Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 22
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ، وَلَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ إِلَّا هُوَ، وَلَا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّ جَمِيعَ السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَمَنْ فِيهِنَّ؛ كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ وَقَهْرِهِ. وَقَوْلُهُ: «يُجَدِّدُ لَهُمْ دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ» كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ». وَقَوْلُهُ: «مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ». أَيْ خَالِصُ حَقِّهِ. يَقُولُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ هُوَ الْخَالِقُ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ، وَأَنَّهُ هُوَ الْمُدَبِّرُ لِلْأُمُورِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي آيَاتٍ عَدِيدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ» وَقَالَ تَعَالَى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ». وَالْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُهُمْ؛ لِأَنَّ هَذَا إِقْرَارٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَقَطْ، وَلَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالرُّبُوبِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ الْإِقْرَارُ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَعِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ يَسْتَلْزِمُ الْإِقْرَارَ بِالْأُلُوهِيَّةِ، وَأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْأُلُوهِيَّةِ مُتَضَمِّنٌ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَهُوَ دَلِيلٌ مُلْزِمٌ أَيْ أَنَّ الْإِقْرَارَ دَلِيلٌ مُلْزِمٌ لِمَنْ أَقَرَّ بِهِ أَنْ يُقِرَّ بِالْأُلُوهِيَّةِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ اللَّهُ وَحْدَهُ هُوَ الْخَالِقَ وَهُوَ الْمُدَبِّرَ لِلْأُمُورِ وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ فَالْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْعِبَادَةُ لَهُ وَحْدَهُ لَا لِغَيْرِهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ، وَلَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ إِلَّا هُوَ، وَلَا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّ جَمِيعَ السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَمَنْ فِيهِنَّ؛ كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ وَقَهْرِهِ.
- These polytheists testify that Allah is the sole Creator, having no partner. They acknowledge that He alone provides, gives life, causes death, and governs all affairs. Everything in the heavens and the seven earths belongs to Him, serving as His subjects under His absolute control and power.
- وَقَوْلُهُ: «يُجَدِّدُ لَهُمْ دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ» كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: «أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ».
- The statement, 'He renews for them the religion of their father Abraham,' appears to point toward the Almighty’s words: 'We revealed to you to follow the religion of Abraham, inclining toward truth, for he was not among the polytheists.'
- وَقَوْلُهُ: «مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ». أَيْ خَالِصُ حَقِّهِ.
- The phrase 'the pure right of Allah' refers to His exclusive right.
…5 more translated lines, 20 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 40 nouns)
- شَهِدَ — to witness
- رَزَقَ — to provide
- أَحْيَا — to give life
- مُشْرِكٌ — polytheist
- خَالِقٌ — creator
- وَحْدٌ — oneness