Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 203
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
النَّاقِضُ الثَّامِنُ: الِاسْتِعَانَةُ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ. وَقَالَ أَيْضًا: «وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ - مَنْ تَعَدَّى وَظَلَمَ - يَجُوزُ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ وَدَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ، وَالَّذِي لَا يَجُوزُ هُوَ أَنْ يَنْصُرَ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَمَّا مَا جَرَى الِاسْتِعَانَةُ بِبَعْضِ الْكُفَّارِ ضِدَّ صَدَّامٍ فَهُوَ مِمَّا يَحْمِي الْمُسْلِمِينَ وَأَرَاضِيَهُمْ مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَالْمُعْتَدِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، بَيْنَ إِنْسَانٍ يَنْصُرُ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُعِينُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ هِيَ الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالتَّوَلِّي لِلْكُفَّارِ وَذَلِكَ مُنْكَرٌ لَا يَجُوزُ». وَقَالَ أَيْضًا: «لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَعِينَ الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِهِمْ لِلدِّفَاعِ عَنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَحِمَايَتِهِمْ ضِدَّ الْعُدْوَانِ عَنْهُمْ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَصْرِ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي بَابِ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ، فَذَاكَ أَنْ يَنْصُرَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ». وَقَالَ أَيْضًا: «وَقَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ مَنْ ظَاهَرَ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَسَاعَدَهُمْ عَلَيْهِمْ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنَ الْمُسَاعَدَةِ فَهُوَ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ». وَمِمَّنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى إِذْ قَالَ: «وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ بِأَنَّهُ كَافِرٌ مِنْ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ فَقَطْ، وَهَذَا حَقٌّ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ». قَالَ ابْنُ بَازٍ: «أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ». وَمِمَّنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَدِلَّةَ عَلَى تَكْفِيرِ الْمُسْلِمِ الصَّالِحِ إِذَا أَشْرَكَ بِاللَّهِ أَوْ صَارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ وَلَوْ لَمْ يُشْرِكْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَكَلَامِ رَسُولِهِ وَكَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ كُلِّهِمْ».
Line-by-line translation · المعاني
- النَّاقِضُ الثَّامِنُ: الِاسْتِعَانَةُ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ.
- The eighth nullifier: Seeking the assistance of the disbelievers against the disbelievers.
- وَقَالَ أَيْضًا: «وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ - مَنْ تَعَدَّى وَظَلَمَ - يَجُوزُ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ وَدَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ، وَالَّذِي لَا يَجُوزُ هُوَ أَنْ يَنْصُرَ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَمَّا مَا جَرَى الِاسْتِعَانَةُ بِبَعْضِ الْكُفَّارِ ضِدَّ صَدَّامٍ فَهُوَ مِمَّا يَحْمِي الْمُسْلِمِينَ وَأَرَاضِيَهُمْ مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَالْمُعْتَدِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، بَيْنَ إِنْسَانٍ يَنْصُرُ الْكُفَّارَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُعِينُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ هِيَ الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالتَّوَلِّي لِلْكُفَّارِ وَذَلِكَ مُنْكَرٌ لَا يَجُوزُ».
- He also said: 'Thus it is known that seeking the assistance of disbelievers against disbelievers—those who have transgressed and acted unjustly—is permissible if it is highly probable that the intended goal will be achieved thereby and necessity calls for it. What is not permissible is to aid the disbelievers against the Muslims. As for what took place regarding seeking the assistance of some disbelievers against Saddam, it is among the things that protect the Muslims and their lands from criminals, aggressors, and disbelievers. There is a difference between the two: between a person who aids the disbelievers against the Muslims and assists them against the Muslims—this is apostasy from Islam and taking the disbelievers as allies, and that is an evil that is not permissible.'
- وَقَالَ أَيْضًا: «لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَعِينَ الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِهِمْ لِلدِّفَاعِ عَنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَحِمَايَتِهِمْ ضِدَّ الْعُدْوَانِ عَنْهُمْ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَصْرِ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي بَابِ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ، فَذَاكَ أَنْ يَنْصُرَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ».
- He also said: 'There is no harm in the Muslims seeking the assistance of others to defend the lands of the Muslims and protect them against aggression directed at them. This is not the same as aiding the disbelievers against the Muslims, which the scholars mentioned in the chapter on the ruling of the apostate; for that is for a Muslim to aid a disbeliever against his Muslim brothers, and this is what is not permissible.'
…4 more translated lines, 22 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 51 nouns)
- قَالَ — to say
- عَلِمَ — to know
- تَعَدَّى — to transgress
- نَاقِض — nullifier
- ثَامِن — eighth
- اِسْتِعَانَة — seeking help