْسِيرُ الْمَائِدَةِ » [ ٣٨/ب/ بِتَرْتِيبِ الْعَجَمِيِّ ].
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- سُبْحَانَهُ -: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ ﴾ [(٥١) سُورَةُ الْمَائِدَةِ
- O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allah guides not the wrongdoing people.
- وَقَالَ أَيْضًا : « مَنْ نَصَرَ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ لِأَجْلِ مُرَاعَاةِ أَرْحَامٍ لَهُ وَأَوْلَادٍ لَهُ لَا يَنْفَعُهُ هَذَا لِأَنَّ مُظَاهَرَةَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمُسَاعَدَتَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَوَلٍّ لَهُمْ وَرِدَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾
- He also said: 'Whoever supports the disbelievers against the Muslims, even if he claims it is for the sake of maintaining ties of kinship or for his children, this will not benefit him, because backing the disbelievers against the Muslims and assisting them against the Muslims is an act of taking them as allies and is apostasy according to all the people of knowledge, [as per the verse]: "And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them." (2)'
…6 more translated lines, 11 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (14 verbs · 38 nouns)
- آمَنَ — to believe
- اِتَّخَذَ — to take
- تَوَلَّى — to ally with
- وَلِيّ — ally
- يَهُودِيّ — Jew
- نَصْرَانِيّ — Christian