Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 179

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 179 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ السَّابِعُ. وَلَمْ نَرَ لَهُ فِي ذَلِكَ سَلَفًا، ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ رَوَاهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ لَا قَبْلَهُ وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنْهُ؟ قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ فِي أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ: الْأَصْلُ عَدَمُ الْغَلَطِ بِسَبَبِ الِاخْتِلَاطِ؛ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ رَوَوْا عَنْهُ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى اخْتِلَاطِهِ، فَكَذَا هُنَا، ثُمَّ الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ أَيْضًا، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَلَمْ يَطْعَنْ فِيهِ أَحَدٌ، وَلَمْ يَنْتَقِدْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَا الْجِيَّانِيُّ وَلَا أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَلَا غَيْرُهُمْ، انْتَقَدَ بَعْضُ الْأَسَانِيدِ فِيهِمَا، سِوَى بَعْضِ الْمُبْتَدِعَةِ وَالْمَلَاحِدَةِ مِمَّنْ لَا يُعَظِّمُونَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يُقِيمُونَ لَهَا وَزْنًا. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ عَنْ حَدِيثِ السِّحْرِ: ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي صِحَّتِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ أَصْحَابُ الصَّحِيحَيْنِ عَلَى تَصْحِيحِهِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالسُّنَنِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّارِيخِ وَالْفُقَهَاءِ، وَهَؤُلَاءِ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَيَّامِهِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ. الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ: قَالُوا: إِنَّ حَدِيثَ السِّحْرِ خَبَرُ آحَادٍ وَأَحَادِيثُ الْآحَادِ لَا يُؤْخَذُ بِهَا شَرْعًا فِي أَمْرِ الْعَقِيدَةِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَوَاتِرِ. الْجَوَابُ: الْقَوْلُ بِأَنَّ خَبَرَ الْآحَادِ لَا يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْعَقِيدَةِ بِدْعَةٌ فِي الدِّينِ، وَهُوَ قَوْلٌ بَاطِلٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ. وَهَذَا الْخَبَرُ يُفِيدُ الْعِلْمَ لِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ النَّقْدِ عَلَى ثُبُوتِهِ. وَأَمْرٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ اعْتِقَادَ جَوَازِ السِّحْرِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا لَا يَمَسُّ الشَّرِيعَةَ هُوَ مِنْ فُرُوعِ الِاعْتِقَادِ لَا مِنْ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ. الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: قَالُوا: إِنَّ لَبِيدًا لَمْ يَسْحَرِ النَّبِيَّ ﷺ، وَإِنَّمَا حَاوَلَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ سِحْرُهُ عَلَيْهِ كَمَا لَمْ يُؤَثِّرْ سِحْرُ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى. وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَلَّ عَلَى حُصُولِ السِّحْرِ لَا الْمُحَاوَلَةِ فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: مَطْبُوبٌ أَيْ مَسْحُورٌ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ: حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ سِحْرَ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى مُوسَى فَبَاطِلٌ، فَالْآيَاتُ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُمْ سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَحَصَلَتْ لَهُمُ الرَّهْبَةُ مِنَ الْعِصِيِّ وَالْحِبَالِ الَّتِي رَأَوْهَا تَتَحَرَّكُ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَمَا حَصَلَ لِأَعْيُنِ النَّاسِ حَصَلَ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ السَّابِعُ.
The seventh nullifier.
وَلَمْ نَرَ لَهُ فِي ذَلِكَ سَلَفًا،
We have not seen any predecessor for him in that.
ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ رَوَاهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ لَا قَبْلَهُ وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنْهُ؟
Then, even if we concede that he is confused, what is the evidence that he narrated it after the confusion and not before it, when a large crowd has narrated it from him?

…23 more translated lines, 21 more verbs and 76 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 79 nouns)