Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 100

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 100 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. هِيَ بِوَاجِبَةٍ مَنْ شَاءَ صَلَّى وَمَنْ شَاءَ لَا يُصَلِّي التَّوَقُّفُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُشْكِلَةِ الَّتِي قَدْ تَخْفَى عَلَى الْعَامِّيِّ. مَسْأَلَةٌ: قَالَ: «وَمِمَّا يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ الْجَهَلَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ كَفَرَ وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ، وَهَذَا مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ -؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ تَهْدِيدٌ، لَيْسَ لِلتَّخْيِيرِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا» [سُورَةُ الْكَهْفِ] يَعْنِي: إِنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَلَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَلَهُ النَّارُ، فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّهْدِيدِ وَالتَّحْذِيرِ فَلَيْسَ مُخَيَّرًا، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُسْلِمَ، وَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ فِي دِينٍ وَيَجِبُ أَنْ يَلْتَزِمَ بِالْحَقِّ، وَهَكَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ]، هَذَا مَنْسُوخٌ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ الْجِهَادُ، وَإِنْ كَانَ الشَّخْصُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْإِسْلَامِ وُجُوبًا، لَكِنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ الْجِهَادُ، لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ]، لَا يَجِبُ إِكْرَاهُهُ، وَهُوَ مَعَ اللَّهِ، هَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْآيَةَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ، يَعْنِي: لَا يُكْرَهُونَ مَتَى بَذَلُوا الْجِزْيَةَ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً، بَلْ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. وَالْمَقْصُودُ بِكُلِّ حَالٍ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا التَّخْيِيرُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَبْقَى عَلَى كُفْرِهِ، هَذَا لَا يَقُولُهُ مَنْ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ، وَإِنَّمَا يَقُولُهُ الْجَهَلَةُ، وَهَلْ يُؤْذَنُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبْقَى عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ؟! نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ.
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
هِيَ بِوَاجِبَةٍ مَنْ شَاءَ صَلَّى وَمَنْ شَاءَ لَا يُصَلِّي التَّوَقُّفُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُشْكِلَةِ الَّتِي قَدْ تَخْفَى عَلَى الْعَامِّيِّ.
It is [a matter of] obligation: whoever wishes may pray, and whoever wishes may not pray; [this refers to] withholding judgment on problematic matters that might be obscure to the layman.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: «وَمِمَّا يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ الْجَهَلَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ كَفَرَ وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ، وَهَذَا مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ -؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ تَهْدِيدٌ، لَيْسَ لِلتَّخْيِيرِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا» [سُورَةُ الْكَهْفِ]
Issue: He said, 'Among the things that some ignorant people fall into is saying: A human is free to choose; if he wishes, he may disbelieve, and if he wishes, he may embrace Islam, because Allah says: "So whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." This is a great calamity—we ask Allah for well-being—because this command is a threat, not a choice. That is why He said afterward: "Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them" [Surah al-Kahf].'

…3 more translated lines, 21 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 49 nouns)