Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 104
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
مَنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ سَوَاءٌ فَعَلَهُ خَوْفًا أَوْ مُدَارَاةً أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَزْحِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ إِلَّا الْمُكْرَهَ فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ: الْأُولَى: قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا الْمُكْرَهَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الْكَلَامِ أَوِ الْفِعْلِ وَأَمَّا عَقِيدَةُ الْقَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ. وَالثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَصَرَّحَ أَنَّ هَذَا الْكُفْرَ وَالْعَذَابَ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ، أَوِ الْجَهْلِ، أَوِ الْبُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الْكُفْرِ وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ عَلَى الدِّينِ. مُكْرَهًا، وَأَمَّا مَنْ كَفَرَ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ لِأَيِّ غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ سَوَاءً كَانَ مِزَاحًا، أَوْ مَشَحَّةً فِي وَظِيفَةٍ، أَوْ دِفَاعًا عَنْ وَطَنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَافِرًا، فَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَعْذِرْ مَنْ كَفَرَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُكْرَهًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ. أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَثْنِ فِي الْآيَةِ مِنَ الْكَافِرِينَ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ، وَالْإِكْرَاهُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ أَمَّا عَقِيدَةُ الْقَلْبِ فَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْإِكْرَاهُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يُكْرِهَ شَخْصًا فَيَقُولَ: لَابُدَّ أَنْ تَعْتَقِدَ كَذَا وَكَذَا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بَاطِنٌ لَا يُعْلَمُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْإِكْرَاهُ عَلَى مَا ظَهَرَ فَقَطْ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَكَانَ كُفْرُهُمْ سَبَبُهُ أَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَيَعْنِي بِالدُّنْيَا كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ جَاهٍ.
Line-by-line translation · المعاني
- مَنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ سَوَاءٌ فَعَلَهُ خَوْفًا أَوْ مُدَارَاةً أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَزْحِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ إِلَّا الْمُكْرَهَ فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ:
- Who are these except for one who was coerced while his heart remained at peace with faith; as for anyone else, he has disbelieved after his belief, whether he did so out of fear, appeasement, attachment to his homeland, his family, his clan, or his wealth, or whether he did it in jest or for other purposes, except for the coerced one, for the verse indicates this from two aspects:
- الْأُولَى: قَوْلُهُ: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا الْمُكْرَهَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الْكَلَامِ أَوِ الْفِعْلِ وَأَمَّا عَقِيدَةُ الْقَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ.
- The first: His saying, 'Except for one who is coerced,' for God Almighty did not make an exception except for the coerced one, and it is known that a person is only coerced regarding speech or action, whereas regarding the belief of the heart, no one can be coerced.
- وَالثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَصَرَّحَ أَنَّ هَذَا الْكُفْرَ وَالْعَذَابَ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ، أَوِ الْجَهْلِ، أَوِ الْبُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الْكُفْرِ وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ عَلَى الدِّينِ.
- The second: His saying, the Almighty, 'That is because they preferred the worldly life over the Hereafter,' for He explicitly stated that this disbelief and punishment were not due to conviction, ignorance, hatred for the religion, or love of disbelief, but rather the reason was that he had in that a share of worldly interests, so he preferred it over the religion.
…3 more translated lines, 15 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 44 nouns)
- أَكْرَهَ — to force
- كَفَرَ — to disbelieve
- فَعَلَ — to do
- قَلْبٌ — heart
- إِيمَانٌ — faith
- خَوْفٌ — fear