Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 126

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 126 — original page scan

Arabic text · النص

فَهُوَ عَاصٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ سَوَاءٌ وَافَقَ الصَّوَابَ أَمْ لَا وَهِيَ مَرْدُودَةٌ كُلُّهَا وَلَا يُعْذَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا: (٢٨٠/١٢): (الْقَوَانِينُ الْمُتَّخَذَةُ فِي الْمَحَاكِمِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، جَعَلُوهُ مِثْلَ الرَّسُولِ تُكْتَبُ بِهِ الصُّكُوكُ أَنَّ الْحَقَّ لِفُلَانٍ وَالْحَقَّ لِفُلَانَةَ، وَالْقَانُونُ الَّذِي جَاءَ مِنْ فَرَنْسَا يَجْعَلُ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ [يَعْنِي: فِي إِلْزَامِ النَّاسِ بِأَحْكَامِهِ]. فَإِذَا كَانَ هَذَا لَوْ كَانَ الْعُلَمَاءُ فَكَيْفَ الَّذِي جَاءَ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَأَمِيرْكَا وَفَرَنْسَا، وَإِذَا كَانَ مِنْ بَابِ الْحُكْمِ فَهُوَ أَعْظَمُ مَا فِيهِ حُكْمٌ إِلَّا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَمَنِ اتَّخَذَ مُطَاعًا فِي اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ فِي الرِّسَالَةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ، وَهَذَانِ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا كُفْرٌ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَ الَّذِي مُصَمَّمٌ وَمُحْكَمٌ فَإِنَّ هَذَا مُرْتَدٌ وَهُوَ أَغْلَظُ كُفْرًا مِنَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ). وَقَالَ: (٢٦٢/١٢): (إِنَّ الَّذِي اسْتَنْكَرْتُهُ وَاسْتَنْكَرَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ... هُوَ تَخْصِيصُ أَعْضَاءٍ قَانُونِيِّينَ بِجَانِبِ الْأَعْضَاءِ الشَّرْعِيِّينَ... وَتَعْيِينُ الْأَعْضَاءِ الْقَانُونِيِّينَ مَعَ الشَّرْعِيِّينَ مَعْنَاهُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي يُصْدِرُونَهَا بِاسْمِ الْمُصَالَحَةِ وَتَوْقِيعُهَا مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِيِّينَ وَالْقَانُونِيِّينَ مَعًا، وَهَذَا بِلَا شَكٍّ يَجْعَلُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ خَاضِعَةً لِآرَاءِ هَؤُلَاءِ الْقَانُونِيِّينَ كَمَا أَنَّهَا خَاضِعَةٌ لِآرَاءِ الشَّرْعِيِّينَ، وَهَذَا فِيهِ تَسْوِيَةٌ بَيْنَ الشَّرْعِ وَالْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ، وَفَتْحُ بَابٍ لِتَحْكِيمِ الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ وَاسْتِبْدَالِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ السَّمْحَاءِ بِهَا، وَهَذَا مَا يَأْبَاهُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ - حَفِظَهُ اللَّهُ -، وَيَأْبَاهُ كُلُّ مُسْلِمٍ صَادِقٍ فِي إِسْلَامِهِ، لِأَنَّهُ بِحُكْمٍ غَيْرِ الشَّرِيعَةِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْنَاهُ الْكُفْرُ وَالْخُرُوجُ مِنَ الْإِسْلَامِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -) وَهَذِهِ الْفَتْوَى بِتَارِيخِ ١٠/٢٣/١٣٨٨هـ أَيْ: قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ: (٢٥١/١٢): (وَاعْتِبَارُ شَيْءٍ مِنَ الْقَوَانِينِ لِلْحُكْمِ بِهَا وَلَوْ فِي أَقَلِّ قَلِيلٍ لَا شَكَّ أَنَّهُ عَدَمُ رِضًا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَنِسْبَةُ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّقْصِ وَعَدَمِ الْقِيَامِ بِالْكِفَايَةِ فِي حَلِّ النِّزَاعِ وَإِيصَالِ الْحُقُوقِ إِلَى أَرْبَابِهَا، وَحُكْمُ الْقَوَانِينِ إِلَى الْكَمَالِ وَكِفَايَةِ النَّاسِ فِي حَلِّ مَشَاكِلِهِمْ وَاعْتِقَادُ هَذَا كُفْرٌ نَاقِلٌ عَنِ الْمِلَّةِ، وَالْأَمْرُ كَبِيرٌ مُهِمٌّ وَلَيْسَ مِنَ الْأُمُورِ الِاجْتِهَادِيَّةِ. وَتَحْكِيمُ الشَّرْعِ وَحْدَهُ دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ شَقِيقُ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ سِوَاهُ؛ إِذْ مَضْمُونُ الشَّهَادَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ هُوَ الْمُتَّبَعُ الْمُحَكَّمُ مَا جَاءَ بِهِ فَقَطْ وَلَا جُرِّدَتْ سُيُوفُ الْجِهَادِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَالْقِيَامِ بِهِ فِعْلًا وَتَرْكًا وَتَحْكِيمًا عِنْدَ النِّزَاعِ). وَقَالَ أَيْضًا: (إِسْلَامُ الْأَكْثَرِ إِسْلَامٌ اسْمِيٌّ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ يُقَالُ لَهُمْ الْمُسْلِمُونَ أَسْمَاءً ضِدَّ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ، مَنْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَنْقُضُهُ [أَيْ: يَنْقُضُ إِسْلَامَهُ]).

Line-by-line translation · المعاني

فَهُوَ عَاصٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ سَوَاءٌ وَافَقَ الصَّوَابَ أَمْ لَا وَهِيَ مَرْدُودَةٌ كُلُّهَا وَلَا يُعْذَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
He is a sinner in all his rulings, whether they happen to be correct or not. They are all rejected, and he has no excuse for any of them.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا: (٢٨٠/١٢): (الْقَوَانِينُ الْمُتَّخَذَةُ فِي الْمَحَاكِمِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، جَعَلُوهُ مِثْلَ الرَّسُولِ تُكْتَبُ بِهِ الصُّكُوكُ أَنَّ الْحَقَّ لِفُلَانٍ وَالْحَقَّ لِفُلَانَةَ، وَالْقَانُونُ الَّذِي جَاءَ مِنْ فَرَنْسَا يَجْعَلُ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ [يَعْنِي: فِي إِلْزَامِ النَّاسِ بِأَحْكَامِهِ].
Sheikh Muhammad bin Ibrahim also stated (12/280): "The laws adopted in the courts are of this nature; they have elevated them to the status of the Messenger, using them to draft deeds stating that a right belongs to so-and-so. The law imported from France acts like the Messenger of Allah [meaning: in compelling people to follow its dictates]."
فَإِذَا كَانَ هَذَا لَوْ كَانَ الْعُلَمَاءُ فَكَيْفَ الَّذِي جَاءَ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَأَمِيرْكَا وَفَرَنْسَا، وَإِذَا كَانَ مِنْ بَابِ الْحُكْمِ فَهُوَ أَعْظَمُ مَا فِيهِ حُكْمٌ إِلَّا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَمَنِ اتَّخَذَ مُطَاعًا فِي اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ فِي الرِّسَالَةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ، وَهَذَانِ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا كُفْرٌ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَ الَّذِي مُصَمَّمٌ وَمُحْكَمٌ فَإِنَّ هَذَا مُرْتَدٌ وَهُوَ أَغْلَظُ كُفْرًا مِنَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ).
If this is the case when scholars are involved, what of that which comes from devils, America, and France? Regarding the matter of governance, it is the most serious issue, for there should be no ruling except by what the Messenger brought. Whoever takes someone to be obeyed alongside Allah has committed shirk in both the Message and Divinity. Each of these is an act of disbelief. This is distinct from a single, isolated issue, for a system that is designed and codified as such makes one an apostate, and his disbelief is more severe than that of the Jew or the Christian."

…5 more translated lines, 16 more verbs and 88 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 91 nouns)