Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 2 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) — Page 235

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 2 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك), page 235 — original page scan

Arabic text · النص

الِاسْتِثْنَاءُ. الشَّارِحُ أَنَّ هَذَا مِمَّا نَقَلَهُ الْأَخْفَشُ، وَأَنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَحْفَظْ مِنَ الْعَرَبِ الْجَرَّ بِخَلَا، وَهَذَا نَقْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ نَقَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ صَرِيحًا حَيْثُ يَقُولُ: أَمَّا حَاشَا فَلَيْسَ بِاسْمٍ، وَلَكِنَّهُ حَرْفٌ يَجُرُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَجُرُّ حَتَّى مَا بَعْدَهَا، وَفِيهِ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَا أَنَا مِنَ الْقَوْمِ خَلَا عَبْدِ اللَّهِ بِالْجَرِّ، فَجَعَلُوا خَلَا بِمَنْزِلَةِ حَاشَا، فَإِذَا قُلْتَ: مَا خَلَا فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا النَّصْبُ، لِأَنَّ مَا اسْمٌ، وَلَا تَكُونُ صِلَتُهَا إِلَّا لِلْفِعْلِ هُنَا، اهـ. وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي لِحَيْثُ قَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءَ فَجَعَلَهُ أَوَّلَ الْكَلَامِ قَبْلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَقَبْلَ الْعَامِلِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، نَصَّ عَلَيْهِ الْكِسَائِيُّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ، وَذَهَبَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَأَجَازَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا تَقْدِيمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ بَعْضُ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. وَأُحِبُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ أُبَيِّنَ لَكَ صُوَرَ تَقْدِيمِ الْمُسْتَثْنَى، وَرَأْيَ النُّحَاةِ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْهَا، لِيَتَّضِحَ لَكَ الْأَمْرُ غَايَةَ الْوُضُوحِ، وَلِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ تَامَّةٍ، فَأَقُولُ: إِنَّ صُوَرَ تَقْدِيمِ الْمُسْتَثْنَى كَمَا أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ فِيمَا مَضَى ثَلَاثَةٌ. الصُّورَةُ الْأُولَى: أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَحْدَهُ، وَمِنْهُ بَيْتٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: النَّاسُ أَلْبٌ عَلَيْنَا فِيكَ، لَيْسَ لَنَا إِلَّا السُّيُوفُ وَأَطْرَافُ الْقَنَا وَزَرُ. وَلَا يَخْتَلِفُ الْكُوفِيُّونَ وَالْبَصْرِيُّونَ فِي جَوَازِ هَذِهِ الصُّورَةِ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَحْدَهُ، نَحْوَ قَوْلِكَ: الْقَوْمَ إِلَّا زَيْدًا ضَرَبْتُ، بِنَصْبِ الْقَوْمِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِضَرَبْتُ. وَالنُّحَاةُ خِلَافٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَهُمْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إِذَا تَقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، مُطْلَقًا، نَعْنِي سَوَاءً أَكَانَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُتَصَرِّفًا أَمْ كَانَ جَامِدًا، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ التَّفْصِيلُ، فَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُتَصَرِّفًا نَحْوَ قَوْلِكَ: إِخْوَتُكَ إِلَّا زَيْدًا حَضَرُوا، جَازَ التَّقْدِيمُ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرَ مُتَصَرِّفٍ نَحْوَ قَوْلِكَ: إِخْوَتُكَ إِلَّا زَيْدًا أَنْ يَفْلَحُوا، لَمْ يَجُزِ التَّقْدِيمُ. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَعَلَى الْعَامِلِ جَمِيعًا.

Line-by-line translation · المعاني

الِاسْتِثْنَاءُ.
Exception.
الشَّارِحُ أَنَّ هَذَا مِمَّا نَقَلَهُ الْأَخْفَشُ، وَأَنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَحْفَظْ مِنَ الْعَرَبِ الْجَرَّ بِخَلَا، وَهَذَا نَقْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ،
The commentator claims this was transmitted by al-Akhfash and that Sibawayh did not record the genitive case with khala from the Arabs, but this is an incorrect report.
بَلْ نَقَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ صَرِيحًا حَيْثُ يَقُولُ: أَمَّا حَاشَا فَلَيْسَ بِاسْمٍ، وَلَكِنَّهُ حَرْفٌ يَجُرُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَجُرُّ حَتَّى مَا بَعْدَهَا، وَفِيهِ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ.
Sibawayh explicitly states in his book: 'Hasha is not a noun; it is a particle that governs the genitive case for what follows it, just as hatta does, and it carries the meaning of exception.'

15 more translated lines, 18 more verbs and 64 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 67 nouns)