Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 2 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) — Page 30

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 2 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك), page 30 — original page scan

Arabic text · النص

وَمِثَالُ «عَلِمَ» «عَلِمْتُ زَيْداً أَخَاكَ»، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: عَلِمْتُكَ الْبَاذِلَ الْمَعْرُوفِ، فَانْبَعَثَتْ إِلَيْكَ بِي وَاجِفَاتُ الشَّوْقِ وَالْأَمَلِ. تُرِيدُ ضَرَبْتَهُ فَأَصَبْتَ رِئَتَهُ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ تَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَتَعَدَّى الَّتِي بِمَعْنَى اعْتَقَدَ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: رَأَى النَّاسَ إِلَّا مَنْ رَأَى مِثْلَ رَأْيِهِ - خَوَارِجَ تَرَّاكِينَ قَصْدَ الْمَخَارِجِ. وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ تَعْدِيَتِهَا لِوَاحِدٍ وَتَعْدِيَتِهَا لِاثْنَيْنِ، فَأَمَّا تَعْدِيَتُهَا لِوَاحِدٍ فَفِي قَوْلِهِ «رَأَى مِثْلَ رَأْيِهِ»، وَأَمَّا تَعْدِيَتُهَا لِاثْنَيْنِ فَفِي قَوْلِهِ «رَأَى النَّاسَ خَوَارِجَ»، هَكَذَا قِيلَ، وَلَوْ قُلْتَ إِنَّ خَوَارِجَ حَالٌ مِنَ النَّاسِ لَمْ تَكُنْ قَدْ أَبْعَدْتَ. هَذَا الْبَيْتُ مِنَ الشَّوَاهِدِ الَّتِي لَمْ يَنْسُبُوهَا لِقَائِلٍ مُعَيَّنٍ. اللُّغَةُ: «الْبَاذِلُ»، اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْبَذْلِ، وَهُوَ الْجُودُ وَالْإِعْطَاءُ، وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. «الْمَعْرُوفُ»، اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا هُوَ مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ». «فَانْبَعَثَتْ»، ثَارَتْ وَمَضَتْ ذَاهِبَةً فِي طَرِيقِهَا. «وَاجِفَاتٌ»، أَرَادَ بِهَا دَوَاعِيَ الشَّوْقِ وَأَسْبَابَهُ الَّتِي بَعَثَتْهُ عَلَى الذَّهَابِ إِلَيْهِ، وَهِيَ جَمْعُ وَاجِفَةٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثُ اسْمِ فَاعِلٍ مِنَ الْوَجِيفِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ السَّرِيعِ، وَتَقُولُ: وَجَفَ الْبَعِيرُ يَجِفُ وَجْفاً - بِوَزْنِ وَعَدَ يَعِدُ وَعْداً - وَوَجِيفاً، إِذَا سَارَ، وَقَدْ أَوْجَفَهُ صَاحِبُهُ، وَفِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ: (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ). الْإِعْرَابُ: «عَلِمْتُكَ» فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ أَوَّلٌ، «الْبَاذِلُ» مَفْعُولٌ ثَانٍ لِعَلِمَ. «الْمَعْرُوفِ» يَجُوزُ جَرُّهُ بِالْإِضَافَةِ، وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِلْبَاذِلِ. «فَانْبَعَثَتْ»، الْفَاءُ عَاطِفَةٌ، وَانْبَعَثَ فِعْلٌ مَاضٍ، وَالتَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ. «إِلَيْكَ»، «بِي»، كُلٌّ مِنْهُمَا جَارٌّ وَمَجْرُورٌ مُتَعَلِّقٌ بِانْبَعَثَ. «وَاجِفَاتٌ» فَاعِلٌ بِانْبَعَثَ، وَوَاجِفَاتُ مُضَافٌ وَ«الشَّوْقِ» مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَ«الْأَمَلِ» مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّوْقِ. الشَّاهِدُ فِيهِ: قَوْلُهُ «عَلِمْتُكَ الْبَاذِلَ» إِلَخْ، فَإِنَّ «عَلِمَ» فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِعْلٌ دَالٌّ عَلَى الْيَقِينِ، وَقَدْ نَصَبَ بِهِ مَفْعُولَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْكَافُ، وَالثَّانِي قَوْلُهُ «الْبَاذِلُ»، عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْإِعْرَابِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمِثَالُ «عَلِمَ» «عَلِمْتُ زَيْداً أَخَاكَ»، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: عَلِمْتُكَ الْبَاذِلَ الْمَعْرُوفِ، فَانْبَعَثَتْ إِلَيْكَ بِي وَاجِفَاتُ الشَّوْقِ وَالْأَمَلِ.
An example of 'alima' is 'I knew Zayd to be your brother,' and the poet says: I knew you to be a giver of kindness, so the stirrings of longing and hope set out toward you with me.
تُرِيدُ ضَرَبْتَهُ فَأَصَبْتَ رِئَتَهُ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ تَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَتَعَدَّى الَّتِي بِمَعْنَى اعْتَقَدَ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: رَأَى النَّاسَ إِلَّا مَنْ رَأَى مِثْلَ رَأْيِهِ - خَوَارِجَ تَرَّاكِينَ قَصْدَ الْمَخَارِجِ.
You mean 'I struck him and hit his lung.' In these three senses, the verb takes one object, though it may take two when it means 'to believe,' as in the poet's verse: He saw the people—except for those who shared his view—as Khawarij, abandoning the intent of the exits.
وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ تَعْدِيَتِهَا لِوَاحِدٍ وَتَعْدِيَتِهَا لِاثْنَيْنِ، فَأَمَّا تَعْدِيَتُهَا لِوَاحِدٍ فَفِي قَوْلِهِ «رَأَى مِثْلَ رَأْيِهِ»، وَأَمَّا تَعْدِيَتُهَا لِاثْنَيْنِ فَفِي قَوْلِهِ «رَأَى النَّاسَ خَوَارِجَ»، هَكَذَا قِيلَ، وَلَوْ قُلْتَ إِنَّ خَوَارِجَ حَالٌ مِنَ النَّاسِ لَمْ تَكُنْ قَدْ أَبْعَدْتَ.
The poet combines both usages in this verse. The single-object usage appears in 'he saw an opinion like his,' while the two-object usage is in 'he saw the people as Khawarij.' This is the common interpretation, though arguing that 'Khawarij' is a circumstantial qualifier for 'the people' is a reasonable alternative.

11 more translated lines, 23 more verbs and 71 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 74 nouns)