Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 181

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 181 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ السَّابِعُ. مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ بَازٍ: «يُلْزَمُ السَّاحِرُ إِذَا عُرِفَ أَنْ يُزِيلَ مَا فَعَلَ، فَيُقَالُ لَهُ: إِمَّا أَنْ تُزِيلَ مَا فَعَلْتَ أَوْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، ثُمَّ إِذَا أَزَالَ ذَلِكَ الشَّيْءَ يَقْتُلُهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَلُ عَلَى الصَّحِيحِ بِدُونِ اسْتِتَابَةٍ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ، وَلَمَّا عَلِمَتْ حَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ جَارِيَةً لَهَا تَتَعَاطَى السِّحْرَ قَتَلَتْهَا». الدَّلِيلُ الْقَطْعِيُّ عَلَى صِدْقِهِ فَاحْتِمَالُ الشَّكِّ غَيْرُ وَارِدٍ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَأْتِي وَإِلَّا لَانْقَلَبَتِ الْحَقَائِقُ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَهُوَ عَدَمُ الثِّقَةِ بِمَا جَاءَ بِهِ بَاطِلٌ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ مَا أَصَابَهُ ﷺ إِنَّمَا كَانَ فِي جَسَدِهِ الشَّرِيفِ وَفِي أَمْرٍ خَاصٍّ أَيْضًا لَا فِي تَمْيِيزِهِ وَمُعْتَقَدِهِ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَأَدَائِهَا، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ قَالَ قَوْلًا وَأَنْكَرَهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يُرِيدُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ. مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى: قَوْلُهُ: قَتَلَتْهَا: أَيْ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَتِ السِّحْرَ مِنْهَا، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمَسَائِلِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا فَأَقَرَّتْ بِالسِّحْرِ وَأَخْرَجَتْهُ فَقَتَلَتْهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَغَضِبَ فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: جَارِيَتُهَا سَحَرَتْهَا أَقَرَّتْ بِالسِّحْرِ وَأَخْرَجَتْهُ، قَالَ: فَكَفَّ عُثْمَانُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ لِقَتْلِهَا إِيَّاهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: صَحَّ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ. وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ - كَمَا فِي فَتْحِ الْمَجِيدِ - صَحَّ عَنْ حَفْصَةَ. وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ نَحْوَهُ. وَلَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ: فَأَمَرَتْ حَفْصَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فَقَتَلَهَا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّهَا سَحَرَتْهَا وَاعْتَرَفَتْ بِهِ فَكَأَنَّ عُثْمَانَ أَنْكَرَ عَلَيْهَا مَا فَعَلَتْ دُونَ السُّلْطَانِ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي الْمَجْمَعِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ السَّابِعُ.
The seventh nullifier.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ بَازٍ: «يُلْزَمُ السَّاحِرُ إِذَا عُرِفَ أَنْ يُزِيلَ مَا فَعَلَ، فَيُقَالُ لَهُ: إِمَّا أَنْ تُزِيلَ مَا فَعَلْتَ أَوْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، ثُمَّ إِذَا أَزَالَ ذَلِكَ الشَّيْءَ يَقْتُلُهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَلُ عَلَى الصَّحِيحِ بِدُونِ اسْتِتَابَةٍ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ، وَلَمَّا عَلِمَتْ حَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ جَارِيَةً لَهَا تَتَعَاطَى السِّحْرَ قَتَلَتْهَا».
Issue: Ibn Baz said: 'The sorcerer, once identified, is compelled to undo what he has done. It is said to him: Either you undo what you have done, or your neck will be struck. Then, even if he undoes that thing, the ruler executes him, because the correct view is that the sorcerer is executed without being asked to repent, just as Umar, may Allah be pleased with him, did. It has been narrated from the Messenger (peace be upon him) that he said: The prescribed punishment for the sorcerer is a strike with the sword. And when Hafsa, Mother of the Believers—may Allah be pleased with her—learned that a slave girl of hers was practicing sorcery, she had her killed.'
الدَّلِيلُ الْقَطْعِيُّ عَلَى صِدْقِهِ فَاحْتِمَالُ الشَّكِّ غَيْرُ وَارِدٍ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَأْتِي وَإِلَّا لَانْقَلَبَتِ الْحَقَائِقُ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَهُوَ عَدَمُ الثِّقَةِ بِمَا جَاءَ بِهِ بَاطِلٌ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ مَا أَصَابَهُ ﷺ إِنَّمَا كَانَ فِي جَسَدِهِ الشَّرِيفِ وَفِي أَمْرٍ خَاصٍّ أَيْضًا لَا فِي تَمْيِيزِهِ وَمُعْتَقَدِهِ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَأَدَائِهَا، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ قَالَ قَوْلًا وَأَنْكَرَهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يُرِيدُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ.
The definitive evidence of his truthfulness means that the possibility of doubt is not applicable to any of the matters he brought, otherwise truths would be overturned. Furthermore, this possibility—which is the lack of trust in what he brought—is invalid and not derived from the Hadith, because what afflicted him (peace be upon him) was only in his noble body and in a private matter, not in his discernment or his belief; thus, it did not prevent him from conveying the message and fulfilling it. It was never reported that he said something and then denied it, or spoke what he did not intend; it was merely a private matter concerning his marital life, and with Allah is protection.

…4 more translated lines, 27 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 56 nouns)