Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 101

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 101 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ الثَّالِثُ. وَقَالَ: «وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ) فَسَّرَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) بِقَوْلِهِ: (مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ)، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَخَصَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَكَفَرَ بِالطَّاغُوتِ يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ. أَمَّا مَنْ لَمْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَلَمْ يُوَحِّدِ اللَّهَ فَهَذَا لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، بَلْ هُوَ كَافِرٌ، لَا يَحْرُمُ مَالُهُ وَلَا دَمُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحَتَّى يَكْفُرَ بِالطَّاغُوتِ، وَمَنْ لَمْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَجَبَ أَنْ يُجَاهَدَ بِحَقٍّ، وَيَدْخُلَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، أَمَّا مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَوَحَّدَهُ وَأَنْكَرَ الطَّاغُوتَ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَهَذَا هُوَ الْمُسْلِمُ حَقًّا يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ. وَقَالَ: «وَقَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفِعْلِهِ وَقَوْلِهِ بُطْلَانَ دِيَانَةِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ حَارَبَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى كَمَا حَارَبَ غَيْرَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَأَخَذَ مِمَّنْ أَعْطَاهُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا وُصُولَ الدَّعْوَةِ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ وَحَتَّى يَدْخُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ دُونَ خَوْفٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَصُدُّوهُ أَوْ يَمْنَعُوهُ أَوْ يَقْتُلُوهُ... وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَهْلِ الدِّيَانَةِ مِنَ الْيَهُودِ فِي بَيْتِ مِدْرَاسِهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ لَهُمْ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَرَّرَهَا عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى هِرَقْلَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ إِنِ امْتَنَعَ فَإِنَّ عَلَيْهِ إِثْمَ الَّذِينَ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِسَبَبِ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ... أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ».

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ الثَّالِثُ.
The third nullifier.
وَقَالَ: «وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)
He said: 'In Sahih Muslim, on the authority of Tariq ibn Ashyam al-Ashja'i, from the Prophet (peace be upon him) that he said: "Whoever says 'There is no god but Allah' and disbelieves in what is worshipped besides Allah, his wealth and blood become inviolable, and his reckoning is with Allah."
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ) فَسَّرَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) بِقَوْلِهِ: (مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ)، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَخَصَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَكَفَرَ بِالطَّاغُوتِ يَحْرُمُ مَالُهُ وَدَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ.
And in a narration by Muslim: "Whoever singles out Allah (in worship)." He interpreted "There is no god but Allah" with his words: "Whoever singles out Allah and disbelieves in what is worshipped besides Allah, his wealth and blood become inviolable." This indicates that whoever singles out Allah, devotes worship exclusively to Him, and disbelieves in the Taghut (false deities), his wealth and blood are inviolable because he is a Muslim.

…3 more translated lines, 31 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 37 nouns)