Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 140
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. مَسْأَلَةٌ وَسُئِلَ عَنْ كَرَاهَةِ اللِّحَى. فَأَجَابَ: «... مَنْ كَرِهَ شَرْعَ اللَّهِ فِيهَا كَفَرَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْأَحْوَالِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ...» بِلَادُهُمْ، وَيَمْدَحُونَ وُلَاةَ أُمُورِهِمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَإِنْ كَانُوا يُحِبُّونَ السَّتْرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُحِبُّونَ أَهْلَ الطَّاعَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ وَيَتَمَنَّوْنَ أَنْ يُعِينَهُمُ اللَّهُ عَلَى شَهَوَاتِهِمْ فَيَتُوبُوا مِنْهَا، وَشَرَابُ الْخُمُورِ وَالدُّخَانِ لَا يَغِيظُهُمْ أَنْ يَرَوْا عُلَمَاءَ الْإِسْلَامِ يُحَذِّرُونَ مِنْهَا، بَلْ تَجِدُهُمْ يُحَذِّرُونَ أَبْنَاءَهُمْ مِنْهَا وَيَضْرِبُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدَّ، وَلَمْ يَكْرَهُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُقَالُ إِنَّهُمْ قَبْلَ تَوْبَتِهِمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ رَسُولَ اللَّهِ أَوْ يَكْرَهُونَ تَشْرِيعَ الْحُدُودِ، وَكَذَلِكَ الْمُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَقَدْ يُؤْتَى بِبَعْضِهِمْ كَثِيرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي حَقِّهِمْ: إِنَّهُمْ يُبْغِضُونَ الرَّسُولَ ﷺ وَلِأَنَّ الْمُسْرِفَ شَاءَ أَمْ أَبَى لَابُدَّ أَنْ يُبْغِضَ الْمُحْتَسِبَ، فَهَذَا بَاطِلٌ بَلْ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَحَدِهِمْ: (لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَهُمْ يُحِبُّونَ تَشْرِيعَ اللَّهِ وَيُحِبُّونَ أَنْ يُنَفَّذَ شَرْعُ اللَّهِ فِي الْمُجْرِمِينَ وَمَنْ قَوِيَ إِيمَانُهُ مِنْهُمْ تَقَدَّمَ إِلَى الْإِمَامِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَتِرُ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْغِضُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لَا لِأَنَّهُ يُبْغِضُ التَّشْرِيعَ، بَلْ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيلَامِهِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ هَتْكِ سِتْرِهِ، فَهَذَا مِنَ الْكُرْهِ الطَّبِيعِيِّ، نَعَمْ؛ الِانْغِمَاسُ فِي الْكَبَائِرِ وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْوَاجِبَاتِ قَدْ يُؤَدِّي بِصَاحِبِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى كُرْهِ الدِّينِ وَبُغْضِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ، فَهَذِهِ الْعُقُوبَةُ الْإِلَهِيَّةُ قَدْ تَحِلُّ بِبَعْضِ الْعُصَاةِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ أَمْرَهُ، وَلِذَلِكَ حَذَّرَهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الْخَوْفِ مِنَ الْمَعَاصِي وَأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي الرِّدَّةِ عِيَاذًا بِاللَّهِ مِنْهَا. إِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ: فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْذَرَ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِلدِّينِ فَيَهْلِكَ، وَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمَعْهُودِ الْوَسَطِ، فَلَا يَذْهَبَ بِهِمْ مَذْهَبَ الشِّدَّةِ، وَلَا يَمِيلَ بِهِمْ إِلَى طَرَفِ الِانْحِلَالِ؛ فَإِنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْأَطْرَافِ خَارِجٌ عَنِ الْعَدْلِ وَلَا تَقُومُ بِهِ مَصْلَحَةُ الْخَلْقِ، أَمَّا طَرَفُ الِانْحِلَالِ فَهُوَ مَظِنَّةُ الْمَشْيِ مَعَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ، وَاللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - نَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِهِمَا، وَأَمَّا طَرَفُ التَّشَدُّدِ فَإِنَّهَا مَهْلَكَةٌ تُبْغِضُ لِلْعَامَّةِ الدِّينَ، وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ.
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- مَسْأَلَةٌ وَسُئِلَ عَنْ كَرَاهَةِ اللِّحَى.
- Issue: He was asked about the dislike of beards.
- فَأَجَابَ: «... مَنْ كَرِهَ شَرْعَ اللَّهِ فِيهَا كَفَرَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْأَحْوَالِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ
- He replied: 'Whoever dislikes the law of Allah regarding them has disbelieved, for at the very least, they are a confirmed Sunnah.'
…28 more translated lines, 48 more verbs and 76 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (51 verbs · 79 nouns)
- سَأَلَ — to ask
- أَجَابَ — to answer
- كَرِهَ — to hate
- سَبِيل — path
- شَرْح — explanation
- نَاقِض — nullifier