Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 109

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 109 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الرَّابِعُ. حُكْمُ اللَّهِ، فَالْوَاجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِذَلِكَ وَعَدَمُ الْحَرَجِ، بَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُسَلِّمُوا لِذَلِكَ تَسْلِيمًا كَامِلًا رِضًا بِحُكْمِ اللَّهِ وَاطْمِئْنَانًا إِلَيْهِ، هَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ دَعَاوَى وَخُصُومَاتٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْعِبَادَاتِ أَوْ بِالْأَمْوَالِ أَوْ بِالْأَنْكِحَةِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ شُؤُونِهِمْ. وَهَذَا الْإِيمَانُ الْمَنْفِيُّ هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَحْكِيمِ الشَّرِيعَةِ وَالرِّضَا بِهَا وَالْإِيمَانِ بِأَنَّهَا الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا. وَقَالَ: أَقْسَمَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوا الرَّسُولَ ﷺ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَيَنْقَادُوا لِحُكْمِهِ رَاضِينَ مُسَلِّمِينَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا حَرَجٍ، وَهَذَا يَعُمُّ مَشَاكِلَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَهُوَ ﷺ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهَا بِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبِسُنَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ. وَقَالَ: ثُمَّ الِاجْتِهَادُ - حَيْثُ جَازَ - إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ الَّذِينَ لَهُمْ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، وَلَهُمْ بَاعٌ وَاسِعٌ فِي مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْحُكَّامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ حَاكِمٍ يَكُونُ عَالِمًا يَصِحُّ مِنْهُ الِاجْتِهَادُ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ حَاكِمٍ - سَوَاءٌ كَانَ مَلِكًا أَوْ رَئِيسَ جُمْهُورِيَّةٍ - يُسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِشَرْعِ اللَّهِ وَيُلْزِمُهُمْ بِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الرَّابِعُ.
The fourth nullifier.
حُكْمُ اللَّهِ، فَالْوَاجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِذَلِكَ وَعَدَمُ الْحَرَجِ، بَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُسَلِّمُوا لِذَلِكَ تَسْلِيمًا كَامِلًا رِضًا بِحُكْمِ اللَّهِ وَاطْمِئْنَانًا إِلَيْهِ، هَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ دَعَاوَى وَخُصُومَاتٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْعِبَادَاتِ أَوْ بِالْأَمْوَالِ أَوْ بِالْأَنْكِحَةِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ شُؤُونِهِمْ.
Regarding the judgment of Allah, one must submit, accept it with an open heart, and feel no resentment. Muslims are required to yield completely, finding peace and satisfaction in His decree. This applies to all disputes and claims that arise among them, whether they concern acts of worship, financial matters, marriage, divorce, or any other aspect of their lives.
وَهَذَا الْإِيمَانُ الْمَنْفِيُّ هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَحْكِيمِ الشَّرِيعَةِ وَالرِّضَا بِهَا وَالْإِيمَانِ بِأَنَّهَا الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا.
This negated faith represents the essence of belief in Allah and His Messenger concerning the authority of Sharia, satisfaction with it, and the conviction that it is the ultimate arbiter among people. This is an absolute necessity.

…2 more translated lines, 11 more verbs and 67 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 70 nouns)