Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 131

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 131 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الرَّابِعُ. رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ» فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ!» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ فِي الْغَالِبِ إِذَا لَمْ يُعْطَ مَا يُرِيدُ يَتَكَلَّمُ وَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْظُرْ هَذَا الرَّجُلَ يَقُولُ تُعْطِي مَنْ شِئْتَ؛ لَمَّا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ، مَعْنَاهُ: مَا أَنْتَ بِصَادِقٍ، تُعْطِي مَنْ شِئْتَ لَكِنْ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْوُجُودِ لَكِنَّكَ تُعْطِي مَنْ شِئْتَ وَتَدَعُ مَنْ شِئْتَ مَعْنَاهُ اتِّهَامُ النَّبِيِّ لَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الْمَعْرُوفِينَ فِي الْمَدِينَةِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذَا فِيهِ تَعْزِيَةٌ لِمَنْ رَأَى مِنْ حَالِ النَّاسِ مَا يَرَى مِنْ جَزَعِهِمْ وَجَشَعِهِمْ وَعَدَمِ عُذْرِهِمْ لِمَنْ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ. مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مَا أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ... الْحَدِيثُ قَالَ ابْنُ بَازٍ: هَذَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ. وَقَالَ: تَحْكِيمُ الشَّرِيعَةِ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَهُوَ الدِّرْعُ السَّابِعُ لِحِمَايَةِ الْبَشَرِ وَلِإِيصَالِ الْحَقِّ وَرَدْعِ الظُّلْمِ وَالْقَضَاءِ عَلَى الْمُفْسِدِينَ. فَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ بِإِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِهِ وَعَابِدِي غَيْرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِقَادِ بُطْلَانِ الشِّرْكِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ مِنْ جِنٍّ وَإِنْسٍ أَنْ يَخُصُّوا اللَّهَ بِالْعِبَادَةِ، وَيُؤَدُّوا حَقَّ هَذَا التَّوْحِيدِ بِتَحْكِيمِ شَرِيعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الْحَاكِمُ، وَمِنْ تَوْحِيدِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الرَّابِعُ.
The fourth nullifier.
رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ» فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ!»
A man asked him, and the Messenger of Allah (peace be upon him) said: 'I do not have anything to give you.' The man turned away from him in anger, saying: 'By my life, you give to whomever you wish!' The Messenger of Allah (peace be upon him) then said: 'He is angry with me because I do not have anything to give him!'
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ فِي الْغَالِبِ إِذَا لَمْ يُعْطَ مَا يُرِيدُ يَتَكَلَّمُ وَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْظُرْ هَذَا الرَّجُلَ يَقُولُ تُعْطِي مَنْ شِئْتَ؛ لَمَّا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ، مَعْنَاهُ: مَا أَنْتَ بِصَادِقٍ، تُعْطِي مَنْ شِئْتَ لَكِنْ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْوُجُودِ لَكِنَّكَ تُعْطِي مَنْ شِئْتَ وَتَدَعُ مَنْ شِئْتَ مَعْنَاهُ اتِّهَامُ النَّبِيِّ لَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُعْطِيهِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الْمَعْرُوفِينَ فِي الْمَدِينَةِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذَا فِيهِ تَعْزِيَةٌ لِمَنْ رَأَى مِنْ حَالِ النَّاسِ مَا يَرَى مِنْ جَزَعِهِمْ وَجَشَعِهِمْ وَعَدَمِ عُذْرِهِمْ لِمَنْ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ.
This indicates that some people, in general, will speak out if they are not given what they want, even if the one withholding it is the Messenger of Allah (peace be upon him). Look at this man saying, 'You give to whomever you wish,' when the Prophet apologized to him; it means: 'You are not being truthful; you give to whomever you wish, but not because of a lack of resources, rather you give to whom you wish and leave whom you wish.' This means he was accusing the Prophet of not being truthful in his statement that he did not have anything to give him, and no one would say this except a hypocrite from among the known hypocrites in Medina. The point is that this serves as a consolation for anyone who sees the state of people, their impatience, their greed, and their lack of excuse for those who apologize to them.

…3 more translated lines, 14 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 59 nouns)