Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 124
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. فَأَجَابَ: «نَعَمْ، رَأَيْتُ رِسَالَتَهُ اللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، بَلْ يَرَى ظَاهِرَهُمُ الْكُفْرَ يَعْنِي الَّذِي يَحْكُمُ بِالْقَوَانِينِ دَلَّ عَلَى رِضًى وَاسْتِحْلَالٍ، قَرَأْتُ رِسَالَتَهُ نَحْمَدُ اللَّهَ، لَكِنْ أَنَا عِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَا يَكْفِي مَا يَكْفِي حَتَّى يُعْرَفَ أَنَّهُ. قَوْلُ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ بَازٍ هُوَ فِي رِسَالَتِهِ فِي تَحْكِيمِ الْقَوَانِينِ قَالَ: وَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَافِرٌ إِمَّا كُفْرُ اعْتِقَادٍ نَاقِلٌ عَنِ الْمِلَّةِ، وَإِمَّا كُفْرُ عَمَلٍ لَا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ. أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ كُفْرُ الِاعْتِقَادِ فَهُوَ أَنْوَاعٌ. الْخَامِسُ - وَهُوَ أَعْظَمُهَا وَأَشْمَلُهَا وَأَظْهَرُهَا مُعَانَدَةٌ لِلشَّرْعِ وَمُكَابَرَةٌ لِأَحْكَامِهِ وَمُشَاقَّةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَمُضَاهَاةٌ بِالْمَحَاكِمِ الشَّرْعِيَّةِ إِعْدَادًا وَإِمْدَادًا وَإِرْصَادًا وَتَأْصِيلًا وَتَفْرِيعًا وَتَشْكِيلًا وَتَنْوِيعًا وَحُكْمًا وَإِلْزَامًا وَمَرَاجِعَ وَمُسْتَنَدَاتٍ، فَكَمَا أَنَّ لِلْمَحَاكِمِ الشَّرْعِيَّةِ مَرَاجِعَ وَمُسْتَنَدَاتٍ مَرْجِعُهَا كُلُّهَا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فَلِهَذِهِ الْمَحَاكِمِ مَرَاجِعُ هِيَ الْقَانُونُ الْمُلَفَّقُ مِنْ شَرَائِعَ شَتَّى وَقَوَانِينَ كَثِيرَةٍ كَالْقَانُونِ الْفَرَنْسِيِّ وَالْقَانُونِ الْأَمْرِيكِيِّ وَالْقَانُونِ الْبِرِيطَانِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْقَوَانِينِ وَمِنْ مَذَاهِبِ بَعْضِ الْبِدْعِيِّينَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الشَّرِيعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَهَذِهِ الْمَحَاكِمُ الْآنَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ مُهَيَّأَةٌ مُكَمَّلَةٌ مَفْتُوحَةُ الْأَبْوَابِ وَالنَّاسُ إِلَيْهَا أَسْرَابٌ إِثْرَ أَسْرَابٍ، يَحْكُمُ حُكَّامُهَا بَيْنَهُمْ بِمَا يُخَالِفُ حُكْمَ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ مِنْ أَحْكَامِ ذَلِكَ الْقَانُونِ وَتُلْزِمُهُمْ بِهِ وَتُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ وَتَحْتِمُهُ عَلَيْهِمْ، فَأَيُّ كُفْرٍ فَوْقَ هَذَا الْكُفْرِ؟! وَأَيُّ مُنَاقَضَةٍ لِلشَّهَادَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ هَذِهِ الْمُنَاقَضَةِ؟! وَقَالَ أَيْضًا: الْقَوَانِينُ كُفْرٌ نَاقِلٌ عَنِ الْمِلَّةِ. اعْتِقَادُ أَنَّهَا حَاكِمَةٌ وَسَائِغَةٌ، وَبَعْضُهُمْ يَرَاهَا أَعْظَمَ، فَهَؤُلَاءِ نَقَضُوا شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْضًا نَقَضُوهَا؛ فَإِنَّ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: لَا مُطَاعَ غَيْرُ اللَّهِ، كَمَا أَنَّهُمْ نَقَضُوهَا بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. وَأَمَّا الَّذِي قِيلَ فِيهِ: كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ: إِذَا حَاكَمَ إِلَى غَيْرِ اعْتِقَادِ أَنَّهُ عَاصٍ، وَأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ، فَهَذَا الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ الْمَرَّةُ وَنَحْوُهَا أَمَّا الَّذِي جَعَلَ قَوَانِينَ بِتَرْتِيبٍ وَتَخْضِيعٍ فَهُوَ كُفْرٌ، وَإِنْ قَالُوا أَخْطَأْنَا وَحُكْمُ الشَّرْعِ أَعْدَلُ، فَفَرْقٌ بَيْنَ الْمُقَرَّرِ وَالْمُثْبَتِ وَالْمَرْجِعِ، جَعَلُوهُ هُوَ الْمَرْجِعَ، فَهَذَا كُفْرٌ نَاقِلٌ عَنِ الْمِلَّةِ.
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- فَأَجَابَ: «نَعَمْ، رَأَيْتُ رِسَالَتَهُ اللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، بَلْ يَرَى ظَاهِرَهُمُ الْكُفْرَ يَعْنِي الَّذِي يَحْكُمُ بِالْقَوَانِينِ دَلَّ عَلَى رِضًى وَاسْتِحْلَالٍ، قَرَأْتُ رِسَالَتَهُ نَحْمَدُ اللَّهَ، لَكِنْ أَنَا عِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَا يَكْفِي مَا يَكْفِي حَتَّى يُعْرَفَ أَنَّهُ.
- He replied, "Yes, I saw his letter—may Allah forgive him. He considers their outward state to be disbelief, meaning that whoever judges by man-made laws has demonstrated approval and deemed such laws permissible. I read his letter, praise be to Allah, but I have reservations; the outward appearance alone is insufficient until it is known that he..."
- قَوْلُ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ بَازٍ هُوَ فِي رِسَالَتِهِ فِي تَحْكِيمِ الْقَوَانِينِ
- The statement by the scholar Muhammad bin Ibrahim—may Allah have mercy on him—which Ibn Baz referenced, is found in his treatise on the implementation of man-made laws.
…8 more translated lines, 18 more verbs and 78 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 81 nouns)
- أَجَابَ — to answer
- رَأَى — to consider/deem
- غَفَرَ — to forgive
- سَبِيل — path
- سَلَام — peace
- شَرْح — explanation