Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 48

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات), page 48 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ. وَقَدْ يَكُونُ لِأَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ وَكُتُبٌ وَحُجَجٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ). وَأَمَّا الْعُدْوَانُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُقَابَلَتِهِ وَنَصِيرًا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْدَعَهُ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ. فَاللَّهُ تَعَالَى يَهْدِي الرُّسُلَ وَأَتْبَاعَهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَقْوَى الْأَعْدَاءِ، فَعَلَيْنَا أَنْ لَا نَيْأَسَ لِكَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ وَقُوَّةِ مَنْ يُقَاوِمُ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَقُّ مَنْصُورٌ وَمُمْتَحَنٌ فَلَا تَعْجَبْ فَهَذِي سُنَّةُ الرَّحْمَنِ. فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَيْأَسَ بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نُطِيلَ النَّفَسَ وَأَنْ نَنْتَظِرَ وَسَتَكُونُ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، فَالْأَمَلُ دَافِعٌ قَوِيٌّ لِلْمُضِيِّ فِي الدَّعْوَةِ وَالسَّعْيِ فِي إِنْجَاحِهَا، كَمَا أَنَّ الْيَأْسَ سَبَبٌ لِلْفَشَلِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الدَّعْوَةِ. يَعْنِي أَنَّ أَعْدَاءَ الرُّسُلِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَهُمْ وَيُكَذِّبُونَهُمْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُمْ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ وَكُتُبٌ وَشُبُهَاتٌ يُسَمُّونَهَا حُجَجًا يَلْبِسُونَ بِهَا عَلَى النَّاسِ فَيَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ. وَهَذَا الْفَرَحُ مَذْمُومٌ؛ لِأَنَّهُ فَرَحٌ بِغَيْرِ مَا يُرْضِي اللَّهُ فَيَكُونُ مِنَ الْفَرَحِ الْمَذْمُومِ. وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ نَعْرِفَ مَا عِنْدَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْعُلُومِ وَالشُّبُهَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِسِلَاحِهِمْ وَهَذَا مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذَا لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُمْ وَيَعْرِفَ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ.
Explanation of 'Kashf al-Shubuhat' (The Unveiling of Doubts).
وَقَدْ يَكُونُ لِأَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ وَكُتُبٌ وَحُجَجٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ).
The enemies of monotheism may possess much knowledge, books, and arguments, as Allah the Almighty said: 'And when their messengers came to them with clear proofs, they rejoiced in what they had of knowledge.'
وَأَمَّا الْعُدْوَانُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُقَابَلَتِهِ وَنَصِيرًا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْدَعَهُ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ.
As for hostility, Allah the Almighty spoke of confronting it and being a supporter for whoever wishes to deter the enemies of the prophets.

…5 more translated lines, 31 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 37 nouns)