Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 115

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 115 — original page scan

Arabic text · النص

الناقِضُ الرّابِعُ: بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى جِدٍّ وَنَشَاطٍ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ: يَصْلُحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ سُنَّتِي، فَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمُ الصَّلَاحُ عِنْدَ الْغُرْبَةِ مِثْلَ الْيَوْمِ الْغُرْبَةِ الْعَظِيمَةِ الْغُرْبَةِ فِي الْحَقَائِقِ، أَمَّا دَعْوَى الْإِسْلَامِ مَا هِيَ بِغَرِيبَةٍ، دَعْوَى كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ غُرْبَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ فِي تَحْكِيمِ الشَّرِيعَةِ وَتَنْفِيذِ أَمْرِ اللَّهِ وَالصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَالْغَيْرَةِ لِلَّهِ، هَذَا هُوَ الْغَرِيبُ، فَالْغُرَبَاءُ هُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ لِإِصْلَاحِ الْأَوْضَاعِ عَلَى ضَوْءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَادِئِينَ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ: بِالْجِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ، وَأَنْ يَكُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ وَعَلَى عِلْمٍ وَعَلَى هُدًى، لَا عَلَى جَهْلٍ وَضَلَالٍ وَأَنْ يَسْتَعِينُوا بِعُلَمَائِهِمْ وَكِبَارِهِمْ وَيَتَشَاوَرُوا فِي كِبَارِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْهُدَى حَتَّى يَتَسَنَّى لِلْجَمِيعِ إِيضَاحُ الْحَقِّ وَنَصْرُ الْحَقِّ وَإِخْمَادُ الْبَاطِلِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْبَاطِلِ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَقَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أَيْضًا لِيَقْضِيَ عَلَى النُّظُمِ الْفَاسِدَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْأَخْلَاقِ الْمُنْحَرِفَةِ وَالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ، وَلِيَحُلَّ مَحَلَّهَا نُظُمًا صَالِحَةً، وَأَحْكَامًا عَادِلَةً، فَبَعَثَهُ لِيُزِيلَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ، وَلِيَقْضِيَ عَلَى الْفَسَادِ وَلِيُزِيحَ النُّظُمَ الْفَاسِدَةَ وَالطَّوَاغِيتَ الْمُسْتَبِدَّةَ، الَّذِينَ يَتَحَكَّمُونَ فِي النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَيَظْلِمُونَهُمْ وَيَتَعَدَّوْنَ عَلَى حُقُوقِهِمْ، وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ هَذَا النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، لِيُزِيلَ هَذِهِ النُّظُمَ الْفَاسِدَةَ، وَالْأَخْلَاقَ الظَّالِمَةَ، وَلِيَقْضِيَ عَلَى الطُّغَاةِ.

Line-by-line translation · المعاني

الناقِضُ الرّابِعُ: بِالتَّمَنِّي، وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى جِدٍّ وَنَشَاطٍ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.
The fourth nullifier: it is through wishing, but it requires diligence and activity, and for this reason the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) said: 'Islam began as something strange, and it will return to being strange as it began, so glad tidings to the strangers.'
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْغُرَبَاءُ؟
It was said: 'O Messenger of Allah, who are the strangers?'
قَالَ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ: يَصْلُحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ سُنَّتِي، فَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمُ الصَّلَاحُ عِنْدَ الْغُرْبَةِ مِثْلَ الْيَوْمِ الْغُرْبَةِ الْعَظِيمَةِ الْغُرْبَةِ فِي الْحَقَائِقِ، أَمَّا دَعْوَى الْإِسْلَامِ مَا هِيَ بِغَرِيبَةٍ، دَعْوَى كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ غُرْبَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ فِي تَحْكِيمِ الشَّرِيعَةِ وَتَنْفِيذِ أَمْرِ اللَّهِ وَالصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَالْغَيْرَةِ لِلَّهِ، هَذَا هُوَ الْغَرِيبُ، فَالْغُرَبَاءُ هُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ لِإِصْلَاحِ الْأَوْضَاعِ عَلَى ضَوْءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَادِئِينَ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ: بِالْجِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ، وَأَنْ يَكُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ وَعَلَى عِلْمٍ وَعَلَى هُدًى، لَا عَلَى جَهْلٍ وَضَلَالٍ وَأَنْ يَسْتَعِينُوا بِعُلَمَائِهِمْ وَكِبَارِهِمْ وَيَتَشَاوَرُوا فِي كِبَارِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْهُدَى حَتَّى يَتَسَنَّى لِلْجَمِيعِ إِيضَاحُ الْحَقِّ وَنَصْرُ الْحَقِّ وَإِخْمَادُ الْبَاطِلِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْبَاطِلِ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
He said: 'Those who rectify when the people have become corrupt,' and in another wording: 'They rectify what the people have corrupted of my Sunnah.' These are the ones through whom righteousness is achieved during the time of strangeness, like today, the great strangeness, the strangeness in realities. As for the claim of Islam, it is not strange; there are many claims, but the strangeness is in the reality of implementing the Sharia, executing the command of Allah, being truthful in that, and having zeal for the sake of Allah; this is what is strange. So the strangers are those who rise to rectify the situations in the light of the Book and the Sunnah, starting by rectifying themselves: by striving against their own selves, and by being upon insight, knowledge, and guidance, not upon ignorance and misguidance, and by seeking the help of their scholars and elders, and consulting their elders and prominent figures among the people of goodness and guidance, until it becomes possible for everyone to clarify the truth, support the truth, extinguish falsehood, and eliminate falsehood by cooperating in righteousness and piety.

…1 more translated lines, 19 more verbs and 69 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 72 nouns)