Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 108
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَقَالَ تَعَالَى: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وَكُلُّ دَوْلَةٍ لَا تَحْكُمُ بِشَرْعِ اللَّهِ وَلَا تَنصَاعُ لِحُكْمِ اللَّهِ، وَلَا تَرْضَاهُ فَهِيَ دَوْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ كَافِرَةٌ ظَالِمَةٌ فَاسِقَةٌ بِنَصِّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ، يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ بُغْضُهَا وَمُعَادَاتُهَا فِي اللَّهِ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَوَدَّتُهَا وَمُوَالَاتُهَا حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَحْكُمَ شَرِيعَتَهُ وَتَرْضَى بِذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهَا. وَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةُ، فَهِيَ عَامَّةٌ عَلَى ظَاهِرِهَا، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْكُمُوا شَرْعَ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِبَادَاتِ، وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعَامَلَاتِ، وَفِي جَمِيعِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ؛ لِكَوْنِهَا تَعُمُّ الْجَمِيعَ، وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ: يَعْنِي: النَّاسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ: يَعْنِي مُحَمَّدًا، وَذَلِكَ بِتَحْكِيمِهِ حَالَ حَيَاتِهِ وَتَحْكِيمِ سُنَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَالْتَّحْكِيمُ لِسُنَّتِهِ هُوَ التَّحْكِيمُ لِمَا أَنزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، أَيْ: فِيمَا تَنَازَعُوا فِيهِ، هَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْكُمُوا الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَالرَّسُولَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ الَّتِي هِيَ بَيَانُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَفْسِيرٌ لَهُ وَدَلَالَةٌ عَلَى مَعَانِيهِ، أَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَنشَرِحَ صُدُورُهُمْ لِحُكْمِهِ، وَأَلَّا يَبْقَى فِي صُدُورِهِمْ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى بِحُكْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
- Paths of Peace: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
- بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَقَالَ تَعَالَى: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.
- by what Allah has revealed, then it is they who are the wrongdoers, and the Almighty said: And whoever does not judge by what Allah has revealed, then it is they who are the defiantly disobedient.
- وَكُلُّ دَوْلَةٍ لَا تَحْكُمُ بِشَرْعِ اللَّهِ وَلَا تَنصَاعُ لِحُكْمِ اللَّهِ، وَلَا تَرْضَاهُ فَهِيَ دَوْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ كَافِرَةٌ ظَالِمَةٌ فَاسِقَةٌ بِنَصِّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ، يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ بُغْضُهَا وَمُعَادَاتُهَا فِي اللَّهِ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَوَدَّتُهَا وَمُوَالَاتُهَا حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَحْكُمَ شَرِيعَتَهُ وَتَرْضَى بِذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهَا.
- Every state that does not judge by the law of Allah, does not submit to the judgment of Allah, and is not content with it, is a state of ignorance (Jahiliyyah), disbelieving, wrong-doing, and defiantly disobedient according to the text of these definitive verses; it is obligatory upon the people of Islam to hate it and show enmity toward it for the sake of Allah, and it is forbidden for them to show it affection or allegiance until it believes in Allah alone, judges by His law, and is content with that for itself and upon itself.
…1 more translated lines, 17 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (20 verbs · 55 nouns)
- أَنزَلَ — to send down
- حَكَمَ — to judge
- تَنَصَّعَ — to comply
- سَبِيل — path
- سَلَام — peace
- شَرْح — explanation