Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 183
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
النَّاقِضُ السَّابِعُ طَوِيلَةٌ، وَقَدْ يَمُوتُ الْإِنْسَانُ بِهَذَا الْمَرَضِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعِلَاجِ أَنْ يُشْفَى الْإِنْسَانُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعُذْرٍ إِذَا عَالَجَ عِنْدَ إِنْسَانٍ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ الشِّفَاءُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى السَّحَرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِتَعَاطِي الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُبَاحَةِ، وَمَمْنُوعٌ مِنْ تَعَاطِي الْأَسْبَابِ الْمُحَرَّمَةِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ)، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، فَالْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ -، فَهُوَ الَّذِي يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ وَيُقَدِّرُ الْمَوْتَ وَالْمَرَضَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ. وَقَالَ: «وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا تَنْفَعُهُ الْأَسْبَابُ وَلَا الرُّقْيَةُ بِالْقُرْآنِ وَلَا غَيْرُهُ؛ لِعَدَمِ تَوَافُرِ الشُّرُوطِ وَعَدَمِ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَرِيضٍ يُشْفَى بِالرُّقْيَةِ أَوِ الدَّوَاءِ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ يَسَّرَ أَسْبَابَهُ وَإِذَا لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لَمْ تَنْفَعْهُ الْأَسْبَابُ... وَفِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ لَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلَاثَ فِي يَدَيْهِ ﷺ ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَصَدْرَهُ رَجَاءَ بَرَكَتِهِمَا وَمَا حَصَلَ فِيهِمَا مِنَ الْقِرَاءَةِ فَتُوُفِّيَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُرِدْ شِفَاءَهُ مِنَ ذَلِكَ الْمَرَضِ. وَسُئِلَ قِيلَ لَهُ: مَسْأَلَةٌ تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى وَتَفَاقَمَ أَمْرُهَا مَسْأَلَةُ الذَّهَابِ لِلسَّحَرَةِ لِحَلِّ السِّحْرِ. فَأَجَابَ: «هَذَا مُنْكَرٌ». قَالَ السَّائِلُ: قَوْلُ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: يَجُوزُ حَلُّ السِّحْرِ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ. فَأَجَابَ: «... غَلَطٌ». قَالَ السَّائِلُ: نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى الْجَوَازِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
Line-by-line translation · المعاني
- النَّاقِضُ السَّابِعُ طَوِيلَةٌ، وَقَدْ يَمُوتُ الْإِنْسَانُ بِهَذَا الْمَرَضِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعِلَاجِ أَنْ يُشْفَى الْإِنْسَانُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعُذْرٍ إِذَا عَالَجَ عِنْدَ إِنْسَانٍ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ الشِّفَاءُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى السَّحَرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِتَعَاطِي الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُبَاحَةِ، وَمَمْنُوعٌ مِنْ تَعَاطِي الْأَسْبَابِ الْمُحَرَّمَةِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ)، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، فَالْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ -، فَهُوَ الَّذِي يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ وَيُقَدِّرُ الْمَوْتَ وَالْمَرَضَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ.
- The seventh nullifier is long, and a person may die from this illness, and it is not a condition of treatment that the person be cured, nor is it an excuse—if he has sought treatment from a person through recitation and healing did not appear for him—to turn to sorcerers; because the legally responsible person is commanded to pursue lawful and permissible means, and is forbidden from pursuing forbidden means, as the Prophet (peace be upon him) said: 'Servants of Allah, seek treatment, but do not seek treatment with what is forbidden,' and it was narrated from him that he said: 'Indeed, Allah has not placed your cure in what He has forbidden for you,' for all matters are in the hand of Allah—Glorified be He—for He is the One who heals whom He wills and decrees death and illness upon whom He wills.
- وَقَالَ: «وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا تَنْفَعُهُ الْأَسْبَابُ وَلَا الرُّقْيَةُ بِالْقُرْآنِ وَلَا غَيْرُهُ؛ لِعَدَمِ تَوَافُرِ الشُّرُوطِ وَعَدَمِ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَرِيضٍ يُشْفَى بِالرُّقْيَةِ أَوِ الدَّوَاءِ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ يَسَّرَ أَسْبَابَهُ وَإِذَا لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لَمْ تَنْفَعْهُ الْأَسْبَابُ... وَفِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ لَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلَاثَ فِي يَدَيْهِ ﷺ ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَصَدْرَهُ رَجَاءَ بَرَكَتِهِمَا وَمَا حَصَلَ فِيهِمَا مِنَ الْقِرَاءَةِ فَتُوُفِّيَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُرِدْ شِفَاءَهُ مِنَ ذَلِكَ الْمَرَضِ.
- He said: 'Many people are not helped by means, nor by Ruqyah (incantation) with the Quran or otherwise, due to the lack of fulfillment of conditions or the presence of impediments. If every sick person were cured by Ruqyah or medicine, no one would die. However, Allah—Glorified be He—is the One in whose hand is the cure; if He wills that, He facilitates its means, and if He does not will that, the means will not benefit him.' During his final illness, Aisha used to recite these three Surahs into his hands (peace be upon him), then wipe his head, face, and chest with them, hoping for their blessing and the effect of the recitation contained within them, yet he passed away in that illness because Allah—Glorified be He—did not will his cure from that illness.
- وَسُئِلَ قِيلَ لَهُ: مَسْأَلَةٌ تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى وَتَفَاقَمَ أَمْرُهَا مَسْأَلَةُ الذَّهَابِ لِلسَّحَرَةِ لِحَلِّ السِّحْرِ.
- He was asked, and it was said to him: 'A matter that has become a widespread affliction and whose situation has worsened is the matter of going to sorcerers to undo magic.'
…4 more translated lines, 25 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 52 nouns)
- مَاتَ — to die
- شَفَى — to heal
- عَالَجَ — to treat
- نَاقِض — nullifier
- سَابِع — seventh
- طَوِيل — long