Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 185

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 185 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ السَّابِعُ: النَّشْرَةُ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ. قَالَ: (وَالسِّحْرُ حَرَامٌ وَكُفْرٌ، أَفَيُعْمَلُ الْكُفْرُ لِتَحْيَا نُفُوسٌ مَرِيضَةٌ أَوْ مُصَابَةٌ؟ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَسْحُورِ أَنَّهُ يَمُوتُ أَوْ يَخْتَلُّ عَقْلُهُ، فَالرَّسُولُ ﷺ مَنَعَ وَسَدَّ الْبَابَ وَلَمْ يَفْصِلْ فِي عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَلَا فِي الْمَسْحُورِ) انْتَهَى. وَفِي فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ - كَمَا فِي فَتْحِ الْعَزِيزِ الْغَفُورِ لِلْقَحْطَانِيِّ ص ٦٥ - قَالُوا: (قَاعِدَةٌ: الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ... مِنْ شَرْطِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَحْظُورُ أَقَلَّ مِنَ الضَّرُورَةِ كَمَا قَرَّرَهُ عُلَمَاءُ الْأُصُولِ، وَحَيْثُ إِنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ فَهُوَ أَعْظَمُ ضَرَرًا... وَالسِّحْرُ يُمْكِنُ عِلَاجُهُ بِالْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ فَلَا اضْطِرَارَ لِعِلَاجِهِ بِمَا هُوَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ). وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى: (أَمَّا إِبَاحَتُهَا - يَعْنِي أَكْلَ الْمَيْتَةِ - لِلضَّرُورَةِ فَحَقٌّ وَلَيْسَ التَّدَاوِي بِضَرُورَةٍ؛ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَرْضَى أَوْ أَكْثَرَ الْمَرْضَى يَشْفَوْنَ بِلَا تَدَاوٍ، لَا سِيَّمَا فِي أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْقُرَى وَالسَّاكِنِينَ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ، يَشْفِيهِمُ اللَّهُ بِمَا خَلَقَ فِيهِمْ مِنَ الْقُوَى الْمَطْبُوعَةِ فِي أَبْدَانِهِمُ الرَّافِعَةِ لِلْمَرَضِ وَفِيمَا يُيَسِّرُهُ لَهُمْ مِنْ نَوْعِ حَرَكَةٍ وَعَمَلٍ أَوْ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ أَوْ رُقْيَةٍ نَافِعَةٍ أَوْ قُوَّةٍ لِلْقَلْبِ وَحُسْنِ التَّوَكُّلِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الْكَثِيرَةِ غَيْرِ الدَّوَاءِ، وَأَمَّا الْأَكْلُ فَهُوَ ضَرُورِيٌّ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ أَبْدَانَ الْحَيَوَانِ تَقُومُ إِلَّا بِالْغِذَاءِ، فَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ لَمَاتَ، فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ التَّدَاوِيَ لَيْسَ مِنَ الضَّرُورَةِ فِي شَيْءٍ. وَثَانِيهَا: أَنَّ الْأَكْلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَاجِبٌ، قَالَ مَسْرُوقٌ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ فَلَمْ يَأْكُلْ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ وَالتَّدَاوِي غَيْرُ وَاجِبٍ، وَمَنْ نَازَعَ فِيهِ خَصَمَتْهُ السُّنَّةُ [أَيْ: مَنْ بَوُجُوبِ التَّدَاوِي يَرُدُّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ] فِي الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي خَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَدُخُولَ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ فَاخْتَارَتِ الْبَلَاءَ وَالْجَنَّةَ، وَلَوْ كَانَ رَفْعُ الْمَرَضِ وَاجِبًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْيِيرِ مَوْضِعٌ... وَلَسْتُ أَعْلَمُ سَالِفًا أَوْجَبَ التَّدَاوِي... وَثَالِثُهَا: أَنَّ الدَّوَاءَ لَا يُسْتَيْقَنُ بَلْ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ لَا يُظَنُّ دَفْعُهُ لِلْمَرَضِ؛ إِذْ لَوْ اطَّرَدَ ذَلِكَ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ؛ بِخِلَافِ دَفْعِ الطَّعَامِ لِلْمَسْغَبَةِ وَالْمَجَاعَةِ فَإِنَّهُ مُسْتَيْقَنٌ بِحُكْمِ سُنَّةِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَخَلْقِهِ. وَرَابِعُهَا: أَنَّ الْمَرَضَ يَكُونُ لَهُ أَدْوِيَةٌ شَتَّى، فَإِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِالْمُحَرَّمِ انْتَقَلَ إِلَى الْمُحَلَّلِ، وَمُحَالٌ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ فِي الْحَلَالِ شِفَاءٌ أَوْ دَوَاءٌ، وَالَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً إِلَّا الْمَوْتَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَدْوِيَةُ الْأَدْوَاءِ فِي الْقِسْمِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ؛ وَإِلَى هَذَا الْإِشَارَةُ بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا)، بِخِلَافِ الْمَسْغَبَةِ فَإِنَّهَا وَإِنِ انْدَفَعَتْ بِأَيِّ طَعَامٍ اتَّفَقَ إِلَّا أَنَّ الْخَبِيثَ إِنَّمَا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ السَّابِعُ: النَّشْرَةُ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ.
The seventh nullifier: Seeking a cure for magic (al-nushrah) for the sake of necessity.
قَالَ: (وَالسِّحْرُ حَرَامٌ وَكُفْرٌ، أَفَيُعْمَلُ الْكُفْرُ لِتَحْيَا نُفُوسٌ مَرِيضَةٌ أَوْ مُصَابَةٌ؟
He said: 'Magic is forbidden and is disbelief; so should disbelief be practiced so that sick or afflicted souls may live?'
مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَسْحُورِ أَنَّهُ يَمُوتُ أَوْ يَخْتَلُّ عَقْلُهُ، فَالرَّسُولُ ﷺ مَنَعَ وَسَدَّ الْبَابَ وَلَمْ يَفْصِلْ فِي عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَلَا فِي الْمَسْحُورِ) انْتَهَى.
Even though the common outcome for the bewitched person is that he dies or his mind becomes deranged, the Messenger (peace be upon him) forbade it and closed the door, and he did not make a distinction regarding the work of the devil nor the bewitched person,' end quote.

…13 more translated lines, 29 more verbs and 100 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 103 nouns)