Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 1 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) — Page 37

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 1 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك), page 37 — original page scan

Arabic text · النص

الْمُعْرَبُ وَالْمَبْنِيُّ. لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيِّ مِنَ الْأَسْمَاءِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيِّ مِنَ الْأَفْعَالِ، وَمَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الْإِعْرَابَ أَصْلٌ فِي الْأَسْمَاءِ، فَرْعٌ فِي الْأَفْعَالِ؛ فَالْأَصْلُ فِي الْفِعْلِ الْبِنَاءُ عِنْدَهُمْ، وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْإِعْرَابَ أَصْلٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَفِي الْأَفْعَالِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَنَقَلَ ضِيَاءُ الدِّينِ بْنُ الْعِلْجِ فِي الْبَسِيطِ أَنَّ بَعْضَ النَّحْوِيِّينَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْإِعْرَابَ أَصْلٌ فِي الْأَفْعَالِ، فَرْعٌ فِي الْأَسْمَاءِ. الْمَجْهُولُ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فِيهِ جَوَازًا تَقْدِيرُهُ هُوَ يَعُودُ إِلَى مَنْ، وَالْجُمْلَةُ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ. لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي الْأَسْمَاءِ الْإِعْرَابُ فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُعْرَبًا لَا يُسْأَلُ عَنْ عِلَّةِ إِعْرَابِهِ؛ لِأَنَّ مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ لَا يُسْأَلُ عَنْ عِلَّتِهِ، وَمَا جَاءَ مِنْهَا مَبْنِيًّا يُسْأَلُ عَنْ عِلَّةِ بِنَائِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلنَّاظِمِ وَالشَّارِحِ بَيَانُ عِلَّةِ بِنَاءِ الِاسْمِ، وَأَنَّهَا مُشَابَهَتُهُ لِلْحَرْفِ؛ وَلَمَّا كَانَ الْأَصْلُ فِي الْأَفْعَالِ عِنْدَهُمْ أَيْضًا الْبِنَاءُ فَإِنَّ مَا جَاءَ مِنْهَا مَبْنِيًّا لَا يُسْأَلُ عَنْ عِلَّةِ بِنَائِهِ، وَإِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ عِلَّةِ إِعْرَابِ مَا أُعْرِبَ مِنْهُ وَهُوَ الْمُضَارِعُ، وَعِلَّةُ إِعْرَابِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ أَشْبَهَ الِاسْمَ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَوَارَدُ عَلَيْهِ مَعَانٍ تَرْكِيبِيَّةٌ لَا يَتَّضِحُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهَا إِلَّا بِالْإِعْرَابِ، فَأَمَّا الْمَعَانِي الَّتِي تَتَوَارَدُ عَلَى الِاسْمِ فَمِثْلُ الْفَاعِلِيَّةِ وَالْمَفْعُولِيَّةِ وَالْإِضَافَةِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: مَا أَحْسَنَ زَيْدٌ؛ فَإِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ زَيْدًا لَكَانَ فَاعِلًا وَصَارَ الْمُرَادُ نَفْيَ إِحْسَانِهِ، وَلَوْ نَصَبْتَهُ لَكَانَ مَفْعُولًا بِهِ وَصَارَ الْمُرَادُ التَّعَجُّبَ مِنْ حُسْنِهِ، وَلَوْ جَرَرْتَهُ لَكَانَ مُضَافًا إِلَيْهِ وَصَارَ الْمُرَادُ الِاسْتِفْهَامَ عَنْ أَحْسَنِ أَجْزَائِهِ، وَأَمَّا الْمَعَانِي الَّتِي تَتَوَارَدُ عَلَى الْفِعْلِ فَمِثْلُ النَّهْيِ عَنِ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا أَوْ عَنِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَحْدَهُ أَوْ عَنْ فِعْلِهِمَا مُتَصَاحِبَيْنِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: لَا تَعْنَ بِالْجَفَاءِ وَتَمْدَحَ عَمْرًا، فَإِنَّكَ لَوْ جَزَمْتَ وَتَمْدَحْ، لَكُنْتَ مَنْهِيًّا عَنْهُ اسْتِقْلَالًا، وَصَارَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَعْنَى بِالْجَفَاءِ وَلَا أَنْ تَمْدَحَ عَمْرًا، وَلَوْ رَفَعْتَ وَتَمْدَحُ، لَكَانَ مُسْتَأْنَفًا غَيْرَ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ النَّهْيِ، وَصَارَ الْمُرَادُ أَنَّكَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْجَفَاءِ مَأْذُونٌ لَكَ فِي مَدْحِ عَمْرٍو، وَلَوْ نَصَبْتَهُ لَكَانَ مَعْمُولًا لِأَنَّ الْمَصْدَرِيَّةِ الْمُقَدَّرَةِ بَعْدَ وَاوِ الْمَعِيَّةِ وَصَارَ الْمُرَادُ أَنَّكَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْجَفَاءِ وَمَدْحِ عَمْرٍو، وَأَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ أَيَّهُمَا مُنْفَرِدًا جَازَ.

Line-by-line translation · المعاني

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيِّ مِنَ الْأَسْمَاءِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيِّ مِنَ الْأَفْعَالِ،
When he finished explaining the inflected and the indeclinable among nouns, he began explaining the inflected and the indeclinable among verbs.
وَمَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الْإِعْرَابَ أَصْلٌ فِي الْأَسْمَاءِ، فَرْعٌ فِي الْأَفْعَالِ؛
The school of the Basrans is that inflection is original in nouns and secondary in verbs.
فَالْأَصْلُ فِي الْفِعْلِ الْبِنَاءُ عِنْدَهُمْ،
So the origin in the verb, according to them, is indeclinability.

23 more translated lines, 21 more verbs and 70 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 73 nouns)