Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 3 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) — Page 4

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 3 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك), page 4 — original page scan

Arabic text · النص

الثَّانِي : قَوْلُكَ : « جِئْتُ كَيْ أُكْرِمَ زَيْداً » فَـ « أُكْرِمَ » : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِـ « أَنْ » بَعْدَ « كَيْ » ، وَ « أَنْ » وَالْفِعْلُ مُقَدَّرَانِ بِمَصْدَرٍ مَجْرُورٍ بِـ « كَيْ » وَالتَّقْدِيرُ : جِئْتُ لِإِكْرَامِ زَيْدٍ . وَأَمَّا « لَعَلَّ » فَالْجَرُّ بِهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : لَعَلَّ أَبِي لِلْمُغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ . اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُؤْتَى بِلَامِ الْجَرِّ قَبْلَ كَيْ ؛ فَيُقَالُ : « جِئْتُ لِكَيْ أَتَعَلَّمَ » ، وَقَدْ يُؤْتَى بِأَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ بَعْدَ كَيْ ؛ فَيُقَالُ : « جِئْتُ كَيْ أَنْ تُكْرِمَنِي » ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَكُونُ كَيْ مَصْدَرِيَّةً بِلَا تَرَدُّدٍ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي تَكُونُ كَيْ حَرْفَ جَرٍّ دَالٍّ عَلَى التَّعْلِيلِ بِلَا تَرَدُّدٍ ، وَهُوَ أَقَلُّ اسْتِعْمَالًا مِنْ سَابِقِهِ ، وَقَدْ يُؤْتَى بِكَيْ غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ بِاللَّامِ وَلَا سَابِقَةٍ لِأَنْ ، كَمَا يُقَالُ : جِئْتُ كَيْ أَتَعَلَّمَ ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَحْتَمِلُ الْمَصْدَرِيَّةَ بِتَقْدِيرِ اللَّامِ قَبْلَهَا ، وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَرْفَ جَرٍّ دَالٍّ عَلَى التَّعْلِيلِ وَأَنَّ الْمَصْدَرِيَّةَ مُقَدَّرَةٌ بَعْدَهَا ، وَحَمْلُهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قُلْنَا ، وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِيهِ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى أَقَلِّ الْوَجْهَيْنِ . هَذَا عَجُزُ بَيْتٍ لِكَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ ، مِنْ قَصِيدَةٍ مُسْتَجَادَةٍ يَرْثِي فِيهَا أَخَاهُ أَبَا الْمُغْوَارِ - وَاسْمُهُ هَرِمٌ ، وَقِيلَ : اسْمُ أَبِي الْمُغْوَارِ شَبِيبٌ وَصَدْرُ الْبَيْتِ قَوْلُهُ : فَقُلْتُ : ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَةً . وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَنْسِبُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِسَهْمٍ الْغَنَوِيِّ أَخِي كَعْبٍ وَأَبِي الْمُغْوَارِ جَمِيعاً ، وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ مِنَ الرُّوَاةِ مَا قَدَّمْنَاهُ ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ قَوْلُهُ : وَدَاعٍ دَعَا : يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ يُجِيبُ . الْإِعْرَابُ : « فَقُلْتُ » ، فِعْلٌ وَفَاعِلٌ « ادْعُ » ، فِعْلُ أَمْرٍ ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجُوباً تَقْدِيرُهُ أَنْتَ « أُخْرَى » ، مَفْعُولٌ بِهِ ، وَهِيَ صِفَةٌ أُقِيمَتْ مَقَامَ مَوْصُوفِهَا بَعْدَ حَذْفِهِ ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ : ادْعُ مَرَّةً أُخْرَى ، وَارْفَعْ ، الْوَاوُ عَاطِفَةٌ ، وَارْفَعْ : فِعْلُ أَمْرٍ ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجُوباً تَقْدِيرُهُ أَنْتَ « الصَّوْتَ » ، مَفْعُولٌ بِهِ لِارْفَعْ « جَهْرَةً » ، مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ « لَعَلَّ » حَرْفُ تَرَجٍّ وَجَرٍّ شَبِيهٌ بِالزَّائِدِ « أَبِي » ، مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ تَقْدِيراً ، وَأَبِي مُضَافٌ وَ « الْمُغْوَارِ »

Line-by-line translation · المعاني

الثَّانِي : قَوْلُكَ : « جِئْتُ كَيْ أُكْرِمَ زَيْداً » فَـ « أُكْرِمَ » : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِـ « أَنْ » بَعْدَ « كَيْ » ، وَ « أَنْ » وَالْفِعْلُ مُقَدَّرَانِ بِمَصْدَرٍ مَجْرُورٍ بِـ « كَيْ » وَالتَّقْدِيرُ : جِئْتُ لِإِكْرَامِ زَيْدٍ
(from previous page) ⟵ Meaning: harm and benefit, and its estimation is similar to what the commentator said in the second instance: your saying, 'I came to honor Zayd,' where 'honor' is a present tense verb made accusative by 'an' after 'kay,' and 'an' and the verb are interpreted as a verbal noun governed by 'kay,' and the estimation is: 'I came for the honoring of Zayd.'
وَأَمَّا « لَعَلَّ » فَالْجَرُّ بِهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : لَعَلَّ أَبِي لِلْمُغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ
As for 'la'alla,' using it to govern the genitive case is a feature of the Uqayl dialect, as seen in the line: 'Perhaps my father, for the raider, is near to you.'
اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُؤْتَى بِلَامِ الْجَرِّ قَبْلَ كَيْ ؛ فَيُقَالُ : « جِئْتُ لِكَيْ أَتَعَلَّمَ » ، وَقَدْ يُؤْتَى بِأَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ بَعْدَ كَيْ ؛ فَيُقَالُ : « جِئْتُ كَيْ أَنْ تُكْرِمَنِي » ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَكُونُ كَيْ مَصْدَرِيَّةً بِلَا تَرَدُّدٍ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي تَكُونُ كَيْ حَرْفَ جَرٍّ دَالٍّ عَلَى التَّعْلِيلِ بِلَا تَرَدُّدٍ ، وَهُوَ أَقَلُّ اسْتِعْمَالًا مِنْ سَابِقِهِ ، وَقَدْ يُؤْتَى بِكَيْ غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ بِاللَّامِ وَلَا سَابِقَةٍ لِأَنْ ، كَمَا يُقَالُ : جِئْتُ كَيْ أَتَعَلَّمَ ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَحْتَمِلُ الْمَصْدَرِيَّةَ بِتَقْدِيرِ اللَّامِ قَبْلَهَا ، وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَرْفَ جَرٍّ دَالٍّ عَلَى التَّعْلِيلِ وَأَنَّ الْمَصْدَرِيَّةَ مُقَدَّرَةٌ بَعْدَهَا ، وَحَمْلُهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قُلْنَا ، وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِيهِ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى أَقَلِّ الْوَجْهَيْنِ
Note that the preposition 'lam' may precede 'kay,' as in 'I came so that I might learn.' The particle 'an' may also follow 'kay,' as in 'I came so that you might honor me.' In the first instance, 'kay' acts as a verbal noun particle—the most common usage. In the second, 'kay' acts as a preposition denoting causality, which is less common. When 'kay' appears without a preceding 'lam' or a following 'an,' as in 'I came to learn,' it can be interpreted either as a verbal noun particle with an implied 'lam' preceding it, or as a preposition of causality with an implied 'an' following it. The first interpretation is preferred because it is more frequent. Consequently, you can see that the commentator's approach relies on the less common of the two interpretations.
هَذَا عَجُزُ بَيْتٍ لِكَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ ، مِنْ قَصِيدَةٍ مُسْتَجَادَةٍ يَرْثِي فِيهَا أَخَاهُ أَبَا الْمُغْوَارِ - وَاسْمُهُ هَرِمٌ ، وَقِيلَ : اسْمُ أَبِي الْمُغْوَارِ شَبِيبٌ وَصَدْرُ الْبَيْتِ قَوْلُهُ : فَقُلْتُ : ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَةً
This is the second half of a verse by Ka'b ibn Sa'd al-Ghanawi, taken from an excellent poem lamenting his brother, Abu al-Mughwar, whose name was Harim—though some say his name was Shabib. The first half of the verse is: 'So I said: Call another and raise your voice aloud.'
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَنْسِبُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِسَهْمٍ الْغَنَوِيِّ أَخِي كَعْبٍ وَأَبِي الْمُغْوَارِ جَمِيعاً ، وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ مِنَ الرُّوَاةِ مَا قَدَّمْنَاهُ ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ قَوْلُهُ : وَدَاعٍ دَعَا : يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ يُجِيبُ
Some scholars attribute this poem to Sahm al-Ghanawi, the brother of both Ka'b and Abu al-Mughwar. However, the correct view among established narrators is the one we have provided. The preceding verse is: 'A caller cried: O you who answers the call, but he did not answer him, yet at that moment he answers.'
الْإِعْرَابُ : « فَقُلْتُ » ، فِعْلٌ وَفَاعِلٌ « ادْعُ » ، فِعْلُ أَمْرٍ ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجُوباً تَقْد��يرُهُ أَنْتَ « أُخْرَى » ، مَفْعُولٌ بِهِ ، وَهِيَ صِفَةٌ أُقِيمَتْ مَقَامَ مَوْصُوفِهَا بَعْدَ حَذْفِهِ ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ : ادْعُ مَرَّةً أُخْرَى ، وَارْفَعْ ، الْوَاوُ عَاطِفَةٌ ، وَارْفَعْ : فِعْلُ أَمْرٍ ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ وُجُوباً تَقْدِيرُهُ أَنْتَ « الصَّوْتَ » ، مَفْعُولٌ بِهِ لِارْفَعْ « جَهْرَةً » ، مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ « لَعَلَّ » حَرْفُ تَرَجٍّ وَجَرٍّ شَبِيهٌ بِالزَّائِدِ « أَبِي » ، مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ تَقْدِيراً ، وَأَبِي مُضَافٌ وَ « الْمُغْوَارِ
Parsing: 'fa-qultu' (so I said) is a verb and subject. 'id'u' (call) is an imperative verb with an obligatory hidden pronoun subject, understood as 'you.' 'ukhra' (another) is the direct object; it is an adjective acting in place of its omitted noun, the original phrase being 'call another time.' 'wa-irfa'' (and raise): the 'waw' is a conjunction, and 'irfa'' is an imperative verb with an obligatory hidden pronoun subject, understood as 'you.' 'as-sawta' (the voice) is the direct object of 'irfa'.' 'jahratan' (aloud) is an absolute object. 'la'alla' (perhaps) is a particle of hope and a preposition similar to the redundant. 'abi' (my father) is a subject in the nominative case by estimation, and 'abi' is a possessor, and 'al-mughwari'...

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 60 nouns)